واقع العقار العاقر بالصويرة…الرهن وسيلة للتهرب من الضرائب.

بقلم:زكرياء السلوك
25مارس2021
تفشت ظاهرة الكراء بالرهن في أوساط المالكين للعقارات في الصويرة، كوسيلة تحصيل مبالغ مالية على شكل قروض مقابل تخفيض سعر كراء العقار، و يلجأ إليها المستهلك لمواجهة إرتفاع أسعار الكراء، وبالرغم من أن القانون صريح في “تجريم” هذه المعاملات على اعتبار أنه يجسد تمويلا ماليا يحصل بمقتضاه المالك على رأسمال معين يوظفه هذا الأخير للاستثمار في التجارة والربح، أو تهيئة عقار آخر، على شكل قرض بفائدة غير معلنة حيث يستفيد دافع تلك المبالغ المالية من سومة كرائية منخفضة.
في قضية اليوم، ارتأينا أن نتوقف عند موضوع رهن المنازل، ما شكل التعاقد الذي يحدث بين الكاري و المكتري؟لماذا يستغل الكاري الثغرة القانونية للتملص من آداء الضرائب بمدينتنا ؟
يتم التلاعب بالقانون إذا كان الفصل 870 من قانون الالتزامات والعقود قد أكد أن اشتراط الفائدة بين المسلمي” باطل ومبطل للعقد” الذي يتضمنه سواء جاء صريحا، أو اتخذ شكل هدية أو أي نفع آخر للمقرض أو لأي شخص غيره يتخذ وسيطا له.
في الصويرة نجد ” قفص” مسمى بالكارصونية متكون من بيت و شبه مطبخ،ساخنة كأنها تقرب للشمس ب 7 أمتار وباردة شتاء كأنها في الألسكا،تصل الى 10000 درهم رهنا و 1000 درهم كسومة كرائية(كراء شهري يؤدى مجموعا)،تتقل كاهل المواطن الصويري البسيط الباحث عن سكن يصون نفسه و أبنائه تفتقر لأبسط شروط العيش ليكون المستفيد من هذا الوضع كل من جهة بعض”السماسرية” و صاحب “القفص” المعلق المسمى ب”الكارصونية” في مدينة تفتقر لفرص الشغل وكل أسباب العيش الكريم.
أخيرا،نتمنى من الجهات الخاصة تقنين هذا المجال الذي أضحى من الملفات ذات الأولوية بالصويرة الشائكة،كون شريحة كبيرة تعتزم الرهن،بداعي عدم توفر الكراء الشهري بالصويرة،هذا الذي يدفع صاحب العقار إنتهاز الوضع و إستغلاله لصالحه من أجل المطالبة بمبلغ ضمان خيالي قد يصل الى 20 مليون او أكثر،و المتضرر في جميع الأحوال هنا هو المواطن الصويري مثله كمثل من يضع رحيله في العربة اليدوية “كروسة” يتنقل من حي لآخر بحثا عن سكن ملائم و وضعيته المالية المنهزمة.
نتمنى من الجهات المختصة التدخل في أقرب وقت لتقنين هذا المجال الذي الرابح فيه صاحب العقار و بعض الوسطاء .
لنا عودة في الموضوع.



