إجهاز مافيا الفساد بقطاع الصحة بمراكش و الجهة على مقدرات القطاع الصحي و افتعال الاحتقان بالقطاع و تضليل الرأي العام ووسائل الإعلام يحول دون استفادة المواطنين من الولوج إلى الخدمات الصحية .

دعت عدة مصالح نقابية و حقوقية و فعاليات المجتمع المدني المهتمة بمصلحة القطاع الصحي بمراكش و لدراسة السبل الكفيلة بمواجهة ظاهرة إفساد القطاع الصحي و الإجهاز على مقدراته و منع المواطنين من الولوج إلى الخدمات الصحية .
منبهة لما اعتبرته يشكل نهج أسلوب البلطجة و فتعال الفوضى لترهيب الإدارة الصحية و خلق البلبلة في الوسط الصحي للتمكين لمطالب غير قانونية تكرس نهج الفساد و تشرعن اقتصاد الريع بالقطاع عبر سلسلة من الهجمات الممنهجة لشل العديد من المصالح الصحية بمراكش و الجهة و الحد من قدرتها على خدمة المواطنين و توفير العلاج لهم .
معتبرة إن السيطرة الممنهجة على مقدرات القطاع و مصالحه الحيوية و تحويلها إلى مصادر لاقتصاد الريع الصحي و من أبرزها التحكم في تصريف محروقات وسائل النقل الخاصة بالمصلحة و التحايل الإداري و القانوني و المسطري و السمسرة لحيازة السكن الإداري / الوظيفي خارج إطار القانون و سوء تدبير مخزون الأدوية و التدخل السافر في إبرام الصفقات و تحويل المقاولين إلى أتباع لهذا النظام المافيوزي يتدخلون في قرارات الإدارة و يرغمون المسؤولين على التعامل مع قرارات المافيا و التمكين لها و عدم المس بمصالحها الخاصة التي راكمتها عبر سنوات من الاستفادة من هذا الريع الصحي الذي ذكرناه .
و بعد الدراسة و التحليل بكل مسؤولية و موضوعية فإننا نود تنوير الرأي العام بما يلي :
مدكرة ان 12 سنة مضت منذ سنة 2003 تميزت كلها ب :
ا – أللاستقرار الإداري بسبب :
– نزاعات حول تدبير ميزانيات الاستثمار .
– احتجاجات متوالية ضد بعض المسؤولين بسبب :
– افتعال الأزمات لاخفاء ممارسات لوبي الفساد بالقطاع الصحي :
– ابن زهر – المركب الجراحي : خاصة حرمان المواطنين من خدمات المركب الجراحي لمصلحة طب النساء و التوليد بمستشفى ابن زهر و فشل الإدارة في إيجاد حل لهذه المعضلة على مدار سنوات.
ب – إقدام الوزارة على تغييرات متتالية للمسؤولين دون نتائج ايجابية على المنظومة .
– عجز الإدارة عن تمكين المواطنين من الولوج السلس للخدمات بسبب :
1 – أعطاب الآليات البيوطبية :
أ – سكانير ابن طفيل : حينما كان معطلا بالمستشفى كانت تشتغل على الدوام ببعض المصحات الخاصة .
ب – سكانير الأم و الطفل : 05 حصص في اليوم للمواعيد الخارجية و الباقي للاستشفاء .
ج – سكانير ابن زهر : تأخر في الانطلاقة و محدودية في المردودية و مواعيد لأجل غير مسمى .
د – جهاز الفحص بالرنين المغناطيسي : خدمة خمس نجوم عن طريق المستشفى الجامعي و الا اضطر المواطن لطرق باب المصحات الخاصة للحصول على هذه الخدمة .
ملحوظة : هل يعقل أن يكون هذا هو حجم الخدمات الإشعاعية المقدمة بمدينة مليونية مثل مراكش و جهتها ؟
ح – عدم توفر مدينة مراكش على مركب جراحي للجراحة العامة خارج المستشفى الجامعي و هي الخدمة التي اصبحت متوفرة حتى في المدن الصغرى فمن الذي يريد ألا تكون الجراحة متوفرة سوى بالمستشفى الجامعي أو المصحات الخاصة ؟
2 – سوء تدبير مداخيل مندوبية الصحة بمراكش :
– مصلحة تسليم الشواهد الطبية لرخص السياقة : هذه المصلحة تابعة للمندوبية لكنها تم الإبقاء عليها داخل المركز ألاستشفائي الجامعي مما حرم مندوبية مراكش من مداخيل مستحقة فمن وراء هذا الإجراء و من المستفيد منه ؟
– نتسائل أيضا عن السبب الذي يكمن وراء عدم افتتاح المصلحة الثانية لمنح الشواهد الطبية لرخص السياقة بمستشفى الأنطاكي و من يقف وراء هذا المنع الذي لا يكرس سوى نفوذ مافيا الفساد و اقتصاد الريع بالقطاع الصحي رغم القرار الوزاري الصادر بهذا الشأن و ما الذي يجعل مندوب وزارة الصحة بمراكش غير قادر على فتح هذه المصلحة ؟
3 – ملف الأعمال الاجتماعية :
سوء تسيير في المالية و تبذير المال العام للشغيلة الصحية : عن طريق البناء العشوائي بمستشفى ابن طفيل و عرقلة بناء مدرجين جديدين لكلية الطب مع الشاذة هنا بتدخل السلطات لوقف هذه البناية و إصدار قرار الهدم في حقها مما فضح أهداف لوبي الفساد في السيطرة على مقدرات القطاع الصحي دون سائر الشغيلة الصحية و خارج إطار القانون المنظم للاعمال الاجتماعية بقطاع الصحة المادة 05 من القانون 19-10 و من ثم نطالب بمحاسبة كل من سولت له نفسه الترامي على مالية الصحة و التصرف فيها بشكل غير قانوني .
4 – الإهمال التام لمستشفى الأنطاكي التخصصي في أمراض العيون و الأنف و الأذن و الحنجرة ذي الصيت التاريخي و محاولة إلغاء دوره ألاستشفائي مما قلل من دور المستشفيات العمومية التابعة لمندوبية الصحة .
3 – عدم انتهاء أشغال البناء و الترميم بالمصالح الصحية بمراكش مندوبية و المستشفى الجامعي حيث شكل مستشفى ابن زهر اكبر نموذج لتجارب البناء العشوائي و تبذير ميزانيات الاستثمار دون نتائج ملموسة على مستوى تجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين , كما أن الترميم و إعادة الترميم الذي يعاني منه هذا المستشفى العريق يأتي في إطار سياسة سوء التدبير و استهلاك ميزانية الاستثمار و هو سؤال موجه للمسؤولين السابقين و الحاليين مع دعوتنا لمحاسبة الجميع و عدم التستر على المفسدين .
5 – مستشفى الأمراض العقلية سعادة : من المعلوم أن المستشفى الوحيد للأمراض العقلية بمندوبية الصحة بمراكش المسمى ابن النفيس قد تم تأميمه من طرف المستشفى الجامعي و بعد إقدام الدولة على الشروع في تقديم الخدمات بمستشفى سعادة تعالت بعض الأصوات منادية بالإجهاز عليه كما أجهزت من قبل على مستشفيات شيشاوة و الحوز فماذا تريد هذه الجهات و من الذي يوظفها و من له المصلحة في إضعاف دور الصحة العمومية بمراكش ؟ اليس من حق المواطنين التوفر على مستشفيات عمومية من الدرجة الثانية ؟
– فيما يخص المراكز الصحية التابعة لمندوبية الصحة بمراكش :
– إهمال تام و سيطرة لوبي مصلحة الأنشطة و التجهيز المكلفة بإدارة المراكز الصحية على تجهيزات و مقدرات هذه المراكز , فبذل العمل و أدوات النظافة و المعدات و لوازم العمل لا يتم التوصل بها إلا بصعوبة بالغة تصل حد الابتزاز الإداري و النقابي يضطر معه الموظفون في غالب الأحيان إلى عدم المطالبة بها تجنبا لهذه المضايقات الممارسة من طرف بعض المتنفذين بهذه المصلحة .
– سوء توزيع الموارد البشرية : الأطباء و الممرضون في ظل الخصاص المهول في هذه الموارد مع قيام الإدارة بتعيينات غير قانونية خارج إطار الحركة الانتقالية و باعتماد منطق المحسوبية و الزبونية دونما اكثرات بمآل الخدمات بهذه المراكز
– جل البنايات بالمراكز الصحية متقادمة و متآكلة
– بخصوص تعويضات الموظفين عن الأنشطة و البرامج التي يشتغلون بها : هناك طقوس من الزبونية و المحسوبية يتم من خلالها إقصاء عدد مهم من الموظفين المغضوب عليهم مما يؤثر سلبا على مرد ودية العمل بالمراكز الصحية و إحباط نفسية الموظفين دونما اكتراث المسؤولين بهذا الوضع غير السليم و الذي يؤسس لعهد الإدارة ملك لبعض الموظفين دون غيرهم
– عدم توفر خدمات الأمن و النظافة بالمراكز الصحية و السبب هو أن الإدارة وشركة المناولة المكلفة بهذه الخدمات يتعاملان بمحاباة شديدة لبعضهما البعض
– نلاحظ أيضا عدم احترام التخصصات و تهميش المتصرفين الذين أصبحوا بدون مهمة ة تعويضهم في مهامهم بممرض و كاتبة يتدخلان في جميع شؤون المراكز الصحية بما فيها مهام شركة المناولة
– تدشين جلالة الملك لمستشفى بحي لمحاميد يدخل في إطار سياسة القرب و تسهيل الولوج للخدمات و الرفع من جودتها فلماذا يحتج البعض على هذه المشاريع السامية ؟ أليس من حق المواطنين الاستفادة من خدمات قريبة من مناطق سكناهم أم أن بعض الجهات تريد تركيز الخدمات بمناطق نعينها ضدا على تمكين المواطنين من الولوج للخدمة الصحية التي تعتبرا حقا إنسانيا و دستوريا ؟
– بخصوص خدمات المناولة :
كيف يعقل إسناد الصفقات لمقاولة وحيدة و لسنوات عدة بمندوبية الصحة بمراكش و بمستشفة ابن زهر و نفس الحال يعيشه المستشفى الجامعي .
– أزمة المستشفى الجامعي بمراكش :
نسجل أنه بمستشفى ابن طفيل استمرار البناء العشوائي و أهم مظاهره الإصلاح و الترميم المتكررين لمصلحة المستعجلات كلما عين مسؤول جديد بالمستشفى الجامعي و بإدارة مستشفى ابن طفيل .
و في هذا الصدد رصد المجلس الأعلى للحسابات مجموعة من الاختلالات بالجملة في تدبير ميزانيات الاستثمار بمستشفى الرازي و من هنا نؤكد على ضرورة تفعيل توصيات المجلس على كل الأوراش و ليس فيما يخص صفقة واحدة دون غيرها لغاية ما .
– إن قرار انطلاقة المستشفى الجامعي بابن طفيل هو قرار سيادي للدولة للرفع من جودة الخدمات باعتبار أن البناية و الشغيلة و المعدات كلها في خدمة المواطنين .
– كلية الطب و الصيدلة بمراكش : لا علاقة لتحصيل الدروس بالتداريب الاستشفائية ….
– إذا كان المشكل هو الأعطاب التقنية المتكررة للآليات البيوطبية فلماذا تم السكوت على أعطاب آليات المختبر و السكانير لسنوات عدة لعبت فيها بعض المؤسسات الخاصة دورا تقزيميا لقطاع الصحة الذي أصبح عاجزا عن تقدين الخدمات و ذلك في غياب رقابة إدارية و مهنية عن المتسببين المباشرين في هذه الوضعية المقصودة فأين هي السلطات من مهزلة السكانير معطوب و المختبر خاسر و أين اختفت الشركات المكلفة بالصيانة رغم الميزانيات الضخمة المرصودة لهذا الغرض ؟
– كما نتسائل أيضا عن دور الأطر المكلفة بالصيانة و علاقة نشاطها بالإدارة و الشركة المناولة و هل فعلا يتم احترام دفاتر التحملات و هل هناك مساحة ظل لا يسمح للأطر المختصة بالتدخل فيها ؟
– مستشفى الأنكلوجيا و أمراض الدم بالمستشفى الجامعي :
-هذا المركز عرف توترا كبيرا عند بداية انطلاقته حتى إن بعض المرضى أوشكوا على الانتحار لان إرادة العاملين لم تكن موحدة و السؤال من الجهة التي كانت وراء هذا الصراع .
– الميزانية المرصودة لتسيير هذا المركز استثنائية نظرا لكثرة المتدخلين (جمعية للا سلمى – وزارة الصحة – المركز ألاستشفائي الجامعي ….) و يجب التفكير في تعميم التغطية الصحية لهذا النوع من الأمراض المزمنة و الخطيرة حتى تستجيب المؤسسة لجميع الطلبات المتزايدة
– إعداد المرضى الوافدين على المركز من جل المناطق الجنوبية للمملكة يجعل الآمر صعب في الاستشفاء في المركز خاصة بالنسبة لمواعيد هؤلاء المرضى نظرا لطول المسافة مع المستشفى الجامعي و في ظل غياب خارطة صحية نظرا لعدم توفر المناطق الجنوبية للمملكة على مستشفى جامعي .
– صفقة إصلاح معدات مصلحة التعقيم :
حقيقة الصفقة أن الأمر يتعلق بقطع غيار سبق و أن تم استبدالها في الصفقة الأولى بعد التساقطات المطرية التي عاشتها مراكش السنة الماضية و التي أغرقت المعدات و عرضتها للإتلاف بفعل تواجد مصلحة التعقيم بالطابق تحت ارضي للمستشفى الجامعي .
هنا نلاحظ انه تم فتح طلب العروض لإبرام صفقة لإصلاح المعدات المتلفة و الذي فازت شركة معينة سبق و إن فازت بالعرض الأول لإصلاح المعدات .
السؤال الذي يطرح نفسه هو كيفية إخراج هذه الصفقات إلى حيز الوجود و ما هي الإجراءات المعتمدة من طرف الإدارة لتصحيح أخطاء التسيير استنادا لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات .
مشاكل العاملين بالمستشفى الجامعي :
– إشكالية احتساب التقاعد في إطار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR عوض الصندوق المغربي للتقاعد CMR و هي إشكالية تهم كل العاملين بالمؤسسات العمومية خارج إطار الميزانية العامة و قد حظي المستشفى الجامعي بالرباط بقرار استثنائي من طرف الدولة في فترة ما و هو غير معمم على باقي المؤسسات العمومية التي تعتمد منطق التحفيز و تعويض العاملين و تحسين الأجور و منها المراكز الاستشفائية الجامعية و هي امتيازات لا يتمتع بها العاملون بالا دارت العمومية .
لهذا نطالب بإعادة النظر في منظومة الأجور و توازنها بين مختلف المؤسسات عملا بمنطق العدالة الأجرية و ليس تكريس الامتياز الأجري , و نطالب أيضا بتمكين الموظفين و العاملين بقطاع الصحة من التقاعد التكميلي و هو الدور الذي لم تضطلع به لحد الآن مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية بقطاع الصحة .
– نظام التعويضات
– الميزانية المستقلة كمؤسسة عمومية لا تسمح بتبادل المناصب المالية مع الميزانية العامة و لكن في إطار الإلحاق فقط و إذا كان جماعيا تكون إمكانية الإدماج بالاختيار و لكن كل ذلك في إطار الميزانية المستقلة .
كما أن تسيير بعض مصالح الإدارة الصحية بمراكش من طرف أفراد غير مؤهلين يكرس وضعية الهشاشة الإدارية و يضعف من قدرة الإدارة على اعتماد الحكامة الإدارية المطلوبة , رغم توفر كفاءات علمية و مهنية قدر عليها أن تعمل في الهامش لتمكين أفراد المافيا من مناصب المسؤولية .
لهذا فقد قررنا البدئ في مسار نضالي مفتوح مع كل الفاعلين بالقطاع لمحاربة هذا الفساد و القضاء عليه لإعادة الاعتبار لهذا المرفق و فتحه من جديد أمام المواطنين عبر :
1 – دعوة مندوب وزارة الصحة بمراكش إلى العمل على تطهير الإدارة من هذه الظواهر و توفير الحكامة الضرورية بها عبر تطبيق القانون .
2 – شجب مظاهر الإفساد الإداري و سلوك البلطجة الذي يرمي إلى المحافظة على مكاسب غير قانونية .
3 – دعوتنا وزير الصحة والمدير الجهوي للصحة و والي جهة مراكش على هذا الفساد الكبير ة التخريب الممنهج للقطاع و محاسبة كل من ساهم في الإضرار بهذا المرفق العمومي خاصة و أن الأحداث شاهدة على ذلك من قبيل إغلاق مركبات جراحية بأقاليم الجهة و الهيمنة على مصالح طبية حيوية و تعطيلها و استعمار مصالح استشفائية لتكديس الثروات الخاصة و شراء ذمم المسؤولين بالمال الحرام .
4 – الإهابة بالموظفين إلى الحذر من كل الدعوات الهدامة الرامية إلى توظيفهم في احتجاجات غير قانونية .
5 – نعلن للرأي العام أن مافيا الفساد أوشكت على نهايتها بإفلاس مشروعها التتخريبي و فضحه من طرف أحرار الصحة بمراكش .
6 – ندعو وسائل الإعلام بكل أنواعها إلى الحذر في تلقي المعلومات حول الوضع الصحي و ذلك تجنبا لكل ما من شانه تضليل مهنيي الإعلام و حجب الحقائق و تزييفها .
7 كما يعلن هذا التكتل أنه قرر محاربة ما يعتبره فسادا بكل الوسائل المشروعة حتى إزالته و تطهير القطاع منه .مؤكدا انه راسل العديد من الجهات المعنية



