مقالات و آراء

السياسة في المغرب… بين المصالحة و الثوابت – الجزء الثاني

اذا السياسي المغربي لا يعير اهتماما كبيرا للمرجعية الحزبية أو أهدافه السياسية. وبذلك فإن لنا أحزاب يصعب احصائها إلا أنها تحمل نفس البرنامج والأهداف رغم اختلاف مرجعيتها؟! ومن هنا يطرح التسأل من جديد: إلى أي مصلحة يلهث السياسي في بلادنا؟
المواطن عندما تطرح عليه هذا السؤال وبشكل بديهي ومباشر سيجيبك بأنه يسعى إلى المصلحة الخاصة. لاغير. وفي كثير من الأحيان المصلحة الشخصية لها أولويات قصوى وهي فوق أي مصلحة اخرى، ولكن عند الجلوس مع السياسي والحديث معه بجدية فهو يسرد قائلا:
كيف لي أن أمارس السياسة بنبل ومبادئ تابتة أو حتى بمرجعية واحدة وانا لا أمارس تلك السياسة التي أريدها! فعندما نتحدث عن الديمقراطيةالصحيحة لا يمكن لنا مثلا الحديث أو حتى السماح بالتعينات في الأحزاب والحكومات المنتخبة، وعندما أصبح صريحا مع من انتخبوني وأصبح تحت إمرتهم فالكل يشير باصابعه إلى تحركاتي وينتظرون مني المصلحة لا غير، مما يفرض عليا أن اتحالف مع هذا وذاك دون طرح لتلك الأسئلة المزعجة عن المبادئ والقيم. ودون القول هذا حزب اتفق معه أيديولوجيا وذاك اختلف معه.
وإذا كانت غاية من انتخبوني تتمثل في المصلحة فقط فكيف لي أن لا أفكر بنفس الشيء لنفسي! !. مفهوم الانتخابات لدينا بشكل عام عنوانه المصلحة، والمصلحة من طبيعة الحال تفرض علينا عدم الحديث كثيرا عن المرجعية أو المبدء وا غيرها، لأنه في الأصل لاوجود لسياسة حرة بمبادئ تابثة تخدم مصالح نبيلة ومفيدة. بل ما أجده كسياسي داخل الحزب أو عندما اتقلد منصبا من مناصب الدولة لا اجد إلا سياسة جاهزة يجب اتباعها، فلا يحق لك اتباع اي مرجعية أو مبدء كما تقول، ولتعلم أن مصلحة السياسة العامة للدولة فوق أي مصلحة اخرى، ومن طبيعة الحال أن هذه السياسة العامة لها أصحابها لا يمكننا المساس بهم بصفتهم توابت للدولة، فلا تسألني أرجوك مرة أخرى عن المبادئ في السياسة المغربية أو القيم وكل تلك الأمور المزعجة… يتبع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock