مقالات و آراء

رابطة قضاة المغرب….. من النقد الی الحقد

ذ.الهاشمي عبدالحق عضو رابطة قضاة المغرب

بعد مرور سنة علی تأسيس جمعية رابطة قضاة المغرب تنزيلا لمقتضيات الفصل 111 من الدستور المغربي الذي شكل محطة فاصلة في المشهد القضائي المغربي، هذه الجمعية التي جعلت من الدفاع عن استقلالية القاضي والقضاء أحد المبادئ الكبرى التي أسست من أجلها ومن حفظ حق القضاة في التعبير عن آرائهم بكل حرية بما ينسجم وواجب التحفظ والوقار، جمعية جعلت من الديمقراطية الداخلية والاحتكام الی الأصوات منهجا قويما وسلوكا راقيا في اتخاذ القرارات لا مجال فيها لمركزة القرار؛ ولا زلنا نتذكر تجمعنا رفقة خيرة من القضاة نضع اللبنات الأساسية للنظام الأساسي لهذه الجمعية ومبادئها وتصوراتها، فجمعت بذلك قضاة شرفاء أحرار فكانت كالخيمة لا مجال فيها للطوابق الكل فيها جالس علی قدم المساواة ؛فمنذ تأسيسها كجمعية مهنية قضائية إلا وهمها الوحيد هو القاضي نفسه وكثيرة هي المحطات التي عبرت فيها الرابطة عن تضامنها مع القضاة ولا زالت واقعة صفرو شاهدة علی ذلك ؛تضامن غير ملغوم فيها نقاهة السريرة وصفاء الضمير المخلص؛ تضامن مبني علی الحجج ودراسة المعطيات بكيفية دقيقة لا مجال فيه للأنصر أخاك ظالما أو مظلوما؛ رابطة قضاة المغرب لها منهجها المختلف فلا هي بسنية ولا بشيعية تختار جل الأديان والطوائف لتتعبد وفق مصلحة الوطن؛ تتذكر دوما أن القضاة جزء من الدولة بل عماد ها ولا احتجاج إلا بسلوك القنوات الرسمية حتى لا يكون هناك انزلاق وتهور،رابطة قضاة المغرب جعلت من البحث العلمي أولی أولوياتها عبر تنظيم العديد من الندوات العلمية في جميع ربوع المحكمة لنشر الوعي القانوني والقضائي ومواكبة ما يعرفه المجتمع من حراك قضائى، حب القضاة للرابطة وحبهم لأهدافها الراقية جعلتهم ينظمون اليها ويأتون من كل فج عميق ومن جمعيات مهنية أخرى؛ وهي ظاهرة صحية لأنه لا أحد يملك صكوك الغفران وشواهد المروءة والخلق الحسن ويوزعها علی القضاة ولا أحد يستطيع أن يمارس فكره التحجيري علی القضاة لأن القضاة ليسوا تلاميذه فمن يدعى النبوءة فليراجع نفسه أولا قبل أن يبدأ بنشر دعوته ؛رابطة قضاة المغرب لا ينكر حراكها إلا جاحد ولا ينكر حكمتها ورزانتها إلا حاقد، رابطة قضاة المغرب وفي وقت قصير جدا استطاعت أن تؤسس مكاتب جهوية في العديد من المدن في انتظار تأسيس باقي المكاتب إيمانا منها بدور هؤلاء المكاتب في الدفاع عن استقلال القضاة وحفظ مكانتهم الاجتماعية التي ارتقى بها الدستور المغربي الی مصاف باقي السلط؛رابطة قضاة المغرب ووعيا منها بموضوع الساعة نظمت ندوة دولية لقيت نجاحا واستحسانا كبيرين بمدينة أكادير وعرفت تغطية إعلامية واسعة لانفتاحها المتواصل علی الإعلام باعتباره شريك في الدفاع عن استقلالية القاضي فرغم أنني لم أستطع الحضور بجسدي لكن قلبي ظل هناك يتابع كل صغيرة وكبيرة؛وما حز في أنفسنا هو بعض التعليقات التي نشرت في صفحات بعض الجمعيات التي تحمل في معناها حقدا دفينا لرابطتنا وكلمات لا أخلاقية فعوض النقد البناء يجيدون فن الحقد أرجوكم فكلنا قضاة ودعوا صكوك الغفران لكم فنحن الأجدر بتوزيعها عليكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock