هزلت
ذ عبدالهادي الأمين
وصل مستوى بعض المحسوبين على القضاء إلى درجة من تدني المستوى لم يعد يطاق، ربما كان مقبول أن يبلغ الغرور ببعضهم إلى القناعة بامتلاك الحقيقة المطلقة، و تصنيف أنفسهم كمنظرين و فلاسفة العصر، و ازداد غرورهم باعتلاء المنصات للترويج لفكرهم المتطرف و خزعبلاتهم،و استلذوا التصفيق و الثناء ممن هو في طرف نقيض مع مصالح البلاد،فازداد الغرور الى حد احتقار الجميع و تخوينه و إقصائه، و لم يكفهم التشويش على مسارات البلاد التنموية و إنما ازدادوا شراسة الى حد وضع العصا في عجلة كل إصلاح لا يطابق نظرتهم الأحادية المستمدة من عقلية نرجسية عدوانية شرسة ترفض كل فكر مخالف و كل رأي معتدل، قد يكون الأمر مقبولا من باب الشفقة على حالهم لأن الغرور يفعل بصاحبه ما يفعله الجنون بالمصاب به من لغط و خرف و سفسطة، لكن أن يتجاوز الأمر الحدود و يتحول الى ترويج الكذب و الإفك و يطال زملاء في المهنة مع العلم بماهية الأمر فإنه يمكن القول أن مرض الغرور المبني على الفراغ و الخواء قد استفحل و أصبح يهدد الجسم القضائي بالهزال ، فمن يجرؤ على الكذب و تبني البهتان ضد زملائه لا يصلح أن يكون قاضيا و إنما مكانه هناك حيث أستحي عن ذكره. هزلت فعلا مع بعض هؤلاء.



