مقالات و آراء

اسود الاطلس تكتب التاريخ بصناعة الملحمة الكروية العالمية في منافسات كاس مونديال قطر 2022

بقلم: عائشة الشقوندي

يجذر بالذكر أن المنتخب الوطني المغربي يدخل التاريخ من بابه الواسع في منافسات كاس العالم قطر 2022, وذلك بانجازاته الفاعلة على ملعب الثمامة، ضد منافسيه الوازنين عالميا: كالمنتخب الكروواتي، والمنتخب البلجيكي، ثم المنتخب الاسباني فالمنتخب البرتغالي، مما يميز المنتخب الوطني المغربي بتحطيمه الارقام القياسية على المستويين: الإفريقي والعربي، حيث وصل إلى مرحلة دور ربع نهاية كاس العالم قطر 2022 هذا من جهة. كما تصدر مجموعته في دور المجموعات بسبع نقاط، فضلا عن كونه اول منتخب عربي وافريقي يفاعل فكرة الحلم العربي، من اجل تحقيق الفوز بتظاهرة كأس العالم قطر 2022.
ومن جهة اخرى، وبفضل كل هذه الانتصارات التي حققتها اسود الاطلس في خمس مباريات متتالية على ملعب الثمامة بقطر، فقد سجل التاريخ مرحلة الازدهار الكروي المغربي، التي هزت الرأي المحلي المغربي والعربي، والافريقي، والدولي على السواء. ففي كل مباراة، يظهر المنتخب المغربي مدى لياقته البدنية، وروحه الرياضية الجماعية، بأسلوب راقي ومنظم، بكل ثقة وتحدي. حقا، لقد استطاع أن يترك بصمة التميز والاستثناء في هذه المنافسة العالمية، متمردا على كل المألوف.
فالحدث هو الذي يصنع التاريخ، ويجعل الصناعة الإعلامية، عبر مختلف وسائل الاعلام، تلعب كذلك دورا مهما في تغطية مجريات الاحداث، مباشرة من قلب الحدث، بقطر، ونشرها بسرعة فائقة في كل أنحاء العالم. ففكرة “التاريخ يعيد نفسه” لم تعد من المسلمات، حيث نلاحظ أن المعطيات الزمنية القديمة قد بدات تنقلب إلى اضدادها، فلا المنتخبات الأوربية القوية فازت على المنتخب المغربي، ولا الدول الاوربية العظمى احتضنت منافسات كاس العالم 2022 كما كان سابقا.
وفي الختام، يمكننا القول ان كرة القدم اصبحت “صناعة” تنعش السياحة، وتحرك عجلة الاستثمار، وتعرف بقيم الثقافة العربية الاسلامية ومبادئها. هذه “الصناعة” التي تحفز إلى مطامح التأثير الاقليمي والدولي. فضلا عن ان اسود الاطلس القوية، والتي لا تستسلم وسط الميدان لقتال نظيرها، بفضل مبدأ حسن نيتها، وثقتها في نفسها، وفي كفاءة مدربها، ومهارة منتخبها الوطني، وكذا حارس مرماها، وروحها الجماعية، تطمح دائما تحت ريادة مدربها الى الفوز ونيل كاس العالم 2022.
فكل المغاربة، ملكا وشعبا، اطفالا، شبابا وشيبا، داخل المغرب وخارجه، الى جانب كل عرب وامازيغ العالم يشجعون اسود الاطلس كذلك في اول مواجهة رسمية للمنتخب الفرنسي، في بطولة كبرى، بملعب الثمامة، يوم الاربعاء المقبل، ان شاء الله.متمنين لهم الفوز على نظيرهم “ديكة فرنسا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock