مقالات و آراء

في الحاجة الى اسلامنا المغربي

ذ ة, ليلى اوالطوف

إذا كان ادعاء محترفي التدين بالالتزام الديني و الآخذ بالتعاليم الالاهية الصرفة ثم الحرص على العبادات بدون استثناء و عرض ما ليس بالهين من الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في مقابل هذا الادعاء نجد إقصاء الأخلاق الفاضلة و الحميدة من لائحة هذه الادعاءات الواهية بشكل من الأشكال , بل حتى أن رجل الدين هذا يتعمد الأذية خلف مظهر المؤمن الوقور الذي يخشى ربه , المشكل هنا أن الشخصية الواحدة , تجمع بين الشخصية و نقيضها _انفصام_ فحتى إن غض النظر في حديثنا هذا عن مفهوم الأخلاق الحداثية و اكتفينا بالانغلاق حول مفهوم الأخلاق المحددة في التعاليم الدينية الإسلامية , سنجد أن هذه الأخيرة بعينها لا يلتزم بها , مع العلم انه على دراية بها و لا يجهلها في مقام أول , أو انه يخضعها لتأويل يتماشى و مصالحه الشخصية و بيئته الاجتماعية , إذن هنا دعوة تجمع بين النهي عن المنكر و العمل به في الوقت نفسه , علاوة على ذلك , لا نغفل الإشارة إلى أن مفهوم المنكر غالبا ما ينحصر حسب هذه الفئة في الشق المتعلق بالمظاهر و نمط الحياة الشخصية للفرد , حيث يغفل الوقوف على عتبة مستجدات العصر و الإشكاليات الكبرى المطروحة التي تقف في وجه تقدم المجتمع و يسلط الضوء على التفاهات التي لا يغني النقاش حولها و لا يسمن من جوع , كما يظل المنكر حسب هؤلاء مرتبطا ارتباطا في غالب الأحيان بالمرأة و فقط إن لم تعتبر هي مصدره حيث يصدر كم هائل من الفتاوى المتمركزة فيما يصطلح عليه بالتبرج و الاختلاط و الزنا و ستر العورة ووووو هذه الأمور كلها تظل مرتبطة بالشخص و علاقته بنفسه و سلوكياته الموجهة التي لا تمس الغي و في مقابل هذا نجد هذه الشريحة_ بارك الله فيها _ بغض النظر بمعنى الكلمة عن الشق ألعلائقي الذي يجمع بين أفراد المجتمع الواحد بصفة خاصة و البشر عموما فلا يهمهم القذف بالأكاذيب و التحقير و عدم احترام الآراء و الطعن في كل مخالف لنحلهم يدافعون عن الله على حساب الأخر متناسيين أن الله غني عن دفاعهم ذاك فالله القوي المتين ليس في حاجة لهم بل حتى انه جعل الاختلاف أساس للتعارف و التعايش بين الشعوب على أساس الاحترام و تقبل الأخر كيفما كان و دعاهم الله إلى الاعتدال و الرفق و اللطف مع الغير خاصة حينما خاطب الله رسول الإسلام قائلا و إن كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك لأننا ضعفاء و فقراء في حاجة ماسة إلى ذلك إذن فهم ينهون عما يعتبرونه منكرا و يأتون بمنكر أعظم شانا من ذاك _هذا إن اعتبر الأول منكرا_ فأظن و قد لا يصيب ظني أن هؤلاء مرضى نفسانيين وجب الوقوف عند حالاتهم حتى لا يصاب الاسوياء بالعدوى .
فإسلام المغاربة هو إسلام وسطي معتدل يربط الشخص بربه دون حاجو لوساطة الفقيه و لا لوساطة لاي احد كان , فنحن المغاربة مسلمون نقطة عودة الى السطر
لا احد وصي علينا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock