حوادث

تحقيق حصري: شهادة طبية تثبت كسراً في الأنف وعجزاً لمدة 25 يوماً… ومشتكية تطالب بالتحقيق في اختفاء محضر بدائرة السور الجديد (أنفا)

تثير قضية معروضة أمام الجهات المختصة بمدينة الدار البيضاء العديد من التساؤلات حول مسار معالجة الشكايات والإجراءات الإدارية المرتبطة بها، وذلك بعد أن أكدت المشتكية (ل. إ. ب.) أنها تعرضت لاعتداء جسدي خطير، نتجت عنه إصابات موثقة بشهادات وتقارير طبية، قبل أن تواجه، بحسب روايتها، عراقيل إجرائية تعتقد أنها أخرت السير العادي لملفها.

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق تصريحات المشتكية، إلى يوم 23 يونيو 2026، حين تعرضت لاعتداء جسدي أسفر عن إصابات على مستوى الوجه والأنف. وبعد نقلها لتلقي العلاج، خضعت لفحوصات طبية بمستشفى مولاي يوسف بالدار البيضاء، حيث أثبت التقرير الطبي المؤرخ في 25 يونيو 2026 وجود كسر في عظام الأنف، إضافة إلى كدمات وإصابات بالوجه. كما دعمت هذه المعطيات بفحوصات بالأشعة، وتم توجيهها إلى مصلحة الأنف والأذن والحنجرة (ORL) بمستشفى 20 غشت لمتابعة العلاج، مع منحها شهادة طبية تحدد مدة العجز المؤقت في خمسة وعشرين يوماً.

وتؤكد المشتكية أن جميع هذه الوثائق الطبية أرفقت بملف الشكاية، باعتبارها وسائل إثبات لحجم الإصابات التي تعرضت لها، معبرة عن أملها في أن يتم التعامل مع القضية وفق ما يقتضيه القانون، بما يضمن حقوق جميع الأطراف.
غير أن مسار القضية، بحسب رواية المشتكية، عرف تطورات غير متوقعة، إذ تؤكد أنها حضرت إلى دائرة الأمن السور الجديد التابعة لمنطقة أمن أنفا، وأدلت بتصريحاتها الرسمية، ووقعت على محضر الاستماع، قبل أن تتفاجأ لاحقاً بإبلاغها بأن المحضر لم يعد موجوداً، وأنه يتعين عليها إعادة سرد الوقائع من جديد وتحرير محضر آخر، إضافة إلى إعادة توقيع وثيقة تسليم الشهادة الطبية.
وتقول المشتكية إن هذا الوضع خلف لديها حالة من الاستغراب والقلق، خصوصاً أن الأمر يتعلق بوثيقة رسمية يفترض أن تحفظ وفق المساطر القانونية والإدارية المعمول بها. كما تشير إلى أن الضابط الذي كان يشرف على الملف استفاد من إجازة، وهو ما تعتبره سبباً إضافياً في تأخر متابعة ملفها، دون أن تتمكن من معرفة الأسباب الدقيقة وراء ما وقع.

وتضيف المشتكية أن القضية لم تقتصر على الجانب الإداري، بل رافقتها، حسب تصريحاتها، أجواء من التوتر داخل الحي، حيث تؤكد أن أحد الأشخاص الذين عاينوا الواقعة تعرض لضغوط وتهديدات قصد ثنيه عن الإدلاء بشهادته أمام الجهات المختصة، وهي معطيات تطالب بالتحقيق فيها للتأكد من صحتها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ثبتت.

كما تشير إلى أن عدداً من سكان الحي يشتكون، وفق روايتها، من تصرفات بعض الأشخاص الذين يستعملون الكلاب لإثارة الخوف وترهيب المواطنين، معتبرة أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تمس بالإحساس بالأمن داخل المجال السكني، وتستوجب التدخل من قبل السلطات المختصة لحماية سلامة السكان.

وتؤكد المشتكية أن هدفها الأساسي ليس سوى الوصول إلى الحقيقة وضمان السير السليم للإجراءات القانونية، بعيداً عن أي تأثير أو تأخير قد يمس بحقوقها. ولهذا، فإنها تطالب بفتح تحقيق شامل في جميع الملابسات المرتبطة بهذه القضية، يشمل التحقق من أسباب عدم العثور على المحضر الذي تؤكد أنها وقعته، ومراجعة جميع الإجراءات التي تمت منذ تاريخ تقديم الشكاية، مع تحديد المسؤوليات إذا تبين وجود أي خلل أو تقصير.

وتدعو المشتكية أيضاً إلى الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، والاطلاع على التسجيلات والوثائق المتوفرة، والتحقق من كل المعطيات المرتبطة بالقضية، بما يضمن احترام القانون وحقوق الدفاع ومبدأ المساواة أمام العدالة.

ويبقى الفصل في هذه القضية من اختصاص السلطات الأمنية والنيابة العامة والسلطة القضائية، التي تملك وحدها صلاحية البحث في الوقائع وتقييم الأدلة وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء. كما تظل قرينة البراءة مضمونة لجميع الأطراف إلى أن يثبت خلاف ذلك بمقتضى أحكام قضائية نهائية، في إطار احترام القانون وضمان حقوق المتقاضين وترسيخ الثقة في المؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock