شراكة تتجدد أم رهانات جديدة؟ المغرب وأمريكا يعززان التعاون الاقتصادي

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، عقد الوزير كريم زيدان لقاءً مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، الدوق بوكان الثالث، لقاء يعكس رغبة متبادلة في إعادة ضخ دينامية جديدة في شراكة تاريخية تمتد لأزيد من قرنين ونصف.
الاجتماع لم يكن بروتوكوليًا فقط، بل حمل رسائل واضحة بشأن توجه المغرب نحو استقطاب استثمارات نوعية، خصوصًا في قطاعات استراتيجية كالبنية التحتية والطاقات المتجددة والصناعات المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في وقت تتنافس فيه دول المنطقة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
في المقابل، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز حضورها الاقتصادي بالمغرب، ليس فقط كشريك تقليدي، بل كفاعل أساسي في مشاريع المستقبل، خاصة في ظل موقع المملكة كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا.
عرض ميثاق الاستثمار الجديد لم يكن مجرد إجراء تقني، بل إشارة سياسية واقتصادية إلى أن المغرب يعمل على تحسين مناخ الأعمال وتبسيط المساطر، غير أن التحدي الحقيقي يبقى في تنزيل هذه الإصلاحات على أرض الواقع وضمان استفادة فعلية للمستثمرين.
وفي خضم هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح: هل ستترجم هذه اللقاءات إلى استثمارات ملموسة ومشاريع حقيقية، أم ستظل في إطار التصريحات الدبلوماسية؟
ما هو مؤكد، أن الرباط وواشنطن تجددان التأكيد على رغبتهما في تعميق شراكة متعددة الأبعاد، تتجاوز التعاون التقليدي نحو رهانات الاقتصاد الجديد.





