300 درهم تنهي مخيمات تيندوف!!!!

مصطفى سلمة ولد سيدي مولود
قرأت اليوم تدوينة لاحد المدونين المغاربة، أثارت إعجابي، لا لأنها استثنائية و لكن لتعبيرها عن الحس المدني و الانساني. فلا توجد رسالة سلام و إيخاء أبلغ من أن تقول لمن يشهر السلاح في وجهك مهددا بقتلك إن استطاع إليها سبيلا، أن بيتك مفتوح له و لأسرته حتى يتسنى له إستئناف حياته بشكل لائق.
فقلت و أنا العارف بمن يسكن في المخيمات التي عشت بها ماذا لو حولنا هذا الحس الراقي الى رؤية استشراقية تبسط علينا فك طلاسم هذا النزاع الذي أعيانا ضجيجه.
فالشاطئ الاطلسي الصحراوي من طاح الى لكويرة ممتد على مسافة تزيد عن 2000 كلم.
على طول هذا الشاطي لا توجد سوى 3 مدن: العيون بوجدور و الداخلة. بين الواحدة و الأخرى مئات الكيلومترات.
84 الف هو الرقم الذي تعتمده جبهة البوليساريو كعدد للبالغين الصحراويين الذي توقفت عليه عملية تحديد هوية من يحق له المشاركة في تقرير مصير الاقليم المتنازع عليه التي أشرفت عليها بعثة المينورسو سنوات تسعينيات القرن الماضي. نصفه مسجل في المخيمات و نصفه مسجل في المغرب.
لنفترض ان هذا الرقم ما زال كله في المخيمات و أنه تضاعف ليصل الى 108300 بالغ حسب الارقام التي صرحت بها جبهة البوليساريو و الجزائر للمفوضية السامية لغوث اللاجيين المنشورة على موقع المفوضية كإحصائية رقمية لسكان المخيمات سنة 2018، منهم 52900 نساء.
لنفترض أنه لا يوجد أعزب بالمخيمات، و أن عدد الاسر بالمخيمات هو بعدد النساء، أي أن بها اليوم حوالي 60000 أسرة.
و حسب نفس الاحصائية الرقمية لسنة 2018، فإن عدد من تقل أعمارهم عن 18 سنة هو 65300. بمعدل أقل من طفلين للاسرة الواحدة.
و أصغر الشقق تأوي أسرة من 4 أشخاص.
فمدينة متوسطة على شاطئ المحيط الاطلسي كفيلة بإيواء كل سكان المخيمات.
إذا افترضنا أن الشقة الواحدة تكلف 200 الف درهم ما دامت الارض عطاها الله، فإننا نحتاج فقط 12 مليار درهم لحل مشكلة سكان المخيمات.
عندما يفتح صندوق تبرعات و يساهم كل مغربي بفقط 300 درهم. نبني مدينة ساحلية باردة تستوعب إخواننا في مخيمات تيندوف دون ان ينقص فلس واحد من ميزانية الدولة، و نهدي خيام لحمادة للجزائر. و ننهي صداع نزاع الصحراء.




