ومضات رمضانية بقلم آية الفتاوي
أمة الإسلام: لقد من الله علينا بإدراك شهر رمضان, جعلنا الله وإياكم فيه من المقبولين، ومن عتقائه من النار

شهر رمضان موسمٌ للقرب من الرحمن، وتلاوة القرآن، وزيادة الإيمان؛ شهرٌ تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، تصفد فيه الشياطين، ومردة الجن.
شهر الفتوحات والانتصارات، ففي رمضان كان فتح مكة، وكانت غزوة بدر؛ شهر الجود والإحسان، والرحمة بالفقراء والمساكين.
في رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
لماذا اعقب الله قوله تعالى
شهر رمضان الذي انزل فيه القران
بقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر .
هذا المعنى يدل على تواصل عجيب فالحكمة من الجمع بين التقوى والقرآن والتيسير تثبت بلاغة القدرة الإلهية وطلاقتها.
فالصائم حين يقيل على ربه تقيا متعبدا بالتلاوة والتهجد لا يرفع اكف الضراعة الى ربه إلا استجاب دعاءه ، وليعلم المرء أن الحكمة من الدعاء ليست الإجابة وإنما هي العبادة وانتظار اليسر قوامه الصبر والثقة فى موعود الله …
دخل رجل على علي بن ابى طالب فى مرضه فسمعه يتأوه فقال اتتأوه وانت على بن ابى طالب قال على إنى لا أشجع على الله.
وحين ألقى الخليل ابراهيم في النار عرض له الأمين جبريل فقال يا إبراهيم ألك حاجة قال: أما إليك فلا وأما إلى ربى فحسبي من سؤالي علمه بحالي فكان اليسر الإلهي،
قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على ابراهيم.
ثم كان تتويج هذا الصبر والتسليم لمراد الله.
وابراهيم الذى وفى
فلا تستسلم ليأس ما دام الله حسبك وكفيلك ،
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
واعلم أن فى بطن كل محنة منحة . وهذا هو العدل الإلهى حتى يميز الخبيث من الطيب وليعلم العبد أن الحياة بمسراتها ومضارها تقتضى التفاؤل والإقبال على الحياة بروح الأمل الذى يثبت بالإيمان.
وكم يسر أتى من بعد عسر ففرج كربة القلب الشجي.



