فوضى بيع الأدوية بمحلات الفواكه الجافة.. خطر صامت يهدد صحة المواطنين

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
يشهد عدد من الأحياء انتشارًا مقلقًا لظاهرة بيع الأدوية داخل محلات الفواكه الجافة، في تجاوز واضح للقوانين المنظمة لقطاع الصحة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة المواطنين وحماية صحتهم.
فالأدوية ليست سلعة عادية، بل مواد تخضع لمراقبة دقيقة، ويُفترض أن تُصرف حصريًا داخل الصيدليات وتحت إشراف مهنيين مختصين. غير أن ما يُسجل اليوم هو عرض أدوية مختلفة، بعضها حساس، في محلات تفتقر لأبسط شروط التخزين والمعرفة الطبية، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في غياب التوجيه الطبي، حيث يتم بيع الأدوية دون وصفة أو استشارة، مما يعرض المستهلكين لخطر الاستعمال الخاطئ أو الجرعات غير المناسبة، ناهيك عن احتمال انتهاء صلاحية هذه المنتجات أو تعرضها لظروف تخزين غير ملائمة.
قانونيًا، يُعتبر بيع الأدوية خارج الإطار المرخص له خرقًا صريحًا، إذ يندرج ضمن الممارسات غير القانونية التي تستوجب تدخل الجهات المختصة، حفاظًا على النظام الصحي وحماية للمواطنين من أي مخاطر محتملة.
وفي ظل هذا الوضع، يتعين على السلطات تكثيف المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، كما يبقى وعي المواطن عنصرًا أساسيًا، من خلال تفادي اقتناء الأدوية إلا من الصيدليات المعتمدة.
إن استمرار هذه الظاهرة دون رادع قد يؤدي إلى كوارث صحية حقيقية، تستدعي تحركًا عاجلًا قبل فوات الأوان.



