الصويرة..الفساد والكساد والظلم

الصويرة / حفيظ صادق
مدينة الصويرة هجرها ابناؤها وعمروا مدنا وقرى مغربية، ومنهم من وجد ضالته في أوَروبا وأمريكا و أدغال إفريقية، وأغلب الشباب الذين استقروا بها، يرجع ذلك إلى الفاقة والفقر ، او التوقف عن الدراسة في مستوياتها الدنيا، او الارتباط بالاسرة التي ليس لها معيل سوى خالق الوجود، وخالق الأسباب والمسببات.
يقول المثل الشعبي القط لا يهرب من دار العرس، فلماذا غادرت الفئات المتعلمة، والابطال الرياضيين، والفنانين، وأصحاب المشاريع الكبرى… مدينة الصويرة ، وتركوها في يد أشباه السياسيين الذين تربعوا على كرسي المسؤوليات، وبدلا من أن يتركوا بصمات يذكرهم بها التاريخ، تسابقوا على هدر المال العام، وتبديده ، وفتحوا أوراشا وهمية، لا نهاية للأشغال بها ،ولا فائدة مما أنجز منها. وبذلك ،فالاشغال الجارية معظمها يتنكر الى تاريخ المدينة، ويجهز على معالمها بجرة قلم وبدواعي ومبررات واهية
” هناك ادلة كثيرة “.
( الحي الصناعي بستة وعشرين معملا، ومركز ا للارشادات السياحية والحدائق الجميلة والملاعب الرياضية و…) لم يبق من هذا الحي سوى الاسم، ولم يبق سوى بقايا الطوب والحجر، والريح المحملة بالغبار، وعلامات البؤس. ومرآة الحقيقة التي تكشف عورة المجالس المنتخبة والمسؤولين، وتضع اعلام الارتزاق الذي يكتب له ما ينشره، وتعطى له معلومات التطبيل والرقص على أنغام قولو العام زين الاولاد
المدينة في حاجة الى الرجل المناسب في المكان المناسب. في حاجة إلى من أين لك هذا؟ والمسؤولية مقابل المحاسبة،
الساكنة تضررت وما زالت متضررة من الفساد والكساد والظلم الذي يسود بشكل ممنهج ومستمر،
كيف يعقل ونحن في السنة الثالثة من الأشغال. هل من مسؤول يعطينا تاريخ أو تواريخ إنتهاء هده الأشغال التي لم ولن تنتهي على مستوى القريب والمتوسط ،ومن الامثلة على سوء التدبير والتسيير
ميناء الصويرة والخزانة البلدية …الجماعة الحضرية
مدينة تئن من الموبقات و المظالم وانتهاك حرمة المقدسات بصباطكم ، باسم التنمية المستدامة وتعايش الديانات، والحلم بمشاريع اجنبية تخفي فشل السياسات المتبعة ،وكأن مدينة الصويرة عقيمة ،لم تنجب مقاولين وأدمغة، و مستثمرين،
.جزء كبير من تاريخ موكادور سقط بسقوط الجدران وموت الرجال الشرفاء .نحن بحاجة الى الماضي لبناء مستقبلنا ولا مصداقية عند مسؤول يقول : “أنا لا أنظر الى الماضي بل الى المستقبل “.
ولحد الآن لامستقبل لشباب المدينة ولا أي شيء سوى كلام منمق، يذهب مع الريح، لا أفق ولا مشاريع تبعث الأمل،
أصبحنا نعيش وسط الأطلال.. نعيش وسط الثعالب بمؤازرة الذئاب …



