مقالات و آراء

القنيطرة: إحالة متهم على غرفة الجنايات في ملف محاولة سرقة دراجات نارية… وجيران يؤكدون أنه “بناي بسيط”

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

أحال قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة شخصاً على غرفة الجنايات، وذلك في إطار الملف عدد 2025/2301/44، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بمحاولة السرقة الموصوفة باستعمال السلاح والضرب والجرح.

وتعود تفاصيل هذه القضية، حسب ما ورد في محاضر البحث التمهيدي الذي باشرته مصالح الدرك الملكي بإقليم سيدي سليمان، إلى شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص أكدوا فيها أن المشتبه فيه اعترض سبيلهم أثناء تنقلهم على متن دراجات نارية، حيث كان يحمل عصا حديدية وسلاحاً أبيض، محاولاً الاستيلاء على دراجاتهم بالقوة.

ووفق المعطيات نفسها، فإن أحد المشتكين تعرض لإصابة على مستوى اليد بعد تلقيه ضربة بواسطة عصا حديدية، قبل أن يتمكن من الفرار والتوجه إلى مركز الدرك الملكي من أجل التبليغ عن الواقعة، الأمر الذي عجل بفتح تحقيق في الموضوع.

وبعد مباشرة الأبحاث والتحريات الميدانية من طرف عناصر الدرك الملكي، تم توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي منذ 23 يونيو 2025، في انتظار استكمال مسطرة التحقيق، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إحالته على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة لمتابعته بالتهم المنسوبة إليه.

في المقابل، عبّر عدد من جيران المعني بالأمر عن استغرابهم من هذه التهم، مؤكدين أنه يشتغل بناياً (عامل بناء) ويعيش حياة بسيطة، ولم يسبق – حسب تصريحاتهم – أن دخل في مشاكل مع الساكنة أو عُرف عنه اعتراض سبيل المارة أو الاعتداء على الآخرين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة، يطرح هذا الملف تساؤلات مشروعة حول مدى تطابق الوقائع المنسوبة للمتهم مع حقيقة ما جرى على أرض الواقع، خصوصاً وأن القضية تتعلق بتهم خطيرة تدخل في إطار الجنايات.

كما يدعو متابعون إلى فتح نقاش معمق حول هذه القضية والتأكد من جميع المعطيات المرتبطة بها، حتى لا يتم ظلم أي طرف، خاصة وأن التاريخ القضائي يعرف حالات عديدة تم فيها سجن أشخاص بسبب تهم تبين لاحقاً أنها لم تكن دقيقة أو شابتها أخطاء في التقدير.

وفي العالم القروي على وجه الخصوص، حيث العلاقات الاجتماعية متشابكة والظروف الاقتصادية صعبة، يرى البعض أن مثل هذه الملفات تستدعي تحقيقاً دقيقاً وشاملاً يكشف الحقيقة كاملة، حتى تتحقق العدالة وينال كل طرف حقه وفق القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock