منوعات

القنيطرة… لماذا تختلف مساطر تدبير ملفات الجمعيات عن باقي المدن؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

أثار واقع تدبير ملفات الجمعيات بمدينة القنيطرة العديد من التساؤلات في أوساط الفاعلين الجمعويين، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية المرتبطة بإيداع التصاريح والإشعارات والحصول على الوثائق الإدارية.

ففي الوقت الذي تعتمد فيه العديد من المدن المغربية على تقريب الإدارة من المواطنين، من خلال تمكين السلطات المحلية من استقبال وتتبع الملفات المتعلقة بالجمعيات داخل النفوذ الترابي لكل قيادة أو ملحقة إدارية، يلاحظ عدد من الفاعلين الجمعويين بالقنيطرة أن بعض الإجراءات تتم عبر مقر الجماعة، وهو ما يفرض على رؤساء الجمعيات وأعضائها التنقل من أحياء بعيدة كأولاد أوجيه والساكنية والعصام وغيرها، من أجل القيام بإجراءات إدارية كان من الممكن إنجازها بالقرب من مقر سكناهم.

هذا الوضع يطرح أسئلة مشروعة حول مدى توحيد تطبيق المساطر الإدارية بين مختلف المدن، وحول الأسباب التي تجعل الجمعيات بالقنيطرة تتحمل عناء التنقل وتكاليفه، في وقت تتجه فيه الدولة إلى رقمنة الخدمات وتبسيط الإجراءات وتقريب الإدارة من المواطن.

كما يتساءل عدد من المهتمين بالشأن الجمعوي عن مدى توفر السلطات المحلية على آليات لتتبع وأرشفة ملفات الجمعيات داخل نفوذها الترابي، بما يضمن سهولة الولوج إلى المعلومة وسرعة معالجة الملفات، ويعزز التواصل بين الإدارة والجمعيات.

إن المجتمع المدني يعتبر شريكاً أساسياً في التنمية المحلية، ودوره يزداد أهمية في تأطير المواطنين والمساهمة في إنجاح البرامج التنموية. لذلك فإن توفير مساطر واضحة، موحدة، وقريبة من المواطن، من شأنه أن يعزز الثقة بين الإدارة والجمعيات ويشجع على العمل التطوعي وخدمة الصالح العام.

ويبقى من حق الفاعلين الجمعويين المطالبة بتوضيح الإجراءات المعتمدة، والعمل على توحيدها بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة، وتبسيط المساطر الإدارية، وتقريب الخدمات من المواطنين، حتى لا تتحول الإجراءات الإدارية إلى عبء يعرقل العمل الجمعوي بدل أن يسهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock