على بعد أيام قليلة من الإنتخابات؛ بعض أعضاء الكتابة الإقليمية للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية يقيلون كاتبهم الإقليمي.

هنا24/ عبد الصادق النوراني
بشكل مفاجئ وعلى بعد أيام قليلة من الإنتخابات الجماعية والتشرعية والجهوية أقدم بعض أعضاء الكتابة الإقليمية للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمراكش على إقالة الأستاذ عبد الحق عندليب من مهمة ككاتب إقليمي للحزب .
وبحسب بيان أصدرته هذه الكتابة الإقليمية يوم 4 غشت 2021 تتوفر جريدة (هنا/24) على نسخة منه ، فإن الكاتب الإقليمي للحزب هو من يتحمل مسؤولية فشل تدبير إعداد اللوائح الانتخابية إضافة إلى تعنته وخلقه البلبلة وتأجيج الصراعات بين أعضاء الكتابة الإقليمية إضافة إلى نقله أخبار مغلوطة للقيادة السياسية للحزب عن مناضلات ومناضلي حزبه.
ووفق ذات البيان فقد تم تكليف الأستاذة عباسة قراط بتدبير شؤون هذه الكتابة طالبين من الكاتب الأول السيد إدريس لشكر الإشراف على إعادة توزيع المهام بين الأعضاء حسب تعابير البيان .
وبحسب متتبعين للشأن السياسي المراكشي فإن هذه الكتابة الإقليمية هي أضعف كتابة إقليمية في تاريخ الحزب بالمدينة قياسا بالقيمة النضالية لأعضائها ومرجعيتهم السياسية والنضالية مما أثر سلبا على تدبيرها لشؤن الحزب بالإقليم إضافة إلىطريقة اشتغالها التي يغلب عليها طابع المصلحة الذاتية عوض المصلحة العامة للحزب ما جعل مجموعة من أعضاء الكتابة الإقليمية يقاطعون نشاطها واجتماعاتها ليقتصر الأمر على ثمانية أعضاء فقط من أصل 28 عضوا يؤثثون مقر الحزب بالرميلة من حين لآخر . كما أن فروع الحزب بالمدينة تعرف شللا تنضيميا بادي للعيان لعل أشهر نمودج هو فرع لمحاميد الذي تم إقباره حيا من طرف كاتب الفرع .
وفي تصريح لأحد مناضلي الحزب بالجهة لجريدة (هنا 24) رفض الكشف عن هويته فإن سبب هذه المشاكل هو عدم تزكية أحد الأعضاء المنخرطين في إحدى الدوائر الإنتخابية من طرف المكتب السياسي ولجنة التنسيق الجهوية مستطردا أن هذا المنخرط سبق تزكيته كوكيل لائحة في الإنتخابات الجماعية لسنة 2015 ولم يحصل إلا على نسبة ضعيفة جدا من الأصوات لم يحصل عليها الحزب في تريخ الإستحقاقات بالمدينة حيث مرمغ تاريخ الحزب في الوحل بفعلها : 453 صوت في دائرة كبيرة جدا كما سبق تزكيته وصيف لائحة الإنتخابات التشريعية لنفس السنة ونفس الدائرة ولم تحصل اللائحة إلا على ما يربو بقليل عن 900 صوتا .
واردف نفس المصدر قائلا بأن الكتابة الإقليمية للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمراكش في حاجة ماسة إلى تغيير دمائها بالنظر إلى النتائج المخيبة للآمال التي حصدتها طيلة ولايتها بما فيها حصيلة انتخابات 2015 التي لم تحصدفيها إلا مقعدين جماعيين في دائرة المدينة بفضل نجيب رفوش(ولد لعروسية) الذي لم يحدث هذا الزلزال القائم اليوم وقت تزكيته لأن من يخلقون البلبلة حاليا التزموا وقتها الصمت لأنهم كانوا وكلاء لوائح فأين كانت وقت ذاك دماء الشهداء يضيف المصدر؟.
واستطرد نفس المصدر بان بعض أعضاء الكتابة الإقليمية ليس لهم امتداد وشعبية لا داخل المجتمع المدني ولا داخل القطاعات التي يمثلونها ضاربا المثال بالنتائج المخيبة للآمال التي حصدتها الفدرالية الديمقراطية للشغل الدرع النقابي للحزب في انتخابات اللجان الثنائية الأخيرة بالجهة والتي يعد بعض أعضاء الكتابة الإقليمية من كوادرها خصوصا في قطاع التعليم والذي كرس تموقعها بشكل تنازلي في ترتيب النقابات حيث لم تحصل للمرة الثانية على العتبة ؛ باستثناء قطاع العدل والبريد الذين حصلوا على اكبر تمثيلية في قطاعاتهم .
جدير بالدكر أن بعض أعضاء الكتابة الإقليمية تجاوزوا السبعين حولا ولا زالوا مصريين على محاربة التجديد بخطاب كلاسيكي أكل عليه الدهر وشرب (دماء الشهداء ، المشروع المجتمعي الحداثي…) ولم يعد صالحا في الألفية الثالثة في تكرار هزيل لفشل الحزب بالجهة منذ انتخابات 2002 مما يجعل المتتبع يطرح تساؤلات مشروعة حول قدراتهم العقلية ومدى استطاعتهم تدبير شؤون الكتابة الإقليمية تنضيميا بل ومدى استطاعتهم بهذه الثقافة وهذا الخطاب المبنية على الإقصاءات والأنانية والإقالات إقناع الشباب المراكشي بممارسة السياسة والذهاب إلى صناديق الإقتراح بل والإنخراط في الحزب .



