منوعات

بإشراف من شيخها الحاج معاذ.. الطريقة البودشيشية تؤكد استمرارية منهجها التربوي عبر برنامج رمضاني متكامل

أصدرت الطريقة القادرية البودشيشية، تحت إشراف شيخها سيدي الحاج مولاي معاذ القادري بودشيش، بياناً استعرضت فيه أبرز أعمالها وأنشطتها خلال شهر رمضان المبارك، والتي تميزت بزخم روحي وعلمي لافت، عكس حرصها على ترسيخ منهجها التربوي القائم على الذكر والتزكية، في انسجام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

اعتكاف ومجالس ذكر يومية

وأوضح البيان أن البرنامج الرمضاني للطريقة عرف تنظيم حلقات يومية لتلاوة القرآن الكريم، إلى جانب مجالس ذكر متنوعة شملت «اللطيف» و«الوظيفة» وأذكاراً مأذونة خاصة، فضلاً عن مجالس دعاء خُصصت لطلب حفظ أمير المؤمنين وصون وحدة البلاد ونصرة قضاياها. ويأتي ذلك في إطار تقاليد راسخة درجت عليها الطريقة، حيث يحتل الاعتكاف والذكر مكانة مركزية في مسار التربية الروحية.

“مجالس الأنوار” وإحياء المقام النبوي

وفي سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي محمد ﷺ، أطلقت الطريقة النسخة الأولى من “مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار”، التي احتضنتها العشر الأواخر من رمضان 1447هـ، تحت شعار: “المغاربة في رحاب الشمائل المحمدية والصلوات النبوية: ترسيخ للمعنى وتجديد للمبنى”.

وتوزعت فعاليات هذه المجالس على خمسة أيام، استُهلت بقراءة كتاب “الشفا” للقاضي عياض، تلتها محاضرات علمية أبرزت مكانة هذا المصنف في ترسيخ محبة النبي ﷺ وتعظيمه. كما خُصصت جلسات لكتاب “دلائل الخيرات” للإمام الجزولي، بحضور وفد من رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات، إضافة إلى مدارسة “الصلاة المشيشية” وقراءات من التراث المغربي في الصلوات النبوية؛ خاصة كتاب “ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج”، واختُتمت المجالس بقراءة لصحيح الإمام البخاري، تأكيداً على مركزية الحديث النبوي في الهوية الدينية المغربية.

تحول رقمي لتعزيز الإشعاع

وفي خطوة تروم توسيع دائرة الاستفادة، أعلنت الطريقة عن إطلاق منصة رقمية رسمية لتوثيق أعمال “مجالس الأنوار” وإتاحة مضامينها للعموم، إلى جانب تطوير منصة أخرى تُمكّن من تلاوة كتاب “دلائل الخيرات” بأربع لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية)، في مبادرة تهدف إلى تعزيز حضور هذا المتن الروحي داخل المغرب وخارجه.

 

جولة “رياض النور” للمديح والسماع

وعلى مستوى الإشعاع الفني الروحي، نظمت المجموعة الرسمية للمديح والسماع التابعة للطريقة جولة “رياض النور” في نسختها الثالثة، شملت عدداً من مدن المملكة، وقدمت من خلالها ليالي روحانية استحضرت تقاليد السماع الصوفي باعتباره وسيلة تربوية مكمّلة لمجالس الذكر.

وأكدت الطريقة تمسكها بالتصور التربوي الذي يجعل السماع في مرتبة خادمة للذكر لا بديلاً عنه، انسجاماً مع توجيهات شيوخها، وفي مقدمتهم الراحل سيدي حمزة القادري بودشيش، الذي كان يشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين مختلف مكونات التربية الروحية.

استمرارية المنهج

وأشار البيان إلى أن هذه الأنشطة تندرج ضمن مسار متواصل للمحافظة على أصول الطريقة القائمة على الصحبة والإكثار من الذكر وترسيخ قيم الاعتدال، بما يعكس التزامها بالإسهام في صيانة الهوية الدينية للمغرب وتعزيز إشعاعها.

 

واختتم البيان بالدعاء بأن يتقبل الله هذه الأعمال، وأن يحفظ المغرب ويصون وحدته تحت قيادة أمير المؤمنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock