مقالات و آراء

حملة شعبية لحمل الشارة الحمراء تضامنا مع الأساتذة المتدربين

محمد البخاري

انطلقت الحملة الوطنية التضامنية مع الاساتذة المتدربين في جميع المدن والقرى المغربية، وذلك بعد النداء الذي وجهته التنسيقات المحلية إلى عموم الشعب المغربي أثناء الندوات الفكرية التي نظمت في مختلف المدن المغربية حول المدرسة والوظيفة العموميتين. وهذه الندوات تندرج في سياق البرنامج النضالي المنبثق عن المجلس الوطني الرابع للأساتذة المتدربين بالمغرب، حيث جعلت من يوم الثلاثاء 05 يناير 2016 يوم لحمل الشارة الحمراء تضامنا مع الأساتذة المتدربين في دفاعهم عن حقهم في التوظيف، ومساندتهم في نضالهم لإسقاط المرسومين المشؤومين القاضيان بفصل التوظيف عن التكوين، وتقليص قيمة المنحة من 2450 درهم إلى 1200 درهم.
علما بأن قطاع التعليم يعاني خصاصا مهولا يصل إلى 20,000 أستاذ تربوي و15,000 إداري، وبما أن الدولة تنهج سياسة التقشف فهي ترى الخلاص في القطاع الخاص، والحل السهل لتخطي أزمتها والتخلص من هذا القطاع الحيوي ولو على حساب أبناء هذا الشعب. وهذا الإجراء من شئنه أن يعود بانعكاسات سلبية، أولها تشريد أزيد من 3000 أستاذ متدرب، وتكوين أساتذة بأموال الشعب موجهين إلى المدارس الخصوصية، وإرغام الاباء على تدريس أبنائهم في المدارس الخصوصية نظرا للاكتظاظ الذي يصل في المدارس العمومية إلى سبعين تلميذ وتلميذة في بعض الفصول، وكذلك ضعف التجهيزات وقلة الموارد البشرية من أساتذة و إداريين ومساعدين تقنيين.
كما أن هذا الإجراء يحرم من الحق في الوظيفة العمومية وذلك بتقليص المناصب المالية كل سنة، ويمهد الطريق نحو إقرار مبدأ التعاقد في الوظيفة العمومية عموما وفي قطاع التعليم خصوصا.
وقد عرفت حملة “رفع الشارة الحمراء” التضامنية انتشارا واسعا وإقبالا منقطع النظير من طرف جميع الفئات الشعبية، من أساتذة وموظفين وطلبة وعمال ومستخدمين، كما لقيت ترحيبا من طرف هيئات حقوقية وجمعوية ونقابية وسياسية، التي أعلنت عن دعمها للمعركة النضالية التي يخوضها الأساتذة المتدربون، وذلك خلال مداخلاتهم في الندوات الفكرية المنظمة من طرف التنسيقيات المحلية.

حيث اعتبرت هذه الهيئات أن المساس بالتعليم هو مساس بحق أبناء الشعب في التعليم المجاني، ما يجعل المعركة لا تقتصر على الأساتذة المتدربين وحدهم بل هي معركة كل الشعب المغربي الذي تفاعل مع هذا الملف وعبر عن وقوفه إلى جانب الأساتذة بخروجه معهم إلى الشارع دفاعا عن حقه في التعليم ووقوفا في وجه تسليعه وجعله تعليم طبقي.

هذا ويستمر نضال الأساتذة المتدربين في معركتهم من خلال تنظيم مسيرات الأقطاب بمعية عائلاتهم وكل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية وكافة المتضامنين معهم. وستنطلق هذه المسيرات في نفس الوقت بعدة مدن منها طنجة، وجدة، فاس، الدار البيضاء، مراكش، وذلك يوم الخميس 07 يناير 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock