مقالات و آراء

فصل المقال فيما بين الحداثة والإستغلال

هنا 24 / عبد الصادق النوراني

طيلة مسيرتي النضالية سواء في نقابة البريد والتي يشهد بها القاصي قبل الداني ، أو في حزب الإتحاد الإستراكي للقوات الشعبية الذي كان يمثلني فيه وقتئد الدكتور محمد عابد الجابري رحمه الله ؛ كنت دائما أرى في نسائه والنساء بصفة عامة كما رأى المتنبي في أخت سيف الدولة حينما قال فيها وهو ينعيها بأوصاف وخلق النساء لم تجد الإنسانية بمثله إلى يومنا هذا حينما قال في المرأة وهو إنسان عربي من شبه الجزيرة العربية بل وفي القرن الثالث الهجري :
ولو أن النساء كمن عرفن / لفضلت النساء على الرجال .
وليس التأنيث لاسم الشمس عيب / ولا التذكير فخر للهلال .
هكذا أفاق المتنبي فكري وأوقضه على عضمة المرأة المغربية والنساء بصفة عامة وأنا شاب ٱنئد في مراهقتي الفكرية ، وهكذا شاهدت أمي وخالتي وأمهاتي اللواتي رضعت تيدانهن من جارتنا اللواتي كلما دكرتهن إلا وأترحم عليهن بما فيهن اللواتي هن أحياء إلى اليوم .
وقد كنت وأنا طفل صغير كانت أذناي تسمع بين النوم واليقضة مستفيقة يقضة الطفل على صلوات أمي الفجرية ودعواتها لي بالصلاح والنبوغ والتوفيق والنجاح في دراستي وحياتي بلغة عربية تتخللها دارجة مغربية تغلب عليها مفردات أمازيغية بأسلوب ديني تعلمته في الكتاب من أبيها جدي الفقيه إمام القرية وخطيب الجمعة ومعلم الصبيان وقتئد ومحفظهم القرٱن .
شائت الأقدار وانا شاب يافع أن أعرف
في الإتحاد الإشتراكي نساء فرضن أنفسهن علي بأخلاقهن ونضالاتهن وقيمتهن الإعتبارية ليس فقط هن بل أيضا بناتهن و أبنائهن الذي كان نتاج ثقافة مجتمعية أساسها وقمتها تماسك أسري .
منهن من ترك الجمل بما حمل ، ومنهن من لا تزلن تدافعن بكل موضوعية في إطار تناغم لين وناعم مابين الحداثة الغربية و الإسلامية في إطار الضوابط الشرعية وفق تأويلات حديثة لبعض النصوص .
وهنا لا يسعني إلا أن أشير إلى نقيضهن من بعض العوانس و تلك المطلقات اللواتي فشلن في حياتهن في كسب قلوب أزواجهن إما لأنانيتهم أو لفهمهن الزائد الخاطئ في كثير من الأحيان أو ل (قباحتهن ) التي أفشلتهن في إعداد أسر وأبناء والعناية بهم في إحباط لأحمد شوقي المسكين وهو في قبره حينما قال في الزمن الجميل :
المرأة إذا أعدتها / أعددت شعبا طيب الأعراق .
ولعل محاولاتهن بشتى الوسائل صنع الأحداث في مشاهد بئيسة جدا في صنع أحداث وخلق البوز بأمور تحط من قيمة المرأة وأنوتثها وجمالها لتثير الشفقة أكثر مما تثير الإزدراء وتبعث على الإحتقار أكثر مما تبعث على الكراهية .
وللأسف كثيرا ما شاهت عانسات ومطلقات بأخلاق تعتبرن ان الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمبادئه السياسية والفكرية هو فضاء لتصريف قناعاتعن المبنية على تصفية حسابات مجامعية لكن كثير من المتتبعين والمحللين السوسيلوجيين يرون تصرفاتهن مجرد رد فعل مبني على حقد وكراهية دفينين ومجانيين ضد الرجل و محاولة لقمع أي اجتهاد لتحديث نظرة مجتمعية حداثية إلى المرأة في إطار الخصوصية العقائدية للمرأة المغربية .
ولذلك، واستنادا للرأي الأخير فأنا أحترم الإتحاديات اللواتي تربيت اكاديميا على أيديهن وفي مقدمتهن أمي وأختي وأمهاتي من الرضاعة وجاراتنا رحمهن الله وأستاذاتي اللواتي نهلت من فيض علمنهن ، في نفس الوقت أمقت وأكره العوانس والمطلقات بدون فكر حداثي واللواتي يشعن فكر = المبني على تشتيت الأسر ووأد الطفولة في ضل واقع ثقافي فكري سياسي وأسري متضعضع تستغلهن بشكل ميكيافيلي.
وبالمناسبة وعطفا على إحصائيات المؤتمر 11 الأخير للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية :
هل هناك تجسيد للمساوات فيما يخص التمثيلية ؟
كم من امرأة مطلقة حضرت المؤتمر ؟
كم من ٱنسة او عانسة حضرت المؤتمر؟
كثير هي الأسئلة التي استفزني هذا الفيديو لشاب مغربي لم يكتمل 22 من عمره ؛ بل ماهي قرائتكن أيتها الإتحاديات والإتحاديين لمضمون هذا الفيديو ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock