النظام ليس في حاجة الى من يطبل له

خالد أشيبان
النظام ليس في حاجة إلى مَن يطبل له، بل هو في أمَّس الحاجة ألى من ينتقد الأداء ويقول الحقيقة وينوه كذلك بالأشياء الجيدة .. رئيس الدولة بنفسه طلب في خطاب رسمي قول الحقيقة ولو كانت مؤلمة، والبشر يخطئ ويحتاج إلى من يفتح عينيه أحيانا لتصحيح الأوضاع …
ما دمنا لا نشك في ولاء الناس لهذا الوطن، وعدم خدمتهم لأي أجندات، فلا مشكل في فسح المجال أمام الجميع لطرح أفكارهم والدفاع عنها .. والنظام لا يمكنه أن يكون قويا إلا إذا كانت مؤسساته قوية وتحمل عنه الثقل في معالجة الملفات وإيجاد الحلول .. لكن الحلول يجدها من يُشخِّص الوضع بموضوعية وجرأة، وهذا ما يجب أن يفهمه البعض …
في المغرب، هناك ملفات عالقة لم نكن أصلا في حاجة لتحمل ثقلها، ويجب أن تُعالَج بحكمة وبسرعة لكي لا تتحول إلى كرات جمر في اليد .. والملفات الحقيقية التي يجب صب كل الجهد والتركيز والنضال عليها هي ملفات الفقر والشغل والتعليم والصحة والإدارة والبنيات التحتية ووو … لأننا ضيَّعنا الكثير من الوقت في تحويل التافهين، بغباء، إلى أبطال من ورق !
نحتاج اليوم إلى هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية في مستوى التحديات .. والعروض الموجودة حاليا لا تغري حتى المنتسبين إليها، فما بالك بإغراء العازفين والحاملين لأحكام مسبقة … والشمس ما يمكنش نغطيوها بالغربال !
مبادرة القناة الثانية بالأمس، التي فتحت المجال أمام أصوات معارضة لتعبر عن رأيها، يجب التنويه بها .. ويجب أن تستمر، لأن سماع الرأي الواحد هو ما يجب أن نخاف منه .. أما الاختلاف فلا يمكن إلا أن يكون صحيا …
وبرافو كبيرة لجامع كلحسن !



