أرض الكفار حلال…… و الترحم على أمواتهم حرام
بقلم: ذة ليلى أوالطوف
انه لمن المعروف أن عددا ليس بالهين من المسلمين بمختلف أصولهم يستقرون ب الدول الغربية ، حيث يكونون مساوون في الحقوق لغيرهم من المواطنين الأصليين .بمعنى أنهم يستفيدون من الحق في الإقامة و الجنسية و الشغل و التدريس و ممارسة جميع شعائرهم الدينية بدون أي مضايقات، بل و توفر لهم الدولة إمكانيات خاصة ببناء المساجد غيرها من الصلاحيات . إلا انه بعد الإحداث الإرهابية التي عرفتها بلجيكا، خرجت الهيئة التنفيذية للمسلمين بقرار يضم عدم قراءة الفاتحة على ضحايا العمليات الإرهابية، بدعوى انه ليس كل الضحايا بمسلمين بل و وصلت به درجة التطرف إلى رفضهم الوقوف دقيقة صمت احتراما لروح الضحايا ،ادن فهل المشكل هنا في الإسلام أم في المسلمين ؟
بداية تساءلت كيف لثلة من الذكور يعتبرون أنفسهم “علماء” أن يكرسوا وقتهم و جهدهم و كل ما أوتوا من طاقة لمناقشة و تدارس ما إن وجب الترحم على الضحايا أم لا ،عوض تدارس معضلاتهم الاجتماعية و الاقتصادية و الفكرية و التكنولوجية …… الخ .
بصراحة لم افهم طبيعة هدا المنطق الذي تبناه هؤلاء الظلاميون و لا نمط تفكيرهم لان موقفهم هدا هو اعتراف صريح بان الإسلام دين عنصري يدعو إلى العنف ،و إقصاء كل من خالف ملتهم فادا كان الإسلام فعلا دين للمحبة و التسامح و الرحمة و الرفق و التعايش، فكيف له أن يختزل فعل الترحم على المسلمين و فقط بمعنى أن رحمة الله عبارة عن حفنة من القمح توزع على زبائنهم الأوفياء منهم فقط. أما إذا سلمنا فرضا بقرار علماءنا الأفاضل، فالتساؤل المطروح هو كيف لمجموعة من المهاجرين الذين تركوا بلدانهم ساعين وراء الجنسية الغربية ،و العمل لدى المشغل الكافر، و الاحتماء بقوانين الكفار، و التعلم على أيدي مدرسين كفار، و التطبيب في مستشفيات الكفار على أيدي الفاجرات ناقصات العقل و الدين ، و التجوال بشوارع و أزقة تملؤها الفاسقات الشقراوات ، و الصلاة بمساجد مبنية على أراض نجسة لا تعرف معنى للوضوء أن يقفوا اليوم ضد تلو بعض من الآيات التي لا تسمن و لا تغني من جوع ، في حق امة كانت النهر الذي يروون به عطشهم، فهنا استقام المثل المغربي الذي يقول “الدبانة حرام أو مصرانها حلال” ٠
إن كان هؤلاء الثقاة فعلا يؤمنون بمبادئهم حق الإيمان خارج دوامة المصالح، فعليهم المكوث بأراضيهم و الصلاة بمساجدهم المبنية فوق أراضيهم المؤمنة و فوق ساجدات مساجدهم المقتناة بمالهم الحلال ٠



