مقالات و آراء

اليوم العالمي لحقوق المرأة، لماذا 8 مارس ؟ بقلم آية الفتاوي

الثامن من مارس من كل عام ، تحتفل المرأة ويحتفل معها الرجل بيوم تكريم لها والذي سمي ب “اليوم العالمي لحقوق المرأة “، والذي خصص للتعريف بحقوقها وحمايتها من الانتهاكات التي تمارس ضدها وحرمانها من المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية .
في عام 1856م الذي خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي يجبرن على العمل تحتها، ونجحت المسيرة في دفع المسؤولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية، ويرجع تاريخ هذا اليوم عندما تكرر هذا المشهد يوم 8 مارس في عام 1908 عندما سارت 15000 امرأة في مدينة نيويورك مطالبين بحقوق التصويت، والحصول على ساعات عمل أقل.
وللمرة الأولى قد تم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس 1909 في أمريكا، وكان يعرف باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن عيّن الحزب الاشتراكي الأميركي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيرا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل القاسية.
جاءت فكرة اليوم عندما قدمت امرأة تدعى كلارا زيتكين زعيمة “مكتب المرأة” للحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا فكرة يوم المرأة العالمي، في عام 1910، واقترحت أن يحتفل كل بلد بالنساء في يوم واحد من كل عام للضغط على تحقيق مطالبهن، وبالفعل ووافقت أكثر من 100 امرأة من 17 بلدا على اقتراحها وشكلت شعبة النهوض بالمرأة.
وفي عام 1911، تم الاحتفال لأول مرة في النمسا والدانمارك وألمانيا وسويسرا في 19 مارس، ومن بعد ذلك تقرر تحديد يوم 8 مارس في عام 1913، وتم الاحتفال به منذ ذلك اليوم حتى الحين، واعترفت الأمم المتحدة بهذا اليوم في عام 1975.
لكن الاسلام قد منحها هذه الحقوق ومنذ فجره ومنذ بعثة الرسول صل الله عاليه وسلم في زمن الجاهلية حينما كان ينظر الي المرأة انها عار لابد من التخلص منه.
حيث كان كل من تولد له بنت يدفنها حية في التراب فجاء الاسلام وحرم وجرم هذا الفعل ، وقد جاء في القرآن الكريم
( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )
وهذا هو حق الحياة التي منحها الاسلام للمرأة ،
ومنحها حق الحماية وحسن التربية فقد قال الرسول صل االله عليه وسلم “من رزق بابنتين واحسن تربيتهما كنت انا وهو في الجنة ،واشار باصبعيه السبابة والوسطا”.
ومنع العنف ضدها حيث قال الرسول صل الله عليه وسلم ( رفقا بالقوارير فانهن خلقن من ظلع اعوج ).
وجاء الاسلام ليوضح مدي ارتباط المرأة بالرجل حيث جاء في صورة النساء (يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقو الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا) صدق الله العظيم.
واعطاها حق الورث من التركة كما جاء من توزيع وتوضيح في الصورة الكريمة وحق ورثها من زوجها وورث زوجها منها ،وقد شرع حمايتها من كل سوء وكان من ما ورد بعد حسن تربيتها حسن اختيار الزوج المناسب لها الذي يخاف الله فيها حيث جاء في الحديث ( من جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) وهنا شدد على الدين والخلق لان من يتصف بهاتين الصفتين من المستحيل ان يؤديها او يمارس عليها عنفا،
وحديثا اخر (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) وهذه دعوة صريحة بحسن تربية المرآة وتوريثها وتربيتها على الخلق والدين.
وحرس الاسلام على تنشآت اسرة قويمة.
وقد شاركة المرأة المسلمة في فجر الاسلام في المعارك كطبيبة ومقاتلة وشاعرة تدفع بالجند الى حب القتال والدفاع عن الاسلام ،ومنها مثلاً خولة بنت الازور
وكانت المرأة حاكمة منصفة وملكة وقاضي امثال( الملكة اروى بنت احمد الصليحي التي حكمة اليمن ووحدته وكذلك الملكة زنوبيا في بلاد الشام ، واسماء بنت شهاب وشجرة الدر في مصر وكثيرات هن في التاريخ..
ومن حسن التربية الربانية للمرأة قد كفل زكريا بتربية السيدة مريم عليها السلام وقد اختارها الله لينفخ في فرجها من روحه لتحمل وتلد النبي عيسى علية السلام .
ومن هنا نجد ان الاسلام قد كان تشريعا ربانيا وما التشريعات الوضعية الحالية الا تتمة ومن روح الاسلام .
من هنا يجب ان يضل احتفالنا واحتفائنا بالمرأة طوال العام بل طوال العمر،
لانها الام والاخت والزوجة والبنت وعلينا حسن تربيتها وحمايتها من كل سوء والعمل علي تعليمها ونيلها الدرجات العليا ونعدها اعدادا صحيحا لكي تتمكن سياسيا واجتماعيا وهنا ياتي الدور الاول للمرأة والدور الثاني للرجل المساند لها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock