مقالات و آراء

الدور الأخلاقي للنساء الفنانات النموذجيات على هامش قضية ” حساب حمزة مون بيبي”

الجزء الأول

رضوان سند باحث في العلوم الجنائية
خريج شعبة الفلسفة

يمكن وصف الفن بكونه خيط مغزول بدقة ينسج مختلف مظاهر الحياة العصرية في ثوب قشيب جذاب ، و لاسيما إذا شكلت المرأة منهجه و منطلقه و غايته بل قطب الرحى فيه.
ولا مناص من الفلاسفة عملوا جاهدين على القيام بمحاولات تأصيلية بشأن تعريف الفن بصورة مبسطة من خلال تقسيم المعنى إلى تعريفات تقليدية في مواجهة أخرى عصرية، ثم تقسيم كل فئة إلى فئات فرعية تتضمن الفن الوظيفي والتاريخي والمؤسسي والتقليدي.
ولا ينكر أحد أن بمقدور الجمال التعبير عن نفسه في عدة صور منها تلك الدقة المتناهية لمجموعة من الإجراءات الجراحية العصبية وصولاً إلى ضربات فرشاة محسوبة لصورة جدارية تخيلية.
إن تاريخ الكون الغني بالأحداث قد نُقل إلينا عبر الموسيقى والرسم والمعمار والأفلام والشعر، ليخلق رابطة تواصل بين البشر ومختلف العوالم التي انقضت منذ أمد بعيد، وبين الأفكار التي لا تزال منتشرة، والقضايا التي تصوغ شكل المستقبل.
ويتطور الفن ليشمل الأشكال التقليدية وكذلك الأشكال الرقمية الحديثة، فالفن عبارة عن عملية تطوير في الإبداع واتساع في عدسة الملاحظة بهدف تشكيل العقل ليصبح قوة ثقافية أكثر حيوية.
وفي معرض حديثه عن الفن يرى كانط أن الفن “نوع من التمثيل الهادف في نفسه، حتى وإن كان بلا غاية، فهو يعزز عملية تهذيب القدرات العقلية للتواصل الاجتماعي”.. وكما هو الحال مع أي شيء في هذه الحياة، فإن الفن لا يمكن أن يزدهر بدون نمو دائم وتشجيع متواصل على طلبه.

كما أن التقدم الفني الناجح يكون بلا جدوى حقيقية إذا جاء فارغاً من القوالب الأخلاقية.
ولا بد من النظر إلى الأخلاق على أنها جزء لا يتجزأ من جوانب الحياة المختلفة، ولم يعد مقصوراً على نواحي معينة خلال لحظات تأمل محددة. وفي هذا الصدد تصبح الأخلاق نفسها فناً – هو فن الحياة بأن تحيا حياة أكثر ثراءً وتفاعلاً وعطاءً حسب مفهوم فيسماير .
لا شك، أن إدراك الناحية الأخلاقية في الفن هو اتجاه يمكنه أن يؤدي بنا إلى تحول هائل في النشاط الفني.
وتحظى جميع المراحل التي تمر بها الفكرة بدءًا من انقداحها في ذهن شخص ما حتى تفسيرها من جانب الجمهور، سواء عملية الإنشاء أو التحليل أو النشر بأهمية متساوية في تطوير الحركة الثقافية والتنوير الثقافي. وهي قناة تواصل فعّالة ووسيلة للتعبير عن الرؤى بعيداً عن عالم الكلمات.
وسواء كانت قطعتك الفنية مجرد امتزاج أخّاذ للألوان أو نوتة موسيقية رائعة أو بيان سياسي يكشف الظلم، فكل هذه الأشكال والصور تكشف عن رغبة تواقة للتعبير.
وهذا النهج، سواء كان فنياً جمالياً أو معرفياً، إلى جانب الأخلاق يخلق ديناميكية قوية لمشاركة الأفكار وتبادل الخواطر والانفعالات. ويعدّ الدور المركزي للخيال والتصوير في المعيشة الأخلاقية وفق تفسير فيسماير لأعمال ديوي (Dewey) أمراً غاية في الأهمية في تطوير العقل الاستدلالي البنّاء.
والقدرة على التفكير الأخلاقي في موقف ما تستلزم وجود خيال مناسب يراعي كافة الاحتمالات والنتائج وبالتالي يؤدي إلى عقل استدلالي بنّاء.
بل اكثر من ذلك ، نجد أن الفنان لم يعد يعيش لذاته، و انما يعيش لغيره، موجها للرأي العام، فكريا و اخلاقيا، و حتى سياسيا و اقتصاديا، بل يصير جزءا مهما في صناعة الخطاب العام للبلاد ، و يشكل حينذاك نموذجا في القول و العمل و مختلف الاشارات الترميزية لصالح او ضد جمهور يتبعه لاسيما النشئ الصاعد .
و يزيد الامر اهمية و خطورة ما اصبح تعرفه ساحة التقنية من هواتف و سرعة التواصل و بلوغ صيت فنان بصريا و صوتيا و دخوله في قلوب الفئات الصغيرة و الشابة الى جانب الكبار مما قد يسهم في فساد اخلاقي او تثبيتها و اشاعتها حسب طبيعة القول و العمل الصادر عن الفنان .
و في واقعنا اليوم امست الساحة الفنية تشكل فوضى عارمة عند العديد من الفنانات و ركزت على الفنانات نظرا لحساسيتها و تأثر غالب افراد المجتمع بها سيما في عهد الصورة و الاثارة و ان كانت في الاصل ينبغى ان تكون بمثابة بوصلة تنير للشعب و المتتبعين طريق الاخلاق بجميع اشكال الفن و ادواته بما في ذلك الموسيقى البناءة ، و هذه الفوضى و الانتكاسة الاخلاقية هي التي عرفتها سابقا بعض الافلام السينمائية كالفيلم المغربي “الزين لي فيك ” او القضية الراهنة و الحالية التي خلقت نقاشا عموميا و استشاط من خلالها الراي العام فيما بات يعرف البوم ب “حساب حمزة مون بيبي ” الذين تورط مسيروه و المشاركون فيه في افعال اجرامية يعاقب عليها القانون فيها مختلف اشكال التشهير و البحث و التشويه لعورات الناس، بغض النظر هل الاتهام تابث بشكل نهائي بالدليل لكل طرف من الاطراف الموجه اليها صك الاتهام أم لا.
لذا و تبعا لذلك ارتئي في هذا المقال أن اناقش في فقرتين مايلي:
– مسألة الدور الاخلاقي للنساء الفنانات في فقرة اولى .
– و قراءة نقدية للمراة الفنانة على هامش قضية المهزلة الاخلاقية المتعلقة بحساب مون بيبي في فقرة تانية.

الفقرة الأولى: مسألة الدور الاخلاقي للنساء الفنانات

لم يكن الشاعر نرجسيًا حين قال عن نفسه: إنني أرى ما ترَون.. لكنكم لا ترَون ما أرى! ولم تدفعه “الأنا” أو النفس الأمارة بالسوء إلى هذا القول الصادق؛ إلا لأنه يرى روحه المتفردة في مرآة ذاته؛ ويشعر باختلافه عن الآخرين شفافيةً وصفاءً ونقاءً ومنحه الله ما لم يمنحه للآخرين، ولا عجب في ذلك فقد كانت القبائل العربية تقيم الأفراح والليالي الملاح أربعين ليلة للاحتفاء بميلاد شاعر من أبنائها!
وللحق أقول: إن تلك المسألة ليست قاصرة على من تقمصته ملائكة الشعر فحسب؛ ولكنها تمتد إلى كل من تلونت جدران روحه بمفاهيم الذائقة الجمالية في شتى مجالات الفنون، كالكتابة الأدبية الروائية والقصصية والموسيقى والغناء والرسم والفن التشكيلي والنحت على الحجر والخشب، فكل هؤلاء بلا شك يصنعون البهجة في أركان حياتنا، ويمسحون الدموع في مآقينا، ويحركون مكامن الشجن في وجداننا لنشعر بحب الحياة التي تمنح وتؤصِّل الصفاء في نفوسنا ولكل من حولنا، لأن الفن يسمو بالروح ويهذِّب الأخلاق، فالإحساس العفوي الصادق بالفن يؤثر بالضرورة على السلوك الإنساني ويرتقي به إلى أعلى درجات السمو في التعامل والمعاملات بين البشر بعضهم البعض؛ فيصبح الجمال والأخلاق كأنهما وجهان لعملة واحدة، وأيقونة تكاد تصل إلى درجة التقديس عند النشء والأجيال الصاعدة؛ فيتخذون من سيرة مشاهير الفنانين وسلوكياتهم ـ كلٌ في مجاله ـ مثلاً أعلى وقدوة يُحتذى بها في مسيرتهم الحياتية، على ان الجمهور الفني هو الذي يحكم على هذه الفنانة من خلال سلوكاتها او اقولها الخاصة او العمومية من خلال ما تروج له مما يجعل الجمهور يختلف في اضفاء طابع القبح او الجمال على ما يتم تقديمه.
إن العلاقة بين الفن والأخلاق و السلوكيات الحميدة؛ لابد أن تكون علاقة وطيدة كالحبل السري بين الأم وجنينها ، الذي تمنحه نبضات الحياة في أحشائها، فالأمل والأمنيات أن نجد “الفن” هو الذي يمسك بمقود الحياة على الأرض لتهذيب الواقع المعاش في المجتمع وليس لتقليده أو النقل حرفيا عنه؛ من أجل أن يحوذ الرضا من فئة أو شريحة معينة، لا تمثل سوى قاع الحواري والشوارع الخلفية، فإذا ما قام الفن بهذا الدور التقليدي؛ فقل على الفن والمجتمع والأخلاق وبأعلى الصوت: على الدنيا السلام!
وقد ينبري البعض ـ من وجهة نظرهم ـ بالتساؤل المشروع: ما كنه تلك العلاقة الوطيدة بين الفن والأخلاق، وبين من يعملون به من الفنانين ؛ وبخاصة من المطربين الذين يواجهون الجمهور كل ليلة بالحفلات العامة أو على خشبة المسرح أو شاشة السينما؟
فالمقصود ليس المعنى الحرفي للأخلاق، و لا أود بهذا القول أن أطلب خروج فنانة أو مطربة على الجمهور وهو يمسك بـ “مسبحة” بين يديه مثلا؛ فالعرف السائد في المجتمع هو الذي يجب أن يحكم تلك اللقاءات الجماهيرية؛ لأن القيم الأخلاقية متغيرة ومتنوعة ومختلفة بحسب كل مجتمع وتركيبته وطريقة ممارسته لسلوكياته، فالذي يحدث في المجتمعات الأوروبية والأمريكية بالذات؛ لا يمكن أن يحدث داخل قاعات الفنون بالمجتمعات العربية المحافظة، وإلا كان تقليدا ممسوخا ومستهجنا، قد يقبله البعض من الشباب اللاواعي ولكن ترفضه ـ حتما ـ الأغلبية الواعية برسالة الفن الهادف وعلاقته بمكارم الأخلاق.
و ذلك من شأنه أن يجعل كلام “هيجل” الذي يرى يسعى انفراد الفنان بذاته الفنية الواعية في طابعها الفرداني و العقلاني دون إعارة اي اهتمام بالمناخ العام للاخرين ،- مما يجعل كلامه- لا يليق بالجمال الاخلاقي العام معتقديا و دينيا .
و ذلك أن هيجل قد أشار إلى أنه “ليس لشمولية الحاجة إلى الفن وعموميتها من علة أخرى غير كون الإنسان كائنا مفكرا. وتنطوى الحاجة إلى الفن على جانب عقلانى يتمثل فى أن الإنسان بوصفه وعيا، يظهر ذاته، يزدوج، يعرض نفسه لوعيه الخاص ولتأمل الآخرين، وبالعمل الفنى يسعى الإنسان – وهو صانعه – إلى التعبير عن وعيه لذاته.
بل كل منتوج فني ينبغي أن يراعي عقلية المجتمع و ثقافته حتى لا يتم توجيه الخطاب ضده او التمرد على مكتسباته الاخلاقية او استبدالها بتحايل عبر اخلاق اخرى جديدة، مما يجعل كلام “سانتيانا” صائبا إذ يرى أن “العالم الجمالى محدود المجال؛ فعليه أن يخضع لسيطرة العقل المنظم، ولا يعتدى على المناطق الأكثر فائدة وقدسية” .
وقد كان ذلك مقدمة للرأى الذى يرى أن الجمال “يساعد على تنظيم إرادة الخير” ، بل أن الأخلاق لا تقتصر” على مجال معين للنشاط، وإنما هى الاهتمام الشامل الذى يشرّع للحياة كلها”
ونتفق جميعًا أن الفن رسالة سامية؛ والفنان الملتزم هو حامل مبادئ تلك الرسالة وخير موصِّل لها ولبنودها الراقية؛ ولهذا تظل تصرفاته وسلوكياته دائمًا تحت أنظار جماهيره وعاشقي فنه، فإذا ما خرج عما هو مألوف في مضامين التواضع دون غرور أو تعال على تلك الجماهير، فإنها تقوم بإسقاطه من حساباتها إلى غير رجعة، لطالما و أن تفسير الفن، عبر التاريخ، وحتى عصرنا الحاضر، من قبل العديد من المفكرين ينهض على أساس ما يؤدي اليه من نتائج و ليس الاهداف ، بحيث كان “يبجّل

من أجل منفعته الاجتماعية، أو لأنه يبث فى النفوس معتقدات دينية، أو لأنه يجعل الناس أفضل من الوجهة الأخلاقية، أو لأنه مصدر من مصادر المعرفة”
وكثير من الفنانات حازت الكثير من الشهرة والمجد؛ لكنهن ضعن في زوايا النسيان جراء ممارسة داء التعالي والغرور الذي يصيب ضعاف النفوس البشرية في كل زمان ومكان.
و قد لا نكون مبالغين ان أكدنا تأكيدا لا يساوره ارتياب في أن مواد الميثاق الأخلاقي لا تكون بحاجة إلى صحائف مكتوبة في متن دستور الوطن؛ ولا إلى الإعلان عن عقوبات مغلظة لمن يخرج عن إطارها؛ و لا تكون بحاجة إلا إلى يقظة الضمير الإنساني الذي تعنيه مصلحة الوطن والمواطن، هذا الضمير الذي يظهر واضحًا وجليًا، ابتداء من الاختيار الراقي لكلمات العمل الذي يخرج به الفنان إلى ساحة الجماهير في الحفلات العامة أو الأعمال المسرحية والسينمائية، دون اللجوء إلى ممارسة الإسقاطات الحركية الفجة التي تنسف مقاصد اللفظ والدلالة المتعارف عليها؛ وتعطي المستمع أو المشاهد ما يشي بعكس الاتجاه على طول الخط، , وذلك نظرا لكون النظرة الأخلاقية هي اكبر من ان نساويها بينها و بين الجمال ،بل إن الأخلاق فوق الجمال، و أن الفن فى أساسه عمل أخلاقى، سواء فيما يطرحه أو عند الخلق والإبداع.
أما إذا تحول الفنّ إلى أداة لتحطيم الخير والصلاح، وجعل الخير شرا، فإنه بذلك يكون فنا مزيفا وعملا مشينا يتطلب الإدانة والرفض.
بل كل فن خلاق بالمعطى الواقعي للمجتمع الذي يستهدفه و معتقداته الدينية و السياسية و تمثلاته الاجتماعية هو فن جميل ، بحيث ما قام به المؤنث المغربي في المشهد الفني ممثلا في شخص دنيا باطما عند

تقديمها أغنية الولاء و الايمان بالثوابت المغربية بعنوان ” بشارة خير” و
اغنية حول الدفاع الوحدة الترابية بعنوان ” المغرب مغربنا” هي تزرع قيما اخلاقية، حول الوطن و الوطنية بما تحمله كلمة المواطنة الصالحة من معنى عميق جدا، يعكس الفن الاخلاقي و القيمي و العمل الصالح والسامى مما يجعله فنا جميلا ، بالرغم من تحفظنا على اغاني اخرى قد تقدمها و
هي في وضع هندامي خادش قد يقلق الجمهور نفسه المعجب بالكلمات و هنا حتى النقاد من اختصاصهم وواجبهم إدانة الفن الزائف إذا ما ارتمت في الارض عيوبه و موادة اللاخلاقية المقدمة ، لإخفاقه فى إنجاز مهمة الفن الحقيقية وفشله فى تحقيق هدفه الصحيح .
و هذا المنحى الاخلاقي يتمازج مع الفن عوض ان يتنافيان ، ومن تم فهناك من يرى أن الحياة “يحب أن تفسح مكانا لكل من الفنّ والأخلاق، فيجب أن يكون الإنسان وحدة، ويجب أن يحتوى شيئا ما بداخل هذه الوحدة فالجماهير الواعية تعرف جيدًا كيف تضع الفنان بأخلاقياته وسلوكياته في الميزان ، و هو الأمر الذي حصل مع قضية حمزة مون بيبي حيث اصبحت فنانات بسببه في اتجاه معاكس ومواجهة مع الجمهور الذي كان يحبهن و باقي مواطني الشعب المغربي ، بل و مواطنين خارج التراب الوطني ببلدان أخرى.
و كأني بالموضوع الاخلاقي المركزي على هذا المستوى الفني ينزل على عاتقي بثقله فلا أبرح مكاني حتى ألقي بمسئولية تدشين مبادئ السلوكيات الأخلاقية السويَّة على عاتق الساهرين على صناعة المنتوج الفني بمفهومه المؤنث تحديدا و حتى المفهوم المذكر له، فضلا عن أجهزة الإعلام المتمثل في المادة الصحفية المقروءة والإذاعية المسموعة والتليفزيونية المرئية.

فمن خلال تلك المواد التي لابد أن يتوخى مقدموها أن تكون رفيعة المستوى لفظيًا وحركيًا؛ ووجوب التزام من يظهرون فيها ـ كضيوف ـ أدبيًا بمدى انعكاسات الصوت والصورة على المتلقي الذي يتابعهم عبرها؛ لتكتمل دائرة الضوء في سماء الفن و الفنانين بكل التلقائية والعفوية
المطلوبة، دون اللجوء إلى محاولة التشدق بترديد نظريات علم الجمال عند علماء الغرب، فنحن من كتبنا السطر الأول في كتب التاريخ عن الذائقة الجمالية وتأثيرها الإيجابي على مفاهيم الأخلاق في حياة الشعوب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock