ثقافة وفن

برنامج وطني للتخييم يوظف القراءة لبناء شخصية الطفل بتغازوت

في إطار تنزيل برامج شبكة القراءة بالمغرب الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة ونشر قيم المطالعة لدى الأطفال واليافعين، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبتنسيق مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب سوس ماسة والجامعة الوطنية للتخييم، احتضن المركز الوطني للتخييم بتغازوت، ضمن فعاليات البرنامج الوطني للتخييم – صيف 2026، ورشة تربوية في القراءة لفائدة الأطفال المستفيدين من المخيم، في أجواء تربوية وثقافية متميزة.

أطرت هذه الورشة الأستاذة عائشة الشفيعي، التي قدمت برنامجا متنوعا يهدف إلى تحبيب القراءة للأطفال، وتنمية مهاراتهم اللغوية والتواصلية، وتعزيز قدرتهم على الفهم والاستيعاب والتعبير. واستهلت الورشة بتقديم أهمية الكتاب والقراءة في بناء شخصية الطفل، ثم انتقل المشاركون إلى قراءة قصص ونصوص مختارة تتناسب مع أعمارهم واهتماماتهم، تلتها فقرات للنقاش وتبادل الآراء حول مضامين المقروء، مع تشجيع الأطفال على التعبير الحر، وإبداء ملاحظاتهم، واستخلاص القيم والدروس المستفادة.

وشهدت الورشة تفاعلا كبيرا من طرف الأطفال، الذين أبانوا عن حماس ملحوظ للمشاركة في مختلف الأنشطة القرائية. كما ساهمت الفقرات التفاعلية والمسابقات الثقافية في خلق أجواء من المتعة والتنافس الإيجابي، وأسهمت في تنمية الثقة بالنفس، وتشجيع العمل الجماعي، وترسيخ قيم الحوار والاحترام والإنصات.

وتولت الأستاذة سناء البودالي مهمة التتبع التربوي للورشة، حيث واكبت مختلف مراحل تنفيذها، وحرصت على توفير الظروف التربوية الملائمة لإنجاح النشاط، مع تتبع مدى انخراط الأطفال وتفاعلهم، وتقديم التوجيهات اللازمة بما يضمن تحقيق الأهداف التربوية والثقافية المرجوة.

وقد حققت الورشة أهدافها المنشودة من خلال تعزيز حب القراءة لدى الأطفال، وتشجيعهم على الإقبال على الكتاب، وتنمية قدراتهم الفكرية واللغوية، وترسيخ مجموعة من القيم الإيجابية، في انسجام تام مع أهداف البرنامج الوطني للتخييم، الذي يراهن على تنمية شخصية الطفل، وتنويع خبراته المعرفية والثقافية.

واختتمت الورشة في أجواء سادها الارتياح والتقدير من طرف الأطفال والأطر التربوية، مع التأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات النوعية، لما لها من أثر إيجابي في تنمية ثقافة القراءة وترسيخها لدى الناشئة، وتعزيز الشراكة بين مختلف المؤسسات والهيئات الفاعلة في المجال التربوي والثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock