مقالات و آراء

حقوق المرأة بين التوجيهات الملكية وعجز السياسات الحكومية

النائبة نعيمة الفتحاوي تصرح:
عاد يوم المرأة العالمي. لكن، بأي حال عدت يا عيد؟!
هل بوُرود تَذبل قَبل الفجر، أم بخُطَب تَذْروها الرياح دون أثَر؟!

المرأة المغربية لا تحتاج شعارات ولا صور دعائية. هي ليست زينة المناسبات، ليست وردة في حفلة، ولا شعارًا يُعلَّق ثم يُنسى. بل هي الجبل الشامخ، عماد الأمة، صانعة الحياة في تراب القرية وأنوار المدينة، في دفء البيت وغبار الحقل، في ضجيج المصنع ولهيب الميادين، في كل نبضة من نضالها اليومي الذي يبني الوطن! هي عمود المجتمع، في البيت والعمل، وفي كل فضاءات النضال اليومي. هُن معلمات يُنيرن عقول الأجيال، رائدات أعمال يبنين الاقتصاد، فلاحات يُطعمن الأمة، نشيطات يُغيرن المجتمع،سياسيات يتفاعلن مع قضايا الوطن ويترافعن عن المواطن .
في زلزال الأطلس، كنّ الجيش الأول للإنقاذ؛ في جائحة كورونا، الدرع الذي حمى الأسر. فتحية إكبار لها أينما وجدت .
المرأة ليست ضعيفة تنتظر العطاء، بل محاربة تستحق الدعم الكامل لتُكمل مسيرتها العظيمة!
لكن حقوقها لا زالت تُهدر. لا زالت تُداس تحت أقدام الإهمال، تُؤجل إلى غدٍ لا يأتي! لن تحققها الخطابات المزيفة ولا الاحتفالات الشكلية.
كل سنة نعود لنذكر بحق المرأة والفتاة في تعليم منصف يفتح أبواب المستقبل، وفي صحة تحفظ الكرامة، وفي سكن يليق بإنسانيتها، وفي تشغيل يحفظ كرامتها، وفي الحماية الاجتماعية الشاملة، في الحماية من العنف بكل أنواعه، وفي بنية تحتية عادلة، في مشاركة حقيقية ومنصفة وفي حضور فعلي داخل مراكز القرار، لا مجرد تمثيل رمزي.
لقد رسمت التوجهات الملكية طريقًا واضحًا لإنصاف المرأة، لكن الحكومة ما زالت عاجزة عن تنزيلها على أرض الواقع. أين هي حكومة الكفاءات من هذه الالتزامات؟ أين السياسات العمومية التي تجعل المرأة في قلب التنمية بدل أن تظل على الهامش؟
المرأة المغربية لا تطالب بالورود، بل بالحقوق. لا تطالب بالوعود، بل بالأفعال.المرأة المغربية لا تريد ورودًا، بل تريد حقوقًا. لا تريد وعودًا، بل تريد أفعالًا. لا تطلب امتيازات، بل تطالب بما هو حق مشروع، لتكون في موقعها الطبيعي؛ شريكًا حقيقية كاملًا في بناء الوطن، لا مجرد متفرج على وعود مؤجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock