حوادث

مواطنة بتامسنا تتعرض للاعتداء على أيدي رجل أمن

لم تتوقع هدى الجبيري أستاذة التعليم الابتدائي بمدينة تامسنا ما ينتظرها بعد خروجها من المدرسة ومرورها بجوطية حي النجاح بتامسنا لاقتناء بعض المستلزمات، فالشابة أكدت بأنها لو علمت بأن رجل أمن من الدراجين سيقدم على ما فعله في حقها لما تواجدت هناك في تلك اللحظة.
ابتدأ الأمر بالحديث عن ارتداء الكمامة وتؤكد الشابة بأنها كانت ترتديها لكن لا تضعها على أنفها كما يلزم، لكن ليس هذا هو الموضوع، فالشرطي تقول بأنه تحرش بها، وعندما لم تمتثل أمسك بها من ذراعها قائلا:” ملي يقولك السي البوليسي اجي غاذا تجي وعلى اعياقتك غاذي ندير ليك مخالفة” فامتثلت السيدة وطلبت من زميلتها مبلغ الغرامة الجزافية التصالحية المقررة لهذا النوع من المخالفات، إلا أن الشرطي رفض ذلك وصمم على اقتياد الاستاذة إلى مخفر الشرطة.
وبعد جدال في الموضوع والرغبة في أداء مبلغ الغرامة في الحين، ورفضها الصعود إلى السيارة، قام الشرطي بتعنيفها بشكل هستيري وغير مفهوم مرددا على مسامعها حسب روايتها ” متعاقدة مسخة بحالك غير كنسلخوهم في الرباط” وأسقطها أرضا وأخذ يسدد لها اللكمات إلى أن فقدت الوعي .
بعد ذلك قام برمي السيدة بسيارة الأمن لمدة أربع ساعات إلى أن عادت إلى وعيها، فطلبت من رجال الأمن تحرير محضر لها ولما تعرضت له، فحثها رجال الأمن على الانصراف إلا أنها تمسكت بحقها فحرر لها محضر تقول بأنها أرغمت على توقيعه تحت التهديد بالوضع تحت الحراسة النظرية.
هذا ونتيجة للإصابات البليغة التي تعرضت لها انتقلت إلى المستشفى الإقليمي الذي مكنها من شهادة طبية تثبت مدة العجز في 30 يوما وتثبت الإصابات البليغة على مستوى البطن الذي صحبه نزيف داخلي إضافة إلى إصابات عدبدة بادية على مستوى الوجه وعلى مستوى الساق، كأنها حادثة سير خطيرة.
الغريب في الأمر هو أن مدة العجز هذه والمحددة من طرف أطباء محلفين بمستشفى رسمي وبعد عرضها على السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لم تحرك شيئا ولم تدفع الى الرغبة في الوصول إلى الفاعل أو الفاعلين المفترضين كي ينالوا جزاؤهم.
فعلى فرضية عدم امتثال الضحية أو تلبسها باقتراف جريمة فإن ذلك ليس بسائغ للتعذيب والضرب والاعتداء، إذ الفيصل في القضية هو القانون، فحتى في العصيان وعدم الامتثال يمكن للشرطي وضع الأصفاد باليد أو طلب الدعم، كما يمكن له توثيق الواقعة بالكاميرا الصدرية، لكن لا شيء من ذلك، و الأمور بتامسنا باتت بحاجة إلى تدخل الجهات المسؤولة للحد من السلوكات التي باتت تخرج عن الصواب وعن التطبيق السليم للقانون.
فحجم الأصوات المنددة والمنتقدة في تصاعد كبير، إذ عبرت معظم النقابات عن تضامنها المطلق مع الأستاذة خصوصا وأن الشرطي ردد على مسامعها لفظ “متعاقدة متسخة “بحالك غي كنسلخوهم في الرباط” كما عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها للسلوك الأرعن.
من جهة أخرى عبرت جمعيات محلية بمنطقة تامسنا سيدي يحيى زعير عن استنكارها بدورها لحالة الخروج عن المألوف في تطبيق القانون، وطالب الجميع بمحاسبة الفاعل الأصلي لجريمة الاعتداء غير المبرر وبمحاسبة كل الشركاء والمساهمين مهما بلغ شأنهم، لأنه لا سيادة فوق سيادة القانون.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock