مقالات و آراء

الانتخابات البرلمانية بالحوز بين مطرقة الطماع و سندان الكذاب

بقلم عبد الكبير مصباحي /فاعل جمعوي

قبل حلول أيام حملة الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها يعرف الحوز حركة غير عادية يتنافس فيها المرشحون المفترضون وطبعا كما يعلم الجميع فالاحزاب رشحت نفس الوجوه ولا تغيير فإما نفس البرلمانيين أو برلمانييون سابقون أو رؤساء بلديات او جماعات ، ومحترفو الانتخابات وسماسرتها ينهجون نفس اسلوب انتخابات 2011 وما قبلها وذلك ببرامج وشعارات ووعود واساليب متشابهة في غالبيتها ، تختلف فقط في الصياغة وتضخيم الأرقام .
إلى متى سيبقى سكان الحوز على حالهم ؟ الا يستطيع المواطن أن يميز بين الخير و الشرو بين ما يضره و ما ينفعه، فكيف يصوت لصالح ‘مفسد’ ان صح التعبير مقابل 200 أو 500 درهم، فهل يعتقد ان هذا الثمن سيبقى في جيبه الى حلول الانتخابات الاخرى؟ ام انه عالم ظالم؟ ام انه يفضل ان تبقى دار لقمان على حالها؟ و اللا ربما ما عندوش الحكاية ديال الطماع ما يخلي دار بوه غير الكذاب؟ و القاعدة ديال الفعل و رد الفعل؟ ام انه غير واع بما يفعل؟ الا يدري ان المستثمر يبحث عن الارباح و ليس المزيد من خسارة لفلوس؟ الا يستطيع الادراك باللي اللي عطا لفلوس مكتهموش المصلحة ديال المواطن ا كثر ما كيهمو لفلوس اللي خسر؟ الا يشتاق لغد الحرية والانعتاق وتحقيق الكرامة الآدمية؟ تلكم هي اسئلة كثيرة قد يطرحها من يفكر في هذا الامر….لماذا لم يقف وقفة المتأمل في ذاته و يسأل نفسه و ينتقد ذاته و يصحح اخطائه و يقول ما فات مات، وعفا الله عمّا سلف و ينخرط في العمل السياسي و مسلسل التغيير بمساهمته في التصويت على من سيحسن تمثيليته محليا و وطنيا و يحسن الاختيار يوم الانتخابات، و يكتشف قواعد اللعبة السياسية ويشارك في تحديد مصير مستقبل ابنائه المشرق و يجدد امله فيه و يجتهد في محاربة جريمة ‘الفساد الانتخابي’ لأن المؤمن اذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، و يعي ان الانتخابات وسيلة لاختيار ممثلين حقيقيين للشعب قادرين على تبني قضاياه وحمل همومه انها السلاح الوحيد بين يديه فله الحق في حمله يوم الانتخابات ليحارب من يريد من المنتخبين و ان الانتخابات هي المحكمة الشعبية الوحيدة التي بامكانها ان يحاسب ممثله.
فمتى سنستيقظ من نومنا و نقول شيئا جديدا او نصنع حدثا نبهر به الاخرين و لو مرة واحدة في حياتنا و ندخل التاريخ و نترك شيئا يفتخر به ابناؤنا في يوم من الايام ، كما نفتخر نحن جيل اليوم بالذين حرروا المغرب من المستعمر الفرنسي…. ، نعم الى هادو دارو اللي عليهم و حرروا البلاد علاش؟ كانوا كيقولوا اولادنا خصهم اعيشوا بكرامتهم و عزتهم منتصبين القامة و مرفوعين الهامة و لكن لم نحقق املهم فرحمة الله عليهم جميعا،الامل هنا لا يتعلق بمحاربة المستعمر ام تحرير سبتة ومليلية ، لأن اليوم نعيش في ظل دولة ذات سيادة هي اللي كتعرف المصالح العليا ديالها و نحن مجندين من وراء ملك البلاد، و نحن الشعب ما علينا سوى المساهمة في انجاح الديمقراطية و الانخراط في مشاريع الاصلاح و نصوت على كل من نراه مناسبا لتسيير شؤوننا و يدبر امورنا محليا و وطنيا او حتى حنا نقدموا الى الانتخابات الى قادين على شي مسؤولية ، الا ان الشباب ديالنا عارف ان الاشكال الكبير كاين في الانتخابات في حد ذاتها و من الصعب النجاح فيها غير الى كان معاك شواحد صحيح و يلا عندك شفقيه عندو اولاد لجواد مجهدين، علاش؟لأن الانتخابات في بلادنا صعيبة و ما تشوبها من اشكالات و نواقض و ما تعرفه من فساد وغش و انعدام الشفافية و الديمقراطية……وهذا ما يسمى ب الفساد الانتخابي .
فاليوم يجب على الجميع ان يقف في وجه هؤلاء المنتخبين الانتهازيين، و قطع الطريق على السماسرة بقوة القانون و الاكثار من الحملات التحسيسية و التوعوية و وضع يدا في يد من اجل انتخابات حرة و نزيهة كما يقول المثل الأمازيغي “يات تفوناست أورا تاكا أغو إيتقبيلت” و عاش المواطن الحوزي مستقلا و نزيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock