مقالات و آراء

الكلام المباح

مذكرات عزالدين الخو
اكادير 22 مارس 2016

وعندما أدرك شهرزاد* الصباح أذنت لي نفسي الثكلى بالجراح بالكلام المباح …
و لان البوح بالكلام ، سار كالمشي في حقل ألغام ، في وقت اصبح فيه المفطرون اكثر من الصيام … ولان الكلام كما يقول بعض ما تبقى من بقية الحكماء “كالدواء قليله يشفي و كثيره يهلك ” وقد يقتل…
ولان ما ساكتب عنه يتعلق بولادة السلطة القضائية بعد موافقة المجلس الدستوري على القانونيين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية والنظام الاساسي للقضاة لقد اختلف الناس في اثر قرار المجلس الدستوري ففريق راه نصرا وفريقا على العكس يرى انه أيضاً انتصارا له
وانا ولأنني لست فقيها في مادة الدستور ولا اريد ان احول هذه التدوينة الى درس في فقه الاصول ولأنني غاو ممن يحب الفقهاء ويتبع الشعراء أقول وأجري على الله فيما أقول
اننا لسنا في حرب حتى نقتبس كلمات “الانتصار” أو “الهزيمة ” لان استقلال السلطة القضائية بما في ذلك النيابة العامة هو مطلب رفعته من قبل العديد من الجمعيات كجمعيات هيئة المحامين بالمغرب وفعاليات حقوقية أخرى حتى قبل ان أولد انا شخصيا أي منذ عقود وناضل من اجله جميع المغاربة من القاعدة حتى القمة اذ ما فتئ جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه عرش اسلافه الميامين يولي التأكيد على اهمية استقلال السلطة القضائية في العديد من خطبه ااسامية وهكذا الى ان رأى هذا المطلب النور مع دستور 2011 فأرى انه ليس من حق احد ان ينسبه لنفسه فقد ناضل المغاربة كل المغاربة بالغالي والنفيس من اجل ان ينعموا بسلطة قضائية مستقلة
ان القانونيين التنظيميين اللذين صادق عليهما المجلس الدستوري بقراره المنوه به أعلاه ، وابتهل المناسبة لاقف اكبارا و اجلالا للمجلس الدستوري رئيسا واعضاءافهذا اول تنزيل قانوني فعلي لمفهوم السلطة القضائية للدستور الجديد و بهذه المصادقة يكون المجلس الدستوري قد وقع على شهادة الميلاد الفعلي للسلطة القضائية بالمغرب في انتظار نشره بالجريدة الرسمية
انها فعلا لحظة تاريخية مهمة هاته التي كتب لنا ان نعيش افياءها فهنيئا لجميع القوات الوطنية الحية من جمعيات مهنية وجمعيات مجتمع مدني وكل من ساهم في تحقيق هذه استقلالية السلطة القضائية وعلى راسهم الهيئة الوطنية العليا لإصلاح منظومة العدالة التي عينها ضامن استقلال السلطة القضائية القاضي الأول جلالة الملك محمد السادس نصره الله على كسب هذا الرهان التاريخي
ان التفكير الآن يجب ان ينصب على البناء الفعلي لهذه السلطة القضائية بأحداث المجلس الاعلى للسلطة القضائية و ما يصاحب ذلك من تغيير في البنية الهيكلية لهذا المجلس والاختصاصات التي اسندها له القانون و علاقته بالوزارة المكلفة بالعدل و كذلك مراجعة الاختصاصات المسندة لهذه الوزارة في علاقتها مع السلطة القضائية و دورها في تدبير سير الشؤون الإدارية والمالية للمحاكم ثم قانون التنظيم القضائي الجديد الذي دخل غرفة البرلمان اليوم ناهيك عن قانون المسطرتين المدنية و الجنائية و القانون الجنائي انه عمل جبار ما زال ينتظر من اجل ان يتعبأ الجميع للمساهمة في تحقيقه لكي ينطلق قطار السلطة القضائية كما هو مرسوم في دستور 2011
كما ان الجمعيات المهنية مدعوة اليوم اكثر من أي وقت مضى الى العمل على رص الصفوف وإذكاء روح التضامن بين القضاة و تحصين البيت الداخلي للقضاة بجدية وشفافية ومسؤولية في إطار متناغم يأخذ فيه الكبير (بحكم عمق تجربته) بيد الصغير (بحكم شدة حماسه ) ونبذ كل مظاهر الفرقة بين أعضاء الجسم الواحد ومد جسور التعاون بين كل جمعيات المهنية القضائية نحو إنشاء إطار فيدرالي ينظمها جميعا و التفكير جديا اليوم قبل الغد في العمل جميعا على إخراج مدونة للسلوك القضائي هذه المدونة التي ستكون من أولويات المجلس الاعلى للسلطة القضائية ان يعمل على وضعها فقمين بنا جميعا كجمعيات مهنية ان نشمر عن سواعدنا وان نعد العدة لنساهم كل من موقعه في البناء الجيد والسليم لصرح هذه السلطة القضائية التي يحق لنا جميعا كمغاربة من القمة حتى القاعدة ان نعتز ونفخر بتحقيقها علينا ان نوحد الهدف وهو اداء الرسالة الذي أقسمنا جميعا كقضاة على أدائها الا وهي إقامة العدل بين الناس عسانا بذلك نرضي الله والوطن والملك و نرضي ضمائرنا ونؤمن جبهة هذا البلد الحبيب الداخلية بخلق الأمن القضائي الذي هو صمام الأمان في حالك الليالي لان العدل هو أساس الملك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock