حوادث

متشرد من ذوي الإحتياجات الخاصة ضحية موجة البرد وجد جثة هامدة بحي مولاي رشيد امام إستنكار المواطنين

متابعة أنيس بنلعربي الدار البيضاء.

توفي الرجل المُقْعَد الفقيد عبد الله المعيل الوحيد لعائلة من ثلاث ابناء و الذي رغم توفره على بيت الا أن الإعاقة حتمت عليه عيش حياة التشرد ..!
توفي الرجل الطيب امام أنظار الجميع جراء موجة البرد القارس و الجوع و المبيت امام العمارة دون أدنى شروط السلامة ذنبه الوحيد هو عاهة كتبت عليه و عدم قدرته على صعود سلالم العمارة التي بها شقته ..
قصة ضحية الإهمال و قسوة المحيط ذاك الانسان الذي حتمت عليه الظروف القاهرة التوجه كل صباح ما بين حي لالة مريم صوب سوق الجملة للخضروات من اجل توفير لقمة العيش الكريم بالحلال و قد تداولت بعض صفحات المواقع التواصلية مؤخرا صور الفقيد و هو في حالة مزرية وسط العراء و طالب جمعويون بالمنطقة تضامنهم المطلق معه و بضرورة تدخل الجهات الوصية لإيجاد حلا لذاك المسكين المقعد لكن القدر كان أسبق ليخلصه من عذابه و معاناة كتب ان يعيشها مرغما..
امام هذا المعطى بادرت فعاليات جمعوية غيورة بتراب عمالة مولاي رشيد للإجتماع يوم الأحد الماضي من أجل إطلاق مبادرة ترمي محاربة ظاهرة التشرد التي استفحلت بالمنطقة بشكل جلي و اتخذت للمبادرة شعار :
“جميعا من أجل منطقتنا بلا مشردين” كما دعت الى حلول استعجالية للحد من الظاهرة من بينها فتح القاعات الرياضية المُوصَدةِ الأبواب لإيواء المتشردين بالمنطقة كحل مؤقت خصوصا في ظل تفشي وباء كورونا ..
هنا يطق ناقوس الخطر لظواهر يتخبط بها المجتمع المغربي لابد من البحث على حلول و وضع برنامج ممنهج كفيل بإستحواذ شامل لهته الظواهر التي مهما كانت فهي وسمة عار على تاريخ عريق للمغرب عرف بالتضامن و التآزر و التكافل ..
و كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه :
” و الله لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر” .
فموت عبد الله بالجوع و البرد هو إهمال للمسؤولين و المنتخبين و كل فعاليات المجتمع المدني ذات الإختصاص في المجال الاجتماعي التضامني ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock