نقطة نظام٠٠٠رشيد أركمان

بقلم رشيد أركمان
الرعب الذي اصاب معظم المجالس المنتخبة في موضوع الميزانية ،يكشف عن حالة تسيير المال العام خارج الميزانية ، او انه يكشف عن حالة عدم فهم المنتخبين لموضوع الاقتصاد وتسيير الميزانية اصلا .
لا يمكن ان نفهم هذا التخبط والارتجالية ومستحقات الاكرية ومداخيل الميزانيات بصفة عامة وعلى جميع المستويات محليا اقليميا او مركزيا توفر فائضا ولو كان هزيلا من المداخيل ،تزيد عن الميزانية الرسمية قدرا مناسبا عن قاعدتها التي تحسب اصلا على اساس الميزانية الاصلية.
ان المواطنين في الجهات المحدثة حديثا وممثليهم لايعرفون شيئا عن الايداعات التي يوظفها البعض في المشاريع خارج الاقليم والتوظيفات المتبادلة لفائدة الاقرباء وما المقابل المادي المتحصل منها…،ولا احد يعرف الظروف التي تتم فيها هذه العمليات(مافيا الريع الوظيفي والموظفين الاشباح )حيث يتم خارج ارادة من لهم الحق وحاملي الشهادات وابناء الشعب المغلوب عن امرهم وخارج اي رقابة وقواعد وحترام القانون.ذ8
حتى الصناديق (المقاصة ، الارامل ،التقاعد،التدبير والتسيير، المعالجة….،)التي نشئها الحكومات سوءا السالفة او التي لا زالت على قيد الحياة او التي مازالت في طور التنشئة المخصصة لمعالجة قضايا محددة ليست الا عناوين مكبرة في يافطات المكاتب والوزارات ولا تخضع هي الاخرى للرقابة الجدية…مثل صناديق جنوب المغرب كصناديق تنمية المناطق الجنوبية (المشاريع الكبرى…)صناديق دعم الفئات الهشة ،دعم السكن دعم التشغيل وغيرها…وكلها سواقي تسحب من بحر ميزانية الشعب المغربي قاطبة دون تقديم ما يتطلبه الامر من حسابات واضحة وجدية عن هذه العملية مما ينتج عنه نوع من الفوضى والوقفات الاحتجاجية بالنسبة للفئة المتضررة ولم تتوصل بقسط من “الكعكة”.
ومن خلال هذه الصياغة السريرية استنتجت ان الهلع الحقيقي والحاصل بيننا ابناء هذا الوطن ومازلنا نبحث فيه عن العمل وفي تقاعس مسؤولي القاعدة ،مرذه ان الامر الامر قد يتعلق بسوء تسيير جنيع المرافق بدون استثناء،وليس لها اي ارتباط بتدهور الميزانية التي من المفروض انها لا تمس مشاريعها مصالح العامة وتنمية البلاد.



