شبيبة الأصالة و المعاصرة و منطق التحكم
الأمناء الجهويون في حزب الأصالة و المعاصرة تكلفوا بانتدابات المؤتمرين منذ البداية، وضعوا في اللاوائح جميع الأتباع و الغوغاء و البسطاء الذين لهم مقدرة فائقة على الامتثال للتعليمات بالهاتف. لقد شاهدت يوم المؤتمر ببوزنيقة كفاءات حقيقية من جميع الجهات تحتج و تبكي لأنه تم اقصاؤها عمدا، في حين تم اعتماد شخصيات جاءت لبوزنيقة للتخييم و الفرفشة و لم تكن تعرف حتى لماذا تم استقدامها في الحافلات..
إلياس العماري، و ذراعه الأيمن المكلف بقطب التنظيم عزيز بنعزوز، حاربوا الكفاءات في المهد و منذ البداية، و هذا ظهر جليا يوم انتخاب المجلس الوطني للشبيبة خلال المؤتمرالوطني ببوزنيقة..
شخصيا لم يكن ممكنا أن يتم انتخابي في المجلس الوطني لولا أن القانون الداخلي نص على أن أعضاء اللجنة التحضيرية هم أعضاء بالصفة، على اعتبار أنني لم أكن من حواريي الأمين الجهوي لمكناس تافيلالت، هذا الشخص الأجوف الأمي الذي جعل تمثيلية الحزب في الجهه في كل المجالات مكونة من أشخاص لا يتعدون العشرة، و تلك حكاية سأعود لها لاحقا..
بالرباط تم إسقاط بنود القانون الداخلي التي تنص على أن انتخاب المكتب يكون باللائحة و بالاقتراع السري، و تحت وعيد و عصا إلياس العماري تم تقسيم المجلس الوطني الى كنطونات جهوية، حتى يتم ضمان فرز ” الشناقة “، و ضمان عدم تمثيلية فائض الأصوات المعارضة ضمن لائحة أشرار عشرين فبراير المسماة الخيار الثالث..و قال إلياس العماري فخورا بخرق القانون الداخلي، أنه جاء بالفتح المبين ، و هو في حقيقته مناورة على الانتخاب باللائحة و تحوله الى اقتراع أحادي إسمي جهوي يلغي بجرة قلم المجلس الوطني و المؤتمر الوطني..و بعبارة أخرى فرق تسد..
أما الأمين العام الصوري للحزب مصطفى الباكوري، فلم يكن له سلطة و لا قرار في كل ما جرى، خطابه التقنوقراطي جميل و هو يتكلم، لكنه شخص يفتقد الى الكاريزما و الإرادة الذاتية، لأن أقصى ما يطمح اليه الباكوري هو يحصل هو الآخر على تزكية الياس ليصبح رئيس الحكومة المقبلة، ( حكومة المشمش )..
– رشيد عنتيد، مؤسس حركة عشرين فبراير



