سياسة

عبد الرزاق خيار يعيد تأطير قضية العاملات الزراعيات ويطرح رهانات تجديد الفعل السياسي بأكادير

في سياق النقاشات التي شهدها اليوم الدراسي المنظم بمناسبة عيد الشغل، برزت مداخلة عبد الرزاق خيار، عضو المكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية والمرشح للاستحقاقات التشريعية، كواحدة من أبرز اللحظات التي أعادت طرح ملف العاملات الزراعيات ضمن أفق سياسي وتنموي متكامل.
ولم تقتصر مداخلة خيار على تشخيص واقع هذه الفئة، بل سعت إلى الارتقاء بالقضية إلى مستوى الترافع السياسي، من خلال ربطها بإشكالات أوسع تتعلق بالتنمية الترابية والعدالة المجالية. وأكد أن العاملات الزراعيات، رغم دورهن الحيوي في المنظومة الإنتاجية، ظللن لسنوات خارج دائرة الاهتمام الفعلي، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول نجاعة السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي.
وأشار خيار إلى أن العاملات الزراعيات بإقليم أكادير إداوتنان يواجهن تحديات مركبة، تتداخل فيها هشاشة ظروف العمل مع ضعف الحماية الاجتماعية، وإكراهات النقل، فضلاً عن محدودية الولوج إلى الخدمات الأساسية، معتبراً أن هذه الوضعية تعكس ضرورة الانتقال من مقاربة اجتماعية ضيقة إلى رؤية تنموية شاملة ومندمجة.
وفي بعده السياسي والتنظيمي، حملت المداخلة رسائل واضحة بشأن ضرورة إعادة بناء الفعل الحزبي محلياً، حيث شدد خيار على أهمية العمل الجماعي وتقوية الهياكل التنظيمية وتعزيز الحضور الميداني، في أفق استعادة ثقة المواطنين، خاصة في ظل مرحلة دقيقة تتطلب خطاباً واقعياً مقروناً بالفعل.
كما اعتبر متتبعون أن تأكيده على “مرحلة الأفعال بدل الشعارات” يعكس توجهاً جديداً داخل حزب الحركة الشعبية بالإقليم، يقوم على إعادة ترتيب الأولويات والانخراط الفعلي في قضايا الساكنة، خصوصاً ما يرتبط بالشغل والهشاشة في الوسط القروي.
وعلى مستوى الحلول، دعا خيار إلى اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على تحسين ظروف العمل في القطاع الفلاحي، وتعميم الحماية الاجتماعية، وضمان نقل لائق وآمن للعاملات، إلى جانب دعم التكوين المهني وتعزيز دور التعاونيات النسوية كرافعة أساسية للتنمية المحلية.
كما نوه بالدور الذي تقوم به منظمة النساء الحركيات، معتبراً إياها شريكاً محورياً في تأطير النساء والدفاع عن قضاياهن، بما يعكس أهمية المقاربة التشاركية في معالجة الإشكالات الاجتماعية.
وفي المحصلة، اعتُبرت مداخلة عبد الرزاق خيار مساهمة نوعية في إعادة توجيه النقاش العمومي نحو مقاربة أكثر شمولية، تتحول فيها قضية العاملات الزراعيات من مجرد موضوع اجتماعي إلى ورش سياسي مفتوح، يستدعي تعبئة جماعية وتدخلاً مؤسساتياً على المستويين الجهوي والوطني، في أفق تحقيق تنمية عادلة ومنصفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock