العيد الكبير

بقلم : كريم بيزوران
قال ابن العربي سمي العيد عيدا لأنه كل سنة يعود بفرح مجدد. و تنقسم الاعياد الى أعياد وطنية وأخرى دينية .فهل عيد اللحمة بتعبير اهل الكنانة ينطبق عليه تعريف ابن العربي.الأكيد أنك عندما تخرج صبيحة يوم عيد الاضحى يعتريك الم كبير وحزن عميق لهول المشاهد التي تراها .فتطرح على نفسك السؤال التالي اما ان لهاته الطقوس البئيسة التي لا تعرف الرحمة أن تتركننا وشأننا نعيش في سلام ونستمتع بما تيسر من حداثة وعقلانية.كم هو رهيب ذلك المنظر .مسكينة هي تلك الخرفان .الكل متربص بها.كبار وصغار .نساء ورجال.الجميع امتهنوا الجزارة. الكل يحمل السكين يستعد لمعركة ترسيخ تقاليد عتيقة اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها وحشية تساعد الناس(كبارا وصغارا) على التعود على رؤية الدماء تترقرق في المنازل.نعم كم هو فظيع ذلك المشهد .الشوارع والازقة تكاد لا تستوعب النارودخانها التي تشوى فيها رؤوس الاغنام فيراها القاسي والداني .الكبير والصغير.أين الرحمة أيتها التقاليد .رفقا بنا .وبصغارنا.كفاك تشجيعا وترسيخا لثقافة يحن اليها من يريد دوعشتنا.وبث الكراهية والعنف في مجتمعنا.اما ان لك أيتها التقاليد أن تكبري و تتحسني وتتطوري حتى تصبحي أكثر جمالا وسلما وحبا وتعودي لنا كل حول بفرح جديد وتستحقي اسم “العيد الكبير”.كل عيد وأنتم في سلام.



