مراكش تستقبل عشاق الطبيعة والتاريخ من السياح الأجانب

بمجرد أن حل فصل الربيع الذي يصادف 21 مارس من كل عام حتى شرعت المدينة الحمراء في استقبال نخبة مهمة من السياح الأجانب لكن لم يقتصر الأمر فقط على الأوربيين أو الأمريكيين وإنما المدينة الحمراء تستقبل وفودا مهمة أيضا من السياح العرب من مختلف الدول لا سيما الخليج العربي الذين اختاروا مراكش من جديد لقضاء أوقات ممتعة ومميزة يسودها الهدوء والراحة والطمأنينة .
ورغم اختلاف الأذواق بين السائح العربي والسائح الأوربي والأمريكي إلا أن مراكش تحتضن الجميع وتوفر لكل واحد ما يطلبه من إقامة فاخرة تتنوع بين العصري والتقليدي والبربري ، إضافة إلى تنوع الاختيارات بين الفنادق الفخمة والمصنفة والمنتجعات السياحية الراقية والاقامات الخاصة المنتشرة في كل أرجاء المدينة الحمراء وخارجها ، فضلا عن الرياضات العتيقة ودور الضيافة التقليدية التي عادة ما تستهوي السائح الغربي الذي تجده يتجه إليها بكل حب ورغبة في اكتشاف تلك الخصائص التي تتميز بها وتقدمها للزوار من مختلف أنحاء العالم ، والتي تتميز بها هي فقط دون غيرها ، وقلما تجد مثل هذه الرياضات التي تتميز بمجموعة من الخصائص التي تقدمها للسائح متوفرة في مكان واحد ، فهي تجمع بين الأصالة والمعاصر والخدمة العالية الجودة وتوفر الراحة والهدوء التي تعتبر من الأمور المهمة التي يرغب فيها السائح ويبحث عنها في مراكش .
كما أن الأذواق تختلف أيضا على حسب الفضاءات التي يزورها السياح فالسائح العربي نادرا ما تجده يتجه إلى الأماكن التقليدية واكتشاف المعالم التاريخية والخصائص التقليدية كالمساجد العتيقة والقصور القديمة والحدائق العريقة والمتاحف والمزارات الشعبية التقليدية وتلك الأسواق المتنوعة التي تقدم كل شيء طبيعي وتقليدي ينبع من قلب المدينة الحمراء، من أعماق التاريخ والأصالة القديمة التي تمتاز بها مراكش وسكانها ، أنها خصائص يتميز بها السائح الأجنبي الذي تجده يتجه إلى هذه المناطق التي يرغب دائما في اكتشافها وزيارتها مهما تكررت زيارته إلى مراكش ، عكس السائح العربي الذي تجده يفضل الإقامة طبعا في الفنادق الفاخرة والمنتجعات السياحية المصنفة والاقامات والفيلات الخاصة ، إضافة إلى زيارة مجموعة من المناطق العصرية والأسواق والمراكز والمولات التي تتوفر عليها المدينة ، وتجربة عيش المغامرة في مختلف المطاعم العصرية والراقية وزيارة الملاهي الليلية العصرية كذلك والابتعاد كليا عن مختلف اللمسات التقليدية وذلك يرجع إلى حكم الطابع الذي يعيشه السائح العربي الذي يكون قد تشبه من التقاليد والأمور التقليدية منذ الصغر وتكون رغبته الكبيرة في التعرف على الخصائص العصرية والراقية لكل مدينة على حدة .
مهما اختلفت الأذواق وتنوعت لا يمكن القول إلا أن مراكش مدينة كل السياح من مختلف الجنسيات ومن كل البلدان سواء كانت عربية أو أوروبية أو أمريكية ، فهي دائما ما تفتح أبوابها السبعة لاستقبال الزوار من كل أنحاء العالم وفي كل الأوقات دون توقف ، لا سيما في فصل الربيع حيث تصبح المدينة مكتظة بالسياح الأجانب الذين تصادفهم أينما حللت وارتحلت سواء في الساحات أو الحدائق أو المطاعم والمقاهي ومختلف المرافق الترفيهية ، إضافة إلى تنقلهم أيضا لاكتشاف معالم المناطق الطبيعية والساحرة المجاورة للمدينة والتعرف على خصائصها وعيش تجارب فريدة من نوعها تقود إلى الشعور بالنشاط والحيوية وتجديد الرؤية للحياة بايجابية كبيرة والعودة بعد ذلك إلى العمل والتفكير في زيارة أخرى إلى هذه المدينة التي تبقى معالمها راسخة في الأذهان.



