شرارة و داينمو التغيير في إيران
فلاح هادي الجنابي
يشكل النظام الديني الاستبدادي المتخلف مشكلة كبيرة ليس للمنطقة و العالم وانما حتى للشعب الايراني ولاسيما الشرائح المحرومة و المعدومة منه و التي تزداد حالتها سوءا مع مرور الاعوام، حتى صارت المجاعة واحدة من المعالم المشهودة في هذا البلد الذي يعوم على بحيرة من النفط و الثروات الطبيعية و المعدنية الاخرى المختلفة.
تصدير ظاهرة التطرف الديني و إذكاء النعرات الطائفية و ماينجم عنها من أحداث و مواجهات عنف دموية غير محمودة العواقب، كانت ولاتزال إحدى الركائز الثلاثة التي يستمد منها النظام الديني القمعي في إيران قوة البقاء و الاستمرار الى جانب ركيزتي القمع و الاستبداد ضد الشعب الايراني و السعي للحصول على الاسلحة النووية من أجل ضمان تمدده و توسعه العدواني في سبيل إقامة إمبراطورية دينية تبسط هيمنتها على دول المنطقة، وان الاوضاع المأساوية و الدامية التي تعيشها سوريا و العراق و لبنان و اليمن، انما هي بسبب تصدير التطرف الديني إليها من جانب النظام الايراني من أجل إقصاء و تهميش القوى الوطنية في هذه الدول و فرض تيارات و جماعات مشبوهة تابعة لها تسعى الى إستنساخ نموذج ولاية الفقيه القمعي المعادي للانسانية.
الاوضاع في داخل إيران، أشبه مايكون ببرميل بارود يحتاج الى شرارة ما كي ينفجر بما فيه من سخط و غضب و تبرم و حالة غليان من الاوضاع الوخيمة السائدة في معظم أنحاء إيران و الذي وصل الى حد صدور إعلانات في الصحف من أجل بيع البنات في طهران نفسها، الى جانب أن هناك 15 مليون مواطن إيراني جائع و أكثر من 70% من الشعب يعيشون تحت خط الفقر، ويوما بعد يوم تزداد الهوة بين الطبقات الاجتماعية في إيران و تزداد الحالة المعيشية رداءة وصارت جيوش البطالة و الجياع و المدمنين تفرض نفسها كأمر واقع على نظام يزعم كذبا و زيفا بأنه نصير للمحرومين و المستضعفين، ومن بين هذا الركام، تبرز المقاومة الايرانية ولاسيما في ذراعها الرئيسية و الفعالة في عموم أنحاء إيران أي منظمة مجاهدي خلق ، بمثابة البديل المنتظر الذي يعقد عليه الشعب الايراني الامل في إحداث التغيير و قيادته بإتجاه إسقاط النظام الديني.
معاداة النظام الايراني و بمختلف الطرق و الوسائل و السبل ل منظمة مجاهدي خلق صارت من الاهداف الرئيسية لهذا النظام لأنه يركز دائما على ضرورة و حتمية التغيير من خلال إسقاط النظام الديني كسبيل و طريق وحيد من أجل إنهاء محنة و آلالام و معاناة و بٶ-;-س الشعب الايراني، ويعلم النظام الديني جيدا بأن هذه المنظمة تعتبر شرارة و داينمو التغيير القادم في إيران ولهذا فإنها تحاول من دون جدوى القضاء على هذا التهديد الذي يحدق بها، ذلك أن التأريخ قد علمنا بأن التغيير حتمي و لامناص منه خصوصا عندما تكتمل شروطه الذاتية و الموضوعية كما هو الحال في ظل هذا النظام.



