الطيبون نادرون ” كاد المعلم أن يكون رسولا “

الصويرة / حفيظ صادق
خلافا لما جرت عليه العادة في بحثي أو نبشي عن شخصية ما آرتأيت اليوم أن أكتب عن رجل قل مثيله بتواضعه . أعطى الشيء الكثير في ميدان التربية والتعليم . ومن خلال تجربتي المتواضعة في البحث سألت بعض أصدقائي بأرض الصحراء المغربية الحبيبة عن إبن الصويرة الشريف العزيز والأخ الحاج الهنا الزياني فقالوا لي بأن رمال الصحراء تعرفه وجمالها تقف له لعنفوانه وعلماءها يحترمونه ولازالت بصمته وتدخلاته نسمعها في القاعات أستاذ وأديب ومفكر ولكن تواضعه زاده هيبة وقيمة عند الصغير قبل الكبير .القليل منا من يعرف خصاله الحميدة تراه يمشي مطأطأ الرأس قليل الكلام وكثير الإبتسامة في وجه كل إنسان أعرفه شخصيا كان يزور إحدى العائلات وهو شاب يافع بدرب تاوريرت بمدينة الصويرة
تعرفت عليه بثانوية أكنسوس وتذكرت شهامته وتدخلاته في الحصص الرياضية لأنه كان شابا قوي البنية طويل القامة ويخاف منه كل مهاجم ولاننسى خطواته وبهيته وكلامه الموزون بميزان من ذهب . كان صديق الطلبة والأساتذة والإدارة وهو طالب لعلمه المتنوع في الأدب العربي بثانوية أكنسوس العالمة التي تخرج منها مند الثلاتينات من القرن الماضي أجود الأطر الأوروبية والعربية والمغربية .
الحاج الهنا الزياني رجل ونعم الرجال لقد كان بحق سفير إقليم الصويرة عند أهل الصحراء المغربية الحبيبة مسار حافل بالمنجزات رجل الخفاء رجل الظل أعماله ومهماته المتنوعة ودرايته بميدان التعليم أعطت رجلا يستحق منا وقفة إحترام وتقدير لما بذله بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون – بوجدور – الساقية الحمراء أستاذا ورئيس مكتب ورئيس مصلحة وكاتبا إقليميا ورئيس مصلحة الموارد البشرية بالأكاديمية ثم نائبا لوزير التربية الوطنية .
الحاج الهنا الزياني تقلد عدة مهام بتفانيه في العمل وحبه لميدان أحبه مند نعومة اظافره وهو بالمسيد حبه للفقيه والأستاذ.
عن جدارة وإستحقاق وبشهادة كل من يعرفه عن بعد أو عن قرب فهو غني عن التعريف بجهة الصحراء المغربية وبجهة الداربيضاء الكبرى أما باقليم الصويرة إسألوا عنه كل من عاصر هذا الإنسان الطيب بطيبوبته الكريم بكرمه والحبيب بحبه لفعل الخير .
كان منسقا جهويا لمؤسسة محمد السادس بتعيين وزاري. ومنسقا جهويا بالأكاديمية مع القطاعات الحكومية ولاننسى كذلك كونه مؤطرا ومكونا بالأكاديمية الجهوية لجهة العيون – بوجدور – الساقية الحمراء .
وزارة التربية الوطنية إعترفت بهذا الرجل الذي ساهم في إرساء نظام للتعليم بالأراضي الصحراوية المغربية بكفاءته وإلمامه بالتسيير ورد الاعتبار لمن علمنا حرفا كما كان عضوا في اللجنة الجهوية للبرنامج الإستعجالي ورئيس مشروع المناهج والبرامج بالأكاديمة الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار بيضاء الكبرى واستفاد خلال مساره المهني من عدة تكوينات أهمها :
-ادماج مفاهيم التربية السكانية بمدينة الرباط.
– تقويم العمل التربوي بمدينة الرباط.
-التوثيق الإداري بمدينة الرباط. .
الحاج الهنا الزياني كان منشطا للبرامج الدينية والوطنية على الصعيدين الآقليمي والجهوي ( العيون ) .
ولاننسى دوره الإجتماعي خارج نطاق العمل .لقد علم أبناءه أحسن تربية وأحسن تعليم وفي وقت الفراغ له إلمام بالبرامج الآجتماعية .
منذ أن عرفناه هو فاعل خير ويحب فعل الخير فلقد تقلد عدة مناصب في الميدان الإجتماعي .
نذكر على سبيل المثال:
– عضو مؤسس للجمعية الإقليمية للأعمال الإجتماعية بمدينة العيون .
– كاتب عام جمعية رعاية الطفولة بمدينة العيون.
– الكاتب العام لجمعية الأنشطة الإجتماعية التربوية .
– كاتب عام الجمعية الرياضية .
– نائب رئيس جمعية مساندة الطفل المعاق .
– كاتب عام لفرع منظمة اليونسيف .
كان نشيطا في الإحتفالات التي كانت تقام بثانوية أكنسوس تقلد عدة مناصب . وله عدة مساهمات في برامج إذاعية جهوية ووطنية ومحاضرات وندوات وتنشيط حفلات محلية ومهرجانات جهوية ووطنية .
قليل في حق الإطار التربوي الحاج الهنا الزياني ولكن من خلال بحثي المتواضع ارتأيت ان اكتب عن رجل أعطى الشيء الكثير بالصحراء المغربية ولمدة 35 سنةفي ميدان أعتبره القلب النابض للأمم ألا وهو ميدان التعليم .





