تهور وعدم احترام سائقي الدراجات النارية لقانون السير يجعل من شوارع القليعة شوارعا الموت.

متابعة علي سلامي :
منذ أول اختراع للدراجة النارية كنقل آلي شخصي في عام 1893، مازالت هذه الآلة خالدة تواكب العصر ليس على مستوى السرعة والتقنية فقط، بل على مستوى الخطورة أيضا، حتى اعتبرت شعار العصر في حوادثها المرورية القاتلة، في مدينة القليعة المكتظة بالسكان تزداد الحوادث كل يوم جراء السياقة المتهورة وعدم الالتزام بالسرعة المحدودة بقوانين وإشارات المرور وخاصة من قبل الشباب والمراهقين
يلجأ العديد من سكان مدينة القليعة إلى ركوب الدراجات باعتبارها وسيلة نقل عملية تعفيهم من عناء وسائل النقل العمومي أمام الازدحام المروري، لكن هذه الوسيلة تشكل خطرا على المارة والسيارات مع تهور الشباب الذين يقودون هذه الدراجات بسرعة جنونية دون مراعاة لقوانين السير واحترام الإشارات المرورية.
أمام هذه الفوضى اختار الآلاف من القليعين استعمال الدراجات النارية، خاصة وأنها أرخص من السيارات وأقل تكلفة في استهلاك الوقود، لكنها زادت من الازدحام المروري خاصة في الشارع الرئيسي وفي اتجاه مقرات عملهم صباح وخلال ساعات المساء إد تعتبر الدراجات النارية حلا سحريا للتنقل الى الحي الصناعي أو إلى أسواق انزكان او ميناء اكادير عبر الشوارع المزدحمة خاصة في أوقات الصباح الذروة، لكنها تشكل في المقابل خطرا يوميا يحدق براكبيها بسبب عدم معرفة سائقيها بالطريقة الأفضل لتجنب الحوادث، إذ يصبح همهم كيفية تجاوز الجميع لأجل الوصول إلى المكان الذي يريدونه، وما يترتب على ذلك من عدم الالتزام بقوانين السير واحترام إشارات المرور، فضلا عن القيادة المتهورة للشباب المولعين بالسرعة والاستعراض.
ولا تنحصر مخاطر الدراجات النارية في الحوادث المرورية ولكن انتشرت ظاهرة التحرش بالفتيات وإزعاجهن ثم الفرار، إضافة إلى انتشار ظاهرة السرقة بالخطف للمحافظ النسائية.
وبات انتشار الدراجات النارية يشكل ظاهرة اجتماعية ومرورية سيئة بعدما حصدت حوادثها أرواح الكثيرين وتسببت في إعاقات متفاوتة للبعض الآخر
وتقدر الجهات المختصة أن عدد الحوادث المسجلة تبلغ 2000 جريح و20 متوفي خلال كل شهر و بالآلاف سنويا، يتوفى على إثرها المئات من الأشخاص على الصعيد الوطني تحتل فيها المدن الكبرى المراتب الأولى وتسجل فقط بمدينة القليعة أربعة إلى خمس حوادث كل يوم غالبيته يكون المتسبب فيها سائقي الدراجات النارية ، وذلك راجع حسب رأيهم إلى أن سائقي الدراجات والسيارات لا يلتزمون بمعايير الأمان والسلامة،
ونختم بالمقولة المتداولة في الأوساط الاجتماعية بالدارجة المغربية (اللي شرا موتور شرا موتو)



