مجتمع

فاعلون تربويون يتدارسون بكلميم مستجدات مشروع ” مؤسسات الريادة” بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي.

شكل موضوع “مستجدات برنامج مؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي” محور يوم دراسي تواصلي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 بقاعة الاجتماعات بمقر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، أطره وفد من المصالح المركزية للوزارة، ويتعلق الأمر بالسيد مدير التكوين وتنمية الكفاءات، والسيد مدير مناهج التعليم الابتدائي، والسيدة مديرة مناهج التعليم الثانوي، وذلك بحضور السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون والسيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون والسيدة المديرة الإقليمية لكلميم، والسيد المدير الإقليمي لسيدي إفني، وكل من السيدين المنسقين الجهويين للبرنامجين الثاني والثالث المتعلقين بمؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، إلى جانب السادة رؤساء المصالح بالأكاديمية، والأطر الإدارية والتربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين.
واستهل اليوم الدراسي بكلمة افتتاحية للسيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، أكد فيها الأهمية الاستراتيجية لمشروع “مؤسسات الريادة” باعتباره مدخلا أساسيا لتنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، خاصة في ما يتعلق بتحسين جودة التعلمات والرفع من تحكم المتعلمين في الكفايات الأساسية. كما أبرز أن هذا النموذج البيداغوجي يرتكز على مكونات متكاملة، من بينها الدعم التربوي الموجه حسب المستوى المناسب، وتبني ممارسات صفية فعالة، وتعزيز التخصص في التدريس، إلى جانب تحسين البيئة المدرسية، بما يتيح إرساء مدرسة محفزة على التعلم والابتكار.
كما شدد السيد المدير على ضرورة إدماج هذا النموذج في مسارات التكوين الأساس بالمركز، عبر تمكين الطلبة الأساتذة من كفايات مهنية حديثة قائمة على التدريس الفعال، والتقويم المستمر، واستثمار نتائج التعلم في تحسين الممارسات الصفية، مع تعزيز العمل التعاوني داخل الفرق التربوية. وأبرز في السياق ذاته الدينامية الإيجابية التي يعرفها هذا الورش الإصلاحي، من مرحلة التجريب إلى التوسيع ثم التعميم، داعيا إلى مواصلة التعبئة والانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين التربويين لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه المنشودة.
من جهته، أكد السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، في كلمته، على أن تنظيم هذا اليوم الدراسي التواصلي يندرج في إطار الدينامية الوطنية المتواصلة لتنزيل أوراش إصلاح المنظومة التربوية، في انسجام مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026، خاصة ما يتعلق بتفعيل نموذج “مؤسسات الريادة” باعتباره مدخلا أساسيا لتحسين جودة التعلمات وتعزيز تحكم التلميذات والتلاميذ في الكفايات الأساس. كما أبرز الأهمية الخاصة لهذا اللقاء، ليس فقط كفضاء لتقاسم مستجدات البرنامج بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، بل كذلك كمحطة لتعزيز الالتقائية بين مختلف الفاعلين التربويين مركزيا وجهويا، وتوحيد الرؤى حول سبل تنزيل المقاربات البيداغوجية الجديدة.
وأشار السيد المدير إلى الجهود المبذولة لإدماج مقاربات “مؤسسات الريادة” ضمن مسارات التكوين الأساس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بما يضمن إعداد أطر تربوية قادرة على تنزيل هذه الإصلاحات بكفاءة، مع التركيز على ربط التكوين النظري بالممارسة الصفية الفعلية، منوها بالدور الذي تضطلع به الأطر التكوينية المؤهلة، في تنسيق تام مع هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، في تأطير هذا الورش الإصلاحي وفق مقاربة تشاركية تكاملية، إلى جانب إشراك الطلبة المتدربين بشكل فعلي في تنزيل البرامج التربوية داخل المؤسسات التعليمية، مما يعزز جاهزيتهم المهنية.
وأبرز السيد مدير الأكاديمية أهمية البحث التربوي في مواكبة الإصلاح، من خلال تشجيع المبادرات العلمية وإنتاج المعرفة التربوية الداعمة للممارسات الصفية الناجعة، مشيرا إلى أهمية الشراكات المؤسساتية، خاصة في مجالات تطوير الكفايات اللغوية والبيداغوجية، بما يساهم في الارتقاء بجودة التكوين والتعلم.
ودعا السيد المدير في ختام كلمته، إلى مواصلة التعبئة والانخراط الجماعي لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الطموح، بما يحقق مدرسة عمومية ذات جودة وتكافؤ الفرص.
من جهته، نوه السيد مدير التكوين وتنمية الكفاءات في كلمة تأطيرية، قدمها عبر تقنية المناظرة المرئية، بالمجهودات التي تبذلها الأكاديمية الجهوية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين من خلال التنسيق المحكم في الإعداد والتنظيم لمختلف المحطات التربوية، كما توجه بتهنئة للأستاذات والأساتذة المساعدين الجدد على نجاحهم في المباراة الخاصة بالأساتذة المساعدين، داعيا إياهم إلى بذل المزيد من الجهود للمساهمة في الرفع من جودة التكوين، مشيدا، في الوقت نفسه، بمجهودات الأساتذة الخبراء العاملين بالمركز عبر التجاوب السريع مع جميع الأنشطة ومختلف العمليات التي ينظمها.
وارتباطا بموضوع اليوم الدراسي، أكد السيد المدير على الدور الهام للأساتذة المكوّنين في مأسسة هذا النموذج التربوي الجديد في المجزوءات التكوينية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لفائدة الطلبة الأساتذة الجدد بمسلكي الإدارة وهيئة التدريس، مشيرا إلى أن إدماج هذه المقاربات التربوية المستجدة الخاصة بمؤسسات الريادة في برامج تكوين وتأهيل الجيل الجديد من المدرسين من شأنه أن يسهم في تجويد التعلمات والرفع من نجاعة المنظومة التربوية. كما شدد على ضرورة الانخراط في البحث التربوي المرتبط بمحاور الريادة، خاصة ما يتصل بالممارسات الصفية، ومشروع المؤسسة، وبرنامج “مسار” للتدبير المدرسي.
واستعرض السيد مدير مناهج التعليم الابتدائي، والسيدة مديرة مناهج التعليم الثانوي، خلال العرضين التأطيريين لهذا اليوم الدراسي، المنهجية المعتمدة في تنزيل هذا الورش الإصلاحي الهام في إطار خارطة الطريق 2022-2026، وسيرورة بنائه وإرسائه بالسلكين الابتدائي والثانوي، فضلا عن معطيات إحصائية تبرز الحصيلة المرحلية المحققة وطنيا وجهويا. كما أشار السيد مدير مناهج التعليم الابتدائي إلى أن أكاديمية جهة كلميم واد نون حققت نتائج متميزة على الصعيد الوطني في هذا النموذج البيداغوجي.
وشكل هذا اليوم الدراسي فرصة سانحة للنقاش والتفاعل، حيث عبر الأساتذة المكونون بالمركز عن انخراطهم الإيجابي من خلال مداخلات نوعية همّت تحليل مضامين العروض المقدمة، وطرح تساؤلات دقيقة حول سبل التنزيل الأمثل لمكونات مشروع “مؤسسات الريادة” داخل مسارات التكوين، خاصة ما يتعلق بآليات الدعم التربوي، وتدبير التعلمات حسب المستوى المناسب، وتوظيف التقويم من أجل التعلم. كما عبروا عن ارتسامات إيجابية بخصوص هذه المبادرة التواصلية، معتبرين إياها فرصة لتعزيز الفهم المشترك وتوحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، دعا المشاركون إلى ضرورة تعزيز إشراك المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والأساتذة المكونين في مختلف أوراش الإصلاح التربوي، وتثمين أدوارهم المحورية في إعداد وتأهيل الموارد البشرية التربوية، بما يسهم في تحقيق مدرسة عمومية ذات جودة، قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص، وقادرة على رفع تحديات الإصلاح التربوي المنشود.
هذا، وتم بالمناسبة معاينة جانب من الحصص المقدمة من لدن السادة المفتشين والأساتذة المكونين لفائدة الطالبات والطلبة المتدربين بسلك تأهيل أطر هيئة التدريس، وتحديدا في تخصص مزدوج واللغة الأمازيغية بالنسبة لسلك التعليم الابتدائي، وتخصصات اللغة العربية، واللغة الفرنسية، وعلوم الحياة والأرض بالنسبة لسلك الثانوي الإعدادي، وذلك في إطار برنامج الأسبوع التكميلي الأول برسم الموسم التكويني 2025-2026، الممتد من 13 إلى 18 أبريل 2026، والمخصص للمقاربات البيداغوجية المعتمدة بمؤسسات الريادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock