عاشوراء المسلمين واليهود بمراكش طقوس وموروث تراثي بدأ في التلاشي

بقلم: آية الفتاوي
يحتفل المغاربة المسلمون واليهود بالمدينة الحمراء مراكش بعادات يوم عاشوراء التي تحل كل في اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري ولازالت مترسخة بالتقاليد الاجتماعية المراكشية كما هو الشأن في مختلف مناطق المغرب وتتميز هذه الاحتفالات بتداخل خليط من الممارسات والطقوس بعضها مستوحى من الثقافة الدينية الاسلامية واليهودية وبعضها من الخرافات والاساطير المتوراثة عن الاسلاف .
1- بالنسبة للدين الاسلامي :
أ) يحرص المسلمون السنة على صيام التاسع والعاشر من شهر محرم في كل عام باعتباره سنة مستحبة عن النبي صلي الله عليه وسلم، حيث يُقال أنه عندما دخل الرسول المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم، فسأل عن السبب، فقيل له لأن الله أنجى فيه موسى عليه السلام من الغرق. وقيل أيضًا، أن سيدنا موسى كان يصومه شكرًا لله احتفاء بنجاته عليه السلام من المطاردة الفرعونية؛ وهم يفعلون مثلما فعل، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم، نحن أولي وأحق بموسي منكم فصامه وأمر بصيامه ، وقال صل الله عليه وسلم “لو عشت إلى العام المقبل، لأصومن تاسوعاء وعاشوراء”، وذلك حتى يخالف اليهود في صيامهم . وعاشوراء مناسبة دينية للذكر والتضرع إلى المولى عز وجل توزع فيها الزكاة على الفقراء والمحتاجين و وتوصل فيها الأرحام.
ب) يعتبر عاشوراء عند كل فرق الشيعة أكثر الأيام حزنًا و مناسبة لاستعادة ألم المذبحة الهمجية التي أدت إلى اغتيال الحسين بن علي، سبط النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتمثيل بجثته وبجثث أبنائه الصغار وزوجه والعديد من أتباعه بعد حصار دام ثلاثة أيام، مُنع خلالها هو وأهل بيته من الماء من قبل جيش يزيد بن معاوية،ويحرص الشيعة في مختلف البلدان في هذا اليوم، على زيارة ضريح الإمام الحسين وإضاءة الشموع وقراءة قصته، وعند بعضهم يتبع ذلك اللطم على وجوههم وضرب الرؤوس والصراخ والعويل، وتقطيع الأجساد بالأسلحة البيضاء والآلات الحادة.
2- بالنسبة للديانة اليهودية:
يصادف يوم عاشوراء العاشر من شهر «تشرى» العبري ويعتبر هذه اليوم عند اليهود من الأيام المقدسة، لأنهم يعتقدون أنه اليوم الذي بدأت فيه الخليقة، ويسمى عندهم ب:” يوم الغفران” ويُطلق عليه كذلك “سبت الأسبات”، لأنه اليوم الذي يُطهر فيه اليهودي نفسه من الذنوب. وبحسب ما جاء في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، للدكتور عبد الوهاب المسيري، فإن ” يوم الغفران ” ، هو يوم “كيبور”، ( الكلمة من أصل بابلي ومعناها “يطهر” ) ، وهو يوم الكفارة، وبحسب التراث الحاخامي، فإن يوم ” الغفران” هو اليوم الذي نزل فيه موسى من سيناء، للمرة الثانية، ومعه لوحا الشريعة، حيث أعلن أن الله غفر لهم خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي. وحسب معتقدات اليهود كذلك فإنه لم يفرض عليهم من الصيام إلا هذا اليوم ، وأما الأيام الأخرى التي يصومونها فيعتقدون أن صيامهم فيها نافلة. ويستمر صيام يوم عاشوراء عندهم خمسة وعشرين ساعة متتالية تبدأ قبل غروب الشمس بنحو ربع ساعة إلى ما بعد غروب الشمس في اليوم التالي بنحو ربع ساعة.
هذا علما بأنه قبل الاسلام كانت قريش يحتفلون في يوم عاشوراء ويعيدون ويكسون الكعبة كما كانوا يصومون هذا اليوم وعللوا سبب صيام عاشوراء في الجاهلية بأن قريشًا أذنبت ذنبًا في الجاهلية، فعظم في صدورهم، وأرادوا التكفير عن ذنبهم، فقرّروا صيام يوم عاشوراء، فصاموه شكرًا لله على رفعه الذنب عنهم. فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ» صحيح البخاري. كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، حديث رقم: (1863، ج7، ص125)
3- أما بالنسبة للطقوس الاحتفالية الاخرى:
الاحتفاء بالنار والماء من خلال ” الشعالة ” وهو ما يطلق عليه زمزم /الرش بالماء ” وغيرها هي ممارسات متوارثة عن الاسلاف تعود جذورها الى تاريخ المغرب القديم، حيث خلفت الحضارات المتعاقبة مظاهر وطقوسا احتفالية ظل الناس متأثرين بها وحافظوا عليها بعد اعتناقهم الإسلام .
طقوس عاشوراء بمراكش
تنطلق الاستعدادات للاحتفالات بعاشوراء بمراكش مباشرة بعد عيد الأضحى، حيث تعمل الامهات على صنع ” القديد من أضلع كبش الأضحية ، و ( الكرداس ) من معدته وأمعائه ، وتختلف طرق التجفيف من منطقة إلى أخرى، ويبقى الملح هو الأساس ، ، لأنه يمتص المياه ويقضي على البكتيريا الصغيرة والضارة ، لتصبح شرائح لحم جافة وغير مؤذية و بعد تمليح” القديد” و ” الكرداس” جيدا و تعطيرها بالتوابل تحمل الى أسطح المنازل لتجف تحت أشعة الشمس ، في انتظار يوم عاشوراء ، لتصنع بها قصعة من الكسكس تدعو لها الأهل والجيران والأصدقاء كما يعتبر القديد والكرداس اسياد المائدة في فصل الشتاء إذ تحضّر بهما الاسر ألذّ الأطباق. اتقاء برودة الصقيع ، الى زمن تاريخ قريب كانت سطوح المنازل بمراكش تتزين بشرائط اللحم المقدد والكرداس معلقةً على حبال نشر الملابس في منظر يسر الناظرين .
ومع تطور التكنولوجيا ابتكرت أجهزة التبريد باختلاف أنواعها، أصبح اللحم يحفظ في الثلاجات لاطول مدة ممكنة وهو جاهز للطهي في كل حين ، وبدأت العديد من الأسر تبتعد عن تجفيف اللحم وتعويضه باللحم المجمّد في أكياس البلاستيك لتلبية حاجياتهم من هذه المادة ، ومن أسباب تراجع هذا الموروث كون ربات البيوت المراكشية من الأجيال الشابة لا يحسن تجفيف اللحوم وإعداد الكرداس خصوصا اذا لم تكن بالبيت أم أو جدة او حماة ، يضاف الى ذلك خوفهن من مخاطر عملية التجفيف والتمليح خاصة إذا تمت بطريقة غير سليمة .
يجهل جل ابناء جيل اليوم هذا التراث غير المادي الذي اصبح يختفي من طقوس موائدنا خصوصا وانه أحسن وسيلة لحفظ اللحم . و حسب أخصائي التغذية فإن القديد والكرداس لا يشكل أي تهديد لصحة الانسان وليس له آثار جانبية على الجهاز الهضمي باستثناء مرضى الضغط و السكري وعسر الهضم .
و مع حلول شهر محرم ، تنشط تجارة الفواكه الجافة “الفَاكِية” من لوز وكركاع/ الجوز ، وزبيب/ العنب الجاف ، وحمص و تمر وشريحة و حلوى ” القريشلات “، بالإضافة الى أدوات الايقاع الشعبية مثل الطعارج جمع طعريجة “و الدفوف من مختلف الأحجام …الخ ..الخ ..
و بمناسبة عاشوراء تزدهر تجارة لعب الأطفال البلاستيكية ، كالمسدسات بالنسبة للذكور والتعاريج والدفوف والدمى بالنسبة للإناث، قديما كان الأطفال يصنعون لعبهم بأنفسهم وكان موسم عاشوراء فرصة لاختراع اللعب فالفتيات يصنعن /العروسة (الدمى ) من القصب وبقايا الأقمشة والخيوط، أما الفتيان فكانوا يتبارون في صنع العربات من علب السردين وعلب مبيد الحشرات القصديرية بعجلات من أغطية قنينات المشروبات الغازية ، قبل ان تغزو الاسواق الدمى والأواني المنزلية والمسدسات البلاستيكية والسيوف والنبال والسيارات والشاحنات والأقنعة و المفرقعات والالعاب الالكترونية والعديد من اللعب الأخرى الصينية الصنع . ولم يكن يتعدى عمر هذا الرواج التجاري عشرين يوما على أكبر تقدير .
تبتديء الإحتفالات – التي لم تكن مقتصرة على الصغار فقط ، فالكبار كذلك نساء ورجالا ، يستمتعون بهذا اليوم – على إيقاع “التعاريج” المحلية الصنع حيث كانت “تغرمين ” مشهورة بتعاريجها الخالية من أية زخرفة و المصنوعة من الطين المحلي و جلد الماعز ، يقدم عليها الذكور لرخص ثمنها ولمتانتها ، فيما تفضل الاناث التعاريج المزركشة و الدفوف المراكشية . وكانت بعض الأمهات تحتفظن بالتعاريج الكبيرة ( الدعدوع ) والدفوف لاستعمالها في الأفراح .
و كانت النساء تستدعين الفتيات إلى أبواب المنازل وإلى صحونها ، ويشاركنهن في الضرب على التعاريج والبنادر والدعدوع ، وفي لعب ” التْبِيْضَة “وهي نوع من الغناء النسائي المراكشي المصحوب بكلمات موزونة ،و في ترديد الأهازيج من قبيل :” هذا عاشور ماعلينا الحكام إيليلاه… عيد المولود تيحكمو الرجال ألالا … ” في إشارة إلى تخلص الاناث من سلطة الرجال إلى حين حلول عيد المولد النبوي الشريف حيث يستعيد الرجال سلطتهم .
أما الرجال فموعدهم كل ليلة طيلة أيام عاشوراء، مع حلقات الدقة المراكشية ،حيث تبتديء السهرة غالبا بعد صلاة العشاء ، وتستمر إلى أوقات متأخرة من الليل ، يستمتع خلالها المتفرجون من جميع الأعمار و الطبقات، بإيقاعات و دقات الطبل ورنات القراقب الحديدية والأشعار الرائعة التي تبتديء بذكر اسم الله والصلاة والسلام على نبيه المرسل الشفيع ، ثم يليه ذكر اشهر اولياء مراكش الصالحين والتوسل بهم والدعوة الى زيارتهم ثم يبدا الحديث عن مظاهر من ” الجامع” الذي يحفظ فيه الاطفال القرءان الكريم و يتعلمون فيه القراءة والكتابة فهو الاساس وعليه الاعتماد في تكوين العلماء، ولاينسى المراكشيون عادة من العادات التي جبل عليها وهي النزاهة في المنارة والجنانات والعراصي التي يزخر بها محيط المدينة . وقبل الختام تنشد المجموعة ابياتا تتحدث في ظاهرها عن اللقاء والفراق والحب ولكنها في العمق ترمز للحياة والموت وحتميته ، وللزمان غدره وتقلبه لذا فعلى الانسان ان يتشبت بالدين ويلتزم بأحكام الباري تعالى وشريعته وأن يقدم للخير ويسعى في سبيله ثم تختم الدقة بالدعاء للسلطان بالنصر والتوفيق. .
مما يزيد سمر ليالي عاشوراء متعة وفرجة بكل أحياء المدينة حيت لا تُسمع إلا نغمات الدقة على ضوء (الشعالة ).
هذا ويعمل الاطفال والشباب على تقليد الكبار فيصنعون جملا يتخذون هيكله من القصب أو الخشب المكسو بأثواب الخيش ( أكياس السكر لفارغة التي لم تعد مستعملة ) ، كما يُتخذ” رأس الجمل ” من ” /جمجمة حمار. ( عندما يموت أي حمار وتلقى جتثه خارج المدينة كان الأطفال يحددون مكانه للرجوع إليه بعد أن يكون قد تحلل ولم يبق منه إلا هيكله العظمي .) وكان حي (القصبة) يكسب دائما قصب السباق حيث يتفنن ابناء هذا الحي في صنع الجمل وفي تقمص دور صاحبه واليهودي المرافق له اثناء طلب” عاشوراء “.
يوم تاسع عاشوراء ليلا ، يحمى وطيس الإحتفال ، حيث تشهد الاحياء المراكشية ظاهرة إشعال النيران التي يطلق عليها“شعالة” ، هناك من يرجع أصل ” شعالة” إلى الأمازيغ في عهودهم البدائية حين كانوا يعبدون النار، وهناك من يعتبرها امتدادا لعادات يهودية أدخلها يهود الى مراكش خلال استقرارهم بها ،
وبعد إيقاد النار يبدأ الاطفال والشباب في المنافسة على القفز عليها باعتبار أن ذلك يزيل الشر ويبعده ( اشعال النار والقفز عليها من التقاليد اليهودية في عيد ” كيبور ” حيث يعتقدون ان ذلك يخلصهم من الذنوب، ومن التعاسـة وسوء الحظ .) في حركات بهلوانية يرافقها القرع على “الطعاريج” ويصاحبها صخب فرقعة الصواريخ والقنابل ، بل إن البعض يشعلون النار في أفنية منازلهم ويأخذون في الدوران حولها وهم يطبلون ويزمرون ويغنون، …
ويجتهد الشباب في تأجيج “شعالة” لأطول مدة من الليل، باستعمال أغصان الشجر ولكن مع الاسف مؤخرا يتم اللجوء لاستدامتها باستعمال العجلات المطاطية والمواد شديدة الاشتعال مما يشكل خطرا عل الناس وعلى الممتلكات .
يوم عاشر محرم وهو يوم عاشوراء ويسمى كذلك ” يوم الماء” ، البعض يطلق عليه يوم “زمزم ” ، يصبح الجميع بدون استثناء هدفا للرش بالمياه، ويصعب على أي كان ذكرا كان او أنثى، صغيرا أو كبيرا ، المرور من أي زقاق، دون أن يتعرض لدوش بارد من طرف الفتية المتربصين المسلحين بمختلف الأواني المملوءة ماء ، أو من فوق الأسطح أو من نوافذ المنازل ،ولا يسلم المرء من قبضتهم إلا أذا سلمهم “عاشورة” أما الرافضون ، وبعد مطاردات في الدروب والأزقة ، فإن الفتية يتناوبون على صب الماء عليهم من قمة رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم ، وهذا ما يتسبب في كثير من الأحيان بمشاجرات و صدامات ، تعكر صفو الإحتفال بهذا اليوم، وكانت الفتيات ، الهدف المفضل للفتية في هذه المناسبة . مع الاسف بعض الشباب يخلطون مع الماء البيض الفاسد او مواد حارقة لتتحول بذلك العملية من مرح الى جريمة في حق الناس.
وبنفس الطريقة ، و في نفس اليوم كان الأطفال اليهود يتراشقون بالماء داخل ملاح مراكش ذلك ان اليهود يعتقدون بأن الماء في هذا اليوم يتحول إلى رمز للنماء والخير والحياة، مما يجعلهم حسب ما راج في بعض الكتابات، التي تناولت تاريخ اليهود يحتفلون بالماء و يرشونه يوم عاشوراء على أموالهم وممتلكاتهم حتى يباركها الله، ويتراشق به أطفالهم طيلة هذا اليوم المسمى عندهم شفيوت Shavuoth ، الذي يقام في السادس من شهر Sivan ، حيث يستمتعون بإلقاء الماء على بعضنا البعض. استحضارا لذكرى إصدار موسى الشريعة على جبل سيناء.
وللإشارة فإن هذا الطقس مشترك بين المراكشيات المسلمات واليهوديات إبان تواجد اليهود بمراكش .
وفي هذا اليوم كذلك تغلق جل المتاجر أبوابها، ويتفرغ التجار الكبار إلى التصدق بالزكاة على الفقراء والمحتاجين ، الذين يغزون دمنات في هذه الأيام، قادمين إليها ، في الغالب الأعم من المناطق الجبلية المحيطة،
بالإضافة طبعا إلى فقراء مراكش ومحتاجيها وما أكثرهم .
ينتهي الاحتفال بعشاء ليلة عاشوراء الذي يتكون من طعام “الكسكس” الذي يفور على سبعة أنواع من الخضر “سبع خضاري” و“الذيالة”، وهي مؤخرة الخروف وذنبه، ويحتفظ بها من أضحية العيد مملحة لهذا الغرض، وقد يكون معها شيء من “القديد” مع أمعاء الكبش المجففة التي يصنع منها ما يعرف ب“الكرداس”.
إن ما كان يميز عاشوراء مراكش هو كونها مناسبة يحتفل بها الأطفال والبالغون ، الذكور والإناث على السواء ،لأنها تدخل البهجة والسرور إلى القلوب،ويظل الإحتفال بها مميزا بمظاهرها الإجتماعية الموروثة عن الآباء الاجداد ، و ترتبط بالعادات وبالخصوصية المحلية، التي بدأت – مع الأسف الشديد- في التلاشي .
أما المعتقدات الدينية فقد كان الناس – ولا زال اغلبهم – يؤمنون بوجود قوى خفية متنوعة تتحكم في كافة مظاهر الحياة، وبأن عليهم التقرب منها بغية ضمان الأمن وتسهيل سبل العيش، مع الاستعانة بها على الأعداء والاحتماء بها من شر الحيوانات الضارية. وشملت عباداتهم أماكن وأشياء معينة، كالكهوف والأشجار وينابيع المياه والرياح، بل إنهم اتخذوا بعض زعماء قبائلهم آلهة، كما ألّهوا أنواعا من الحيوانات والثعابين. وكانت ممارساتهم الدينية على شكل طقوس سحرية يقومون بتأديتها في مناسبات زمنية ومكانية أصبحت هي نفسها من صميم تلك الطقوس، ويكفي إلقاء نظرة فاحصة متأنية على الفولكلور المحلي الحالي وعلى بعض العادات والسلوكيات في مناسبات وظروف معينة، ليتبين لنا أن لهذه السلوكيات عبارة عن بقايا شعائر عقائدية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ السحيق.



