تزارت – أولاد علي : موسم الاحتقان و الحضور الأمني المكثف
على غرار بداية كل موسم فلاحي، وبمجرد سقوط أولى قطرات المطر، يخيم التوجس و الريبة على منطقة الحدود الفاصلة بين جماعة تزارت بإقليم الحوز وجماعة زمران الشرقية التابعة ترابيا لإقليم قلعة السراغنة. والسبب كما أصبح معروفا محليا ووطنيا هو نزاع قديم حول ملكية الأراضي الفلاحية هناك. هذه الأراضي التي تتواجد إداريا داخل الجمال الترابي لجماعة تزارت والتابعة حكما و قضاءا للاملاك المخزنية رغم أنها تاريخيا تابعة لملاكها الأصليين من تزارت وعلى رأسهم التهامي الكلاوي و آخرين إلا أن ساكنة أولاد علي و الفكارين من قبائل زمران تدعي ملكيتها لها. وكما قلنا بأن القضاء قد حسم في ملكيتها لصالح الأملاك المخزنية، فإن ساكنة تزارت رضخة مرغمة لحكم القضاء واصبحت تستغل تلك الاراضي بناءا على عقود ايجار . لكن والحالة هاته، فإن ساكنة أولاد علي و الفكارين ، وبضغينة يخشى ان تكون لها اسباب اثنية و عرقية، لم تثوانى في بعث القلاقل و الفثن كلما حل موسم الحرث، حتى أضحى من العرف رؤية الفلاحين من تزارت يحرثون تلك الأراضي تحت حراسة القوات العمومية في مشاهد لا نراها إلا في فلسطين المحتلة. فيوم 13 يناير 2016- وبحضور رجال السلطة و القوات العمومية، شرع سكان تزارت في موسم الحرث إلى أن باغثهم مناوؤوهم بهجوم بالحجارة و الهراواة، فضربوا بعض الفلاحين و كسروا الياتهم و حطموا سيارات بعضهم . وأمام عجز السلطات العمومية بالنظر إلى قلة عددهما، خاصة أن السلطات الإقليمية لقلعة السراغنة على غير العادة كان حضورها مخجل و رمزي يشتم من خلاله و وجود تواطئ لصالح تصعيد العنف بنوايا غير مفهومة. ولوا الطاف القدر لانزلقت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه. إذ في إطار انشغال السلطات العمومية بتلطيف الأجواء عن حدود زمران، ثار غضب ساكنة تزارات وخرج الجميع عن هدوءهم لولا تدخل رئيس الجماعة ونائبه الاول الممثل لساكنة دوار تزارت و ادخالهم للمتجمهرين الغاضبين إلى مقر الجماعة ومحاورتهم واقناعهم بالتروي و الهدوء و التفكير الرزين في أفق إيجاد حل جدري لهذا المشكل المتجدد باستمرار، لذهبت الأمور في إتجاه الكارثة. أنه ناقوس الخطر، فهل يتعض المسؤولون المعنيين بالأمروالحد من التهور؟



