منوعات

#قلق مشروع..

عبدالحق عندليب

أشعر بقلق شديد ينتابني حين أقرأ أو أسمع هديان من يخلط، عن قصد وعن سبق الإصرار والترصد، بين النقد البناء والهادف والحضاري والتشهير والسب والقذف والكذب والنيل من الكرامة الإنسانية. فهذا السلوك الأخير هو ديدان من اعتبرهم “يقتلون الميت ثم يسيرون في جنازته” والذين ليس لديهم من رأسمال رمزي ونضالي أو هم حقيقي سوى الطعن من الخلف والضرب في الأقربين وتجفيف الروافد والمنابع وقطع شرايين الاتصال بين الإخوة والتواصل مع المجتمع والاقتصاد إلى حد البخل في العطاء الإيجابي والتضحية المطلوبة والإكثار من نبرة التبخيس والتشهير والتشويه والغل والحقد وتعليق كل الخيبات على مشجاب الآخر دون حاجة لرؤية الوجه في المرآة أو كما يشببهم المثل الشعبي بالجمل الذي لا ينظر إلى حدبته بل إلى حدبة أمثاله من الجمال…
هذا النموذج من “فرسان الجملة الثورية” كما كان يسميهم لنين أو كما كان بشبههم هو شي مين مثل الفجل حمر من الخارج بيض من ااداخل، وعلى قلة عددههم أصبحت لهم صولة في ضرب الجميع حتى من يعمل في الميدان بجد واجتهاد وتضحية ونكران الذات، ضرب بدون تمييز وبدون هدف حقيقي للبناء وتصليب العود اللهم الانتقام للذات العليلة وتصفية الحسابات بكاء على ضياع فرص لاحتلال مواقع يعتقد البعض بأنها وسيلة لاكتساب ما قد تذره المجالس والدواوين من ريع وامتيازات وجاه وترقية اجتماعية.
إنني هنا -وأضعها تحت خط أحمر- أنزه كل المناضلات والمناضلين الشرفاء الذين ينتقدون بحرقة وبغيرة وبنزاهة وتجرد ويحرصون على خفظ كرامة الإنسان وإنسانيته مهما كانت مرتبته بل وأخطاؤه والذين لازالوا فعلا قابضين على جمرة النضال هدفهم الاسمى أن تتقوى الذات الجماعية ويتحسن الموقع السياسي عن جدارة واستحقاق.
أرفع القبعة وأنحني أمام كل الذين يغارون على الذات الجماعية وكل المخلصات والمخلصون للفكرة التي استشهد من أجلها من استشهد واعتقل من اعتقل وتشرد من تشرد وطرد من طرد وتعذب من تعذب…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock