آية الفتاوي تكتب : إتقوا الله في ليلة القدر يا كفار ويا مشعوذين ويا ملحدين

حقيقة لازال الجهال الكفرة يركبونها لتخريب البيوت والازواج والصداقات والشعوب ….
يحضر فكر الأسطورة وجن سيدنا سليمان إلى بعض البيوت المغربية، حيث تحضر شيطنة شياطين الإنس بالمذكر والمؤنث لممارسة الشعوذة والسحر، تحضر الوصفات الجاهزة من خلطات توليفية “التفوسيخة” العتبات والأجساد، وامتلاك قلوب الأحبة، وفك العكس، ودحض العين الحاسدة عبر “حجابات “وجداول و تمائم. حتى أن أوهن البيوت العنكبوتية بالأسوار العتيقة لم تسلم ويصبح لها الشأن في خلطة بخور تدمير بيت العدو المفترض بالمعتقد السلبي، حتى جماجم السلاحف، ورؤوس الضباع ، ولسان حمار، ومرارة غراب، والذبابة “الهندية”، وبيض “تاتة” الحرباء… الكل وغيره يباع ويشترى بدون تسقيف حكومي، ولا مراقبة للجان الأسعار التي تتحرك بكاميرات التلفزة في رمضان. ولم يسلم كذلك حتى هدهد سيدنا سليمان حين نزعت منه أظافره حتى لا يفشي سر سيقان بلقيس ويخدش أنفة عرش ملكها.تصبح دكاكين العطارين معلومة بين ثلة من النسوة الباحثة عن الوهم، فتتحرك آلة ” الربط” و “الشرويطة” و”التوكال” وهي من بين مقبلات السحر الأسود الأولية لعمل شياطين الجن عند فك سراح اعتقالهم. سوق السحر تتحرك بيعا وشراء، والشعوذة تتربع عرش ليلة القدر بمقابل العبادة الربانية الخالصة بالمساجد. وقفة فاصل، ما أسوأ الملحقات الاجتماعية العرفية الدخيلة حين تحرف عن غاياتها التعبدية والمعاملاتية !!!.ومن بين الملاحظات التي ممكن أن نعبر عنها بالقول، حين أصبحت ليلة القدر بمثابة كيس أمان لبعض أسر التفكير الهش، وكفاف حلول البنية التواصلية، حين أصبحت ليلة القدر ذلك المنعرج الغائر في الحياة، والذي يستوجب الحذر منه، والوقوف عنده بتمهل الرؤية و”فسخ” سحر الحوادث (التوكال/ العكس/ العين) والحفاظ على يسر سير الأسرة إلى الأمام وبسرعة تحديد الجن.حقيقة هي سلوكيات عدوانية تصيب المجتمع المغربي والأسر، هي الثقة المفقودة في المستقبل، و العوز في البناء النسقي للأسرة المغربية الحديثة، هي الغيبيات التي تبحث عن مشجب الجن المارد لتعلق عليه كل الإخفاقات الدنيوية وكل المشاكل المستعصية الحل (تخطى السحور/ سحرو ليه)، هي ثقافة فكر المعقوفتين ووضع الزوج المتمرد تحت “الصباط” والاستعانة بالجن المارق. لنتفق على صورة مركبة ونقول، بأن سياسة التحكم لها أرضية خصبة بيننا ” لغة تحت الصباط” حتى في ممارسة السحر والشعوذة، ولا نلوم فقط الدولة في نهج سياسة التحكم ودولة العمق. هي مظاهر ومعتقدات اجتماعية قديمة يمارس فيها السحر الأبيض والأسود، لكن مصطلح “السحر” لا يحتمل التمييز بين السحر الأبيض والأسود مادام الفعل يجانب مقاصد الدين، وسلطة المعاملات الحقيقة بين الناس.التصديق بسجن الجن” المارد” ” بداية شهر رمضان والعفو عنه ليلة القدر، هو معتقد يتيح للمجتمع العيش في أمان لمدة ستة وعشرون يوما، هو معتقد أن الجن له السلطة العليا و به يجب البدء و”التمسكين” إليه بالبخور والشمع والتمائم لنيل شرف الإرضاء وقضاء النية المقصود ليلة السابعة والعشرون من رمضان “ليلة القدر “.
وللموعظة الحسنة وحتى يتسنى لنا ان نذكر البشر المخلوق الذي عظمه الله سبحانه عن جميع المخلوقات تكاد مقاصد القرآن الكريم تتمثل في الوحدانية، والوعد والوعيد، والعبودية، ومكارم الأخلاق، والعظة، والعبرة، ولقد شاء الله عز وجل أن تكون هذه المقاصد العامة مجموعة في سورة الفاتحة ولو رحنا نتذوقها لوجدنا أن:
“الحمد لله رب العالمين” تشير إلى الوحدانية، وأن “مالك يوم الدين” إشارة إلى الوعد والوعيد في يوم الحساب والجزاء، أما “إياك نعبد وإياك نستعين” فإنها إشارة إلى العبودية الخالصة لله التي لا تستعين إلا به سبحانه، وهذه العبودية لابد لها أن تتحلى بمكارم الأخلاق وهو ما تلفتنا إليه الآية الكريمة: “إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم” ولكي تستقر العقيدة في النفوس ويثبت المرء على هدي صراط الله المستقيم يسوق الله لنا ما نستلهم منه العظة والعبرة ممثلاً في “غير المغضوب عليهم ولا الضالين” .
تأمل: “الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين” علم ومعرفة بجلال الخالق سبحانه، رب هذا الكون ومالكه الحقيقي المتصف بكل كمال، والمنزه عن كل نقص .
أما “إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين” فهى عمل، والعمل كما هو معروف عبادة تستعين بالله وتطلب منه الهداية، ثم معاملات سرها الإخلاص وجوهرها مكارم الأخلاق



