مجتمع

عامل الصخيرات–تمارة… رجل الدولة الذي احتضن قلوب المواطنين قبل أن يدبر شؤون الإقليم. بقلم عبدالمغيث لمعمري

في زمن أصبحت فيه الساكنة تتطلع إلى مسؤولين يجمعون بين هيبة الدولة ودفء الإنسانية، ظهر السيد عامل عمالة الصخيرات–تمارة كواحد من النماذج المشرقة لرجل السلطة الذي استطاع أن يكسب احترام الجميع ومحبتهم الصادقة، ليس فقط بحكم منصبه، ولكن بما يتحلى به من أخلاق رفيعة، وتواضع كبير، وحس إنساني يجعل منه بحق أبا حنونا لجميع أبناء الإقليم.
وخلال الاحتفال الرسمي بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، الذي جرى بحضور عدد من المسؤولين الترابيين والعسكريين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، كان حضور السيد العامل لافتا بكل المقاييس، فقد بدا قريبا من الجميع، متفاعلا مع الحضور بابتسامة صادقة وكلمات تنم عن الاحترام والتقدير، في مشهد عكس بوضوح حجم المكانة التي يحظى بها في قلوب المواطنين والفاعلين الجمعويين والحقوقيين.
ولم يكن ذلك التفاعل مجرد بروتوكول رسمي، بل كان تعبيرا صادقا عن شخصية استثنائية تؤمن بأن المسؤولية ليست سلطة فقط، بل هي رسالة نبيلة قوامها الإنصات للمواطنين، والاهتمام بقضاياهم، والعمل الدؤوب من أجل تحقيق التنمية وترسيخ العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.
لقد استطاع السيد العامل، في فترة وجيزة، أن يترك بصمة واضحة في مختلف ربوع الإقليم، بفضل أسلوبه المتزن وحكمته في تدبير الملفات، وتواصله المستمر مع مختلف المتدخلين، وإيمانه العميق بأن خدمة الوطن والمواطنين أمانة عظيمة تستوجب الإخلاص والتفاني ونكران الذات.
ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في حق هذا المسؤول هو أن محبة الناس له لم تأت من فراغ، وإنما كانت ثمرة طبيعية لقربه من هموم الساكنة، وتواضعه، وحرصه الدائم على جعل الإدارة في خدمة المواطن، ولذلك لا تتردد فعاليات المجتمع المدني والحقوقي في التعبير عن تقديرها الكبير لهذا الرجل الذي يجسد المعنى الحقيقي لرجل الدولة المسؤول.
إن ساكنة الصخيرات–تمارة محظوظة بوجود مسؤول بهذه القامة، يجمع بين الحزم والإنسانية، وبين الانضباط الإداري والبعد الاجتماعي، ويجعل من منصبه وسيلة لخدمة المواطنين لا غاية في حد ذاتها.
فهنيئا للإقليم بهذا الرجل العظيم، وهنيئا للمواطنين بمسؤول جعل من الإصغاء لهم واجبا، ومن خدمتهم شرفا، ومن حب الوطن ممارسة يومية تتجسد في العمل الجاد والتفاني الصادق.
حفظ الله وطننا العزيز تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ووفق كل المسؤولين المخلصين الذين يعملون بصمت وإخلاص من أجل رفعة هذا الوطن العزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock