استنفار حقوقي بعد الجدل حول “الدخول الخلفي” لإدريس الراضي إلى محكمة الاستئناف بالقنيطرة

مكتب القنيطرة/عزيز مزوشي
أثار ما تداولته عدد من المنابر الإعلامية حول دخول المتهم إدريس الراضي من باب خلفي لمحكمة الاستئناف بالقنيطرة موجة غضب في صفوف ضحايا الملف، ودفع بـتنسيقية ضحايا إدريس الراضي بمنطقة الغرب إلى إصدار بيان شديد اللهجة تستنكر فيه ما وصفته بـ“الخرق الصارخ لمبدأ المساواة أمام القانون”.
اتهامات بامتيازات خاصة… والتنسیقیة تتحرك
التنسيقية اعتبرت أن السماح للمتهم بولوج المحكمة من منفذ غير المعتاد “إن ثبتت صحته”، فإنه يشكل “تمييزاً غير مقبول، وإضراراً بصورة العدالة، ورسالة سلبية للرأي العام”.
وأكدت أن القضاء يجب أن يكون فضاءً يخضع فيه الجميع لنفس الإجراءات دون أي تمييز، مهما كانت المناصب أو النفوذ.
مطالب بفتح تحقيق والاطلاع على كاميرات المراقبة
وفي تصعيد واضح، دعت التنسيقية الجهات القضائية المختصة إلى:
فتح تحقيق رسمي وشفاف لكشف ملابسات دخول المتهم من الباب الخلفي.
الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد حقيقة ما حدث والتأكد مما إذا كان هناك توجيه أو تدخل لتسهيل المرور.
تطبيق القانون بشكل صارم على جميع الأطراف دون أي امتيازات أو إجراءات استثنائية.
وشددت التنسيقية على أن أي محاولة لتقديم معاملة تفضيلية لأي طرف ستقابل بالتصدي الحقوقي والتصعيد الإعلامي، معتبرة أن “العدالة لا تقبل الأبواب الخلفية”.
ثقة مشروطة في القضاء واستمرار المتابعة
ورغم لهجة الاستنكار، جددت التنسيقية ثقتها في القضاء المغربي وفي قدرته على كشف الحقيقة واتخاذ ما يلزم من قرارات.
كما أكدت أنها ستواصل متابعة الملف خطوة بخطوة، وستدافع عن حقوق الضحايا “حتى تتضح كل الحقائق وتتحقق العدالة كاملة”.
ملف يزداد تعقيداً… والرأي العام يترقب
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يتابع فيه الرأي العام هذا الملف عن قرب، خصوصاً بعد توالي الشكايات والشهادات التي دفعت إلى إحالة المتهم أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
ومع توالي الأسئلة حول ما إذا كان هناك “امتياز فعلي” أو مجرد إجراء تنظيمي عادي، يبقى التحقيق الرسمي هو الكفيل بوضع حدٍ لكل الجدل.



