القيادي رشدي رمزي رئيس جمعية البناة “جماعة الأحقاد المهزومة”
بقلم: رشدي رمزي. رئيس جمعية البناة.
“قد يختلف معي الكثيرين من الأصدقاء حول توجهي إليكم بهذا الخطاب، فقط من باب أنه يمنحكم صيتا، ويعطيكم قيمة أنتم في بحث دائم عن نجوميتها، عبر العديد من الأساليب الخبيثة، والوسائط الإعلامية، ونفث السموم في جسد واحد موحد، اسمه حزب الاستقلال، وبعث التفرقة في صفوف مناضلات ومناضلين متراصين جنبا إلى جنب مع قيادة حكيمة، سبق وأن ذكرتكم بأننا الوحيدين فقط من يحق لنا محاسبتها وانتقادها، عبر مؤسسات الحزب و أنظمته وقوانينه الداخلية. وقد يختلف معي أصدقاء آخرون، على أن المرحلة مرحلة توحيد الصفوف، ومرحلة المصالحة الداخلية، والعمل على تدارك ما فات، ومد اليد وفتح الأبواب لهؤلاء، وكأننا في أرذل أيامنا، في حين أن واقع الحال وبكل اللغات والأرقام، يؤكد قوتنا التنظيمية والتواصلية، ولابأس من نقد صريح ومؤسساتي لأعطاب بسيطة قد تعيشها كل التنظيمات القوية، والتي يشكل وجودها وعملها قوة تنافسية للعديد من الخصوم، وقد يتفق معي العديدون على أننا في حزب الاستقلال، وبعد ما عشناه من تغيير بعد المؤتمر السادس عشر، في ظل ديمقراطية داخلية نعيشها لأول مرة، وتعيشها الحياة الحزبية المغربية في سبق تاريخي، وبعد ما طوى العديدون من المناضلات والمناضلين صفحة المؤتمر، وصفقوا لنتائج تابعنا جميعا ومن الضفتين درجة نزاهتها، واستمعنا بإمعان لكلمة الفائز وتهنئة المنهزم، وخرجنا من مدينة الصخيرات حزبا كبيرا كما نحن دائما، يعطي الدروس لغيره في الديمقراطية الداخلية، وفي احترام إرادة المناضلات والمناضلين،أصيبت جماعة الأحقاد المهزومة بردة مفهوم مغزاها وفحواها، ولجأوا إلى المحاكم بل وأتروا ومن معهم من خصوم في توجيه ابن الزعيم، للوقوف أمام القاضي، ضد حزب الأمة، حزب الشعب، حزب الاستقلال، الذي أسسه الزعيم العلامة الفقيه المفكر علال الفاسي ومن معه من رواد الحركة الوطنية. المؤسف أن عددكم لا يتعدى خمسة أشخاص، ألفوا العيش والارتزاق و الارتقاء الحزبي والسياسي على الابتزاز والاستفزاز، وهي من أخطاء مرحلة سابقة عن وجود القيادة الجديدة، والتي بالمناسبة كانت رحيمة بكم، ونهجت سياسة اليد الممدودة والباب المفتوحة، وصبرت على أذيتكم المتتالية، وذهبت معكم إلى المحاكم وواجهت حججكم الباطلة وتزييفكم للوقائع، وانتصرت عليكم بالقانون، لكنكم لا تتعضون. فبينما نحن بصدد استقراء عادي ومنطقي لنتائج انتخابات يوم 4 شتنبر الجاري، وفي سياق التكالب الذي وقع على حزب الاستقلال وقيادته الحكيمة، تطلون علينا بهرطقاتكم ، في محاولات يائسة منبعها الحقد الدفين في نفوسكم، على قواعد وقيادة الحزب الذي كنتم يوما تنتمون له، وتمنون نفوسكم ومن معكم من خصومنا السياسيين أن يروه يوما ضعيفا باهتا ولكن هيهات. فحزب الاستقلال صمد أمام الأعداء، وقاوم هزات اعتقدها البعض نهاية، وما كانت إلا بداية متجددة، لقد فاتكم القطار، أما قطار التغيير داخل حزبنا العتيد فمستمر في تلاحم تام ودائم بين قواعد من المناضلات والمناضلين، مؤمنين بالفكر التعادلي، وقيادة حكيمة، متشبعة بالنقد الذاتي.”



