مقالات و آراء

الخيانة ومصيرعمودية ازاغار

لن اقبل أيها الأصدقاء ان أكون جزء من ممارسات هادمة للمشهد السياسي ،ولا ان أكون مجرما سياسيا بدون اخلاق .بعد ان سقطت اقنعة البعض امامي ،وهم يستعملون للغة الانتهازية والمصالح .نعم انها هوة شاسعة بين الواقع ،وما يجب ان يكون .هوة لم نستطع لحدود اللحظة تجاوزها عبر القناطر. فهي هوة شاسعة ،وكأنها تفصل قارة عن أخرى. من جهة نجد شبابنا المسؤول حاملا لأحلامه المشروعة بمغرب جديد، وفي ضفة أخرى شيوخ بعقلية نمطية هادمة، او شباب شاخ فكرهم قبل ان تشيخ رؤوسهم بعد تقديم الولاء لبقايا “عصر الظلمات الحزبي”. بقايا فترة التحكم المطلق لشخص واحد ،و اتباعه من مقدمي الولاء الظاهر الذي تختفي وراءه مجموعة من المفاهيم أولها الخبث والشر. حكم مطلق، ونظام استبدادي لم تستطع احزابنا القطع معه. لم تستطع احزابنا الا ان تكون تركة لهم يتحكمون بها. وتجربتي خير دليل ،فلا مكان للاختلاف مع نظام مستبد داخل مملكة حزبية لا مكان فيها لا للديموقراطية، ولا للراي الاخر .شيء غريب ولم استطع اكتشافه قبلا لسبب واحد ،انهم غائبون ملتزمون بفترة سبات ما بعد الانتخابات، والان ونحن على أبوابها لابد ان اكتشف هذه الكائنات .واكتشف ان الحزب يعاصر فترة من الظلمات، شبيهة بما قبل الثورة الفرنسية. ثورة ضد الاستبداد ،والتحكم، وجرائم الصراع السياسي، وعدم النزاهة، والاستقامة ،وضد التسلط .ولا يمكن ان نتجاوز هذه الفترة التي يحلوا لي تسميتها بعصر الظلمات الحزبي سوى بإرادة حقيقية من قيادة وطنية بمقاربة وطنية ،عمادها الصالح العام ،ومصلحة الوطن والمواطن .قيادة تؤمن ان الحزب لن يتحرر الا بتحرره من المتسلطين. قيادة لا مكان لديها لتعيين المتسلطين ،ومدمني التحكم من الدكتاتوريين. فالديكتاتورية مقامات كما تعرفون، وعصر الديكتاتور هنا لم ينتهي بعد. عصر ديكتاتورية فردية تتخذ فيه المواقف بشكل فردي .ويعمد من خلالها الديكتاتور، ومحيطه القريب من الفاسدين والمواد المستهلكة الى محاولة تقزيم أي منافس حقيقي او تخيلي داخل هذا النظام. وقد تذهب الى ما هو ابعد في محاولات بئيسة لاصطياد الإصلاحيين ليقبلوا بمعادلاتهم وينضموا الى صفوفهم سواء عبر الاغراء بالامتيازات ،او المناصب، او غيرها .لكن يجب ان يعرفوا انني نوع جديد لم يسبق لهم التعامل معه. ولست معادلة سهلة ولا يمكن ان ابيع مواقفي. بل انني اقدس مواقفي السياسية نعم لن ينتهي عصر الظلمات الحزبي بوجود هذه النماذج التي أحادثكم عنها.
كيف لنا بناء هذا الوطن و هؤلاء متحكمون؟ اتدرون اعتقد انه بعد انتصار قريب و بعد ان تنزع لهم “البزولة” سوف يمرضون بل أتوقع انهم سيعودون الى سبات عميق نعم سبات من نوع دائم لن يستطيعوا النظر في اعيننا حتى والتاريخ سوف لن ينسى ما يسجلونه في دفاتره فالتاريخ لا يرحم لكنه يسجل .
نعم اننا نخوضها حربا ،أيها المناضلون. ضد مجرمين سياسيين، نعم نخوضها أيها الأصدقاء المتضامنون الذين سعدت كثيرا باتصالاتكم من مختلف التلاوين الحزبية. نخوضها حربا ،ضد كل تلك الممارسات .فقد جرمت العبودية منذ مدة طويلة ونحن الان ننتفض ،ضد عبودية حزبية متجذرة عبر تنظيمات حزبية متسلطة .و نحن منخرطوها وناضلوها دعاة التحرر، والديموقراطية اقلية تحارب. لكي لا يكون لها حق التعبير عن الراي، او حق الاختلاف .
واقعنا اليوم انحرفت فيه الممارسة السياسة ،والحزبية بالخصوص لدرجة كبيرة .ولإصلاحها لابد لنا من تجديد الدماء عبر جيل جديد من المواطنين والمواطنات ،جيل له من الاخلاق العالية اشيء الكثير. جيل حامل لفكر التغيير، فواقع المدينة المؤلم لا يقبل هكذا ممارسات عن مؤسسات حزبية قد تسند لها مهام التمثيلية.
تذكرت وانا اخط هذه الكلمات ،قصة عشتها رفقة أصدقائي من الفاعلين السياسيين. الذين تجمعني بهم اعمال مهمة على مستوى العمل المدني وكما تعرفون جميعا ان بعض معطوبي الادراك يستغلون كل مبادرة مدنية او اجتماعية لصالح أهدافهم الانتخابية الضيقة. وهو ما رفضناه دوما فغالبا ما يتساءلون كيف لجيل جديد من المناضلين ان يمارسوا عملهم المدني بدون استغلاله؟.
كيف لهم ان يعملوا بشراكة مع جماعات تسيرها مختلف التلاوين لصالح التنمية المحلية. نعم يتساءلون كيف لنا ان نعمل مع الجميع .
نعم هنا وجهت لنا الاتهامات اننا نعمل لصالح اجندة حزبية أخرى.
في كل مرة كنا نعمل فيها مع مختلف الشركاء كانت توجه لنا الاتهامات وكان سوء نيتهم ظاهرا للعيان. ا وتعلمون أيها الأصدقاء، كنت اسمع كثيرا عن الديكتاتورية ،والديكتاتور العظيم ولكن لم اصادفه بين ازدواجية الخطاب والقناع الا مؤخرا. والسبب كما تعلمون مصالح الدكتاتور” العظيم “اقولها هازئة أيها الأصدقاء فالعظامة ابعد ما يمكن ان تكون عن ديكتاتور .
لم استطع حتى الان ان افهم لما ازدواجية القناع والخطاب لما كل هذا النفاق ولما هذا الصراع ضدي.
أحيانا اشك ان هناك شيء ما…هل هو تحالف بين لونين؟ لقسمة الوزيعة بين حلم مشروع برلماني او حلم مجلس إقليمي ضائع او عمودية ازاغار المستحيلة …. واشك ان” الكار ماغايجيش ” ليس من فاس هاهاها ……بل لن يأتي من ازاغار لكنه سيجيئ من ادرار في إشارة ان” الماتش تباع “مرة أخرى نعم اشك ان خيانة في الموضوع .
عموما أيها الرفاق من المناضلين المبدئيين لابد لي ان اصارحكم بموقفي ولابد ان اخبركم انني لن أكون جزء من هذه المسرحية التي لا نعلم من كاتبها حتى الان. فقط تبقى الاحتمالات كلها ممكنة ،لن أكون في فريق واحد بنظام ديكتاتوري يحكمه الفرد ويستفيد منه السماسرة ومقدمو الولاء
نعم لن أكون جزءا من هذا .
الان تعرفون كيف دمرت الديموقراطية وغذا سأخبركم بالكثير والكثير …
نعم هي صورة سوداء لواقع مظلم لكن المشاركة السياسية هي الحل فمرحلة اللا معنى التي عاشها المغرب في فترات سابقة افرزت لنا نخبة من المستقلين بعيدا عن الأحزاب السياسية مستقلون حضوا بثقة المواطنين وقد تكون حلا لعصر جديد من الانوار التيزنيتي السياسي الذي ما فتئ شبابنا يحلم به.
غزلان حموش
يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock