مقالات و آراء

ما العيب ان صار ابن بائعة الدجاج رئيسا للحكومة المغربية؟

محمد أسامة الفتاوي

قمت العبث و التخلف و المقت ان تقدح الناس بماضي آبائهم و الاكثر خبثا و قبحا ان تسبهم بمهن أمهاتهم. ما الضير و ما العجب أن تكون امي و امك او ام أحد منا بائعة دجاج او حتى بائعة هوى هل اخترنا نحن ماضي و مهن من انجبونا !! و هل كان لنا أصلا الاختيار في ماهية آبائنا و أمهاتنا منذ البداية !!! المهم ان لنا أصلا و أنهم بدلوا و ضحوا بالغالي و النفيس من أجل تنشئة الأبناء حتى يصيروا مستقلين رجال و نساءا تشاد الأوطان و العائلات على أكتافهم.

ما قاله اليوم بوعشرين في مقال غارق في الذواتية و الأنانية و تصريف المواقف السياسية بلسان الآخر فيما اسماه “ما بعد وصول ابن مربية الدجاج الى قيادة البام” تنفيذا لايملات ولي نعمته و صاحب التمويل لجريدته. حيث كان المقال بعيدا عن الحرفية و لا يمثل لصاحبة الجلالة الا باسم الجريدة التي هي كذلك ابتعدت عن قيم و رسالة الصحافة ،حيث خرجت عن الخبر المقدس و أضحت مرحاضا للتحريض و تسويق المواقف السياسية و ضرب أعراض كل من اختلف مع “الباجدية” و شيوخه.

المنطق الذي كتب به بوعشرين المقال رجعي و فئوي و طبقي محض يمنع أولاد الشعب الكادحين من الترقي الاجتماعي و يجعله حكرا على البورجوازية و الارستوقراطية الكلاسيكية المتعفنة الغارقة في الحقد الطبقي على أبناء المقهورين حيث المناصب و منافع الوطن لكها لهم و لابنائهم و عائلاتهم.. المهم ان المغرب الذي نحلم به سيكون قوامه الكفاءة و المهارة و حب الوطن و ليس ابن من تكون و ما عمل والديك..

اليوم انتحر بوعشرين الذي كانت مقالاته و كتابته تحترم و كان لمواقفه الى وقت قريب امتداد في العمق الاجتماعي لكنه كل الرصيد انقضى عندما باعه إلى الآلة الحزبية المصباحية و كغيره من اكلي “المرقة” سار مجرد بوق للتزمير و عصى لضرب كل من ناهض الشيخ مول المصباح و حوارييه و خالفهم الموقف و المبدأ..

اليوم لا ندافع عن ابن بائعة الدجاج فاله لسانه السليط و ملشياته الإلكترونية و انما عن ام باعت الدجاج و امتهنت و تحملت مالم يمكن لرجل أن يفعله من أجل تنشئة ابنائها.

لنقول في النهاية أن مربية الدجاج التي سار ابنها قائدا سياسيا ستكون حتما فخورة به و معتزة أيما اعتزاز بأن ممارسة احقر المهن بحسب بوعشرين انجت و ربت و افرزت سياسيا ربما يكون رئيس الحكومة المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock