اختتام الدورة الـ18 من مهرجان تيفاوين بتكريم نساء رائدات ومتفوّقين دراسيا

اختتمت، مساء يوم الأحد 9 غشت 2026، بساحة محمد السادس بمدينة تافراوت، فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان تيفاوين، في سهرة فنية وثقافية كبيرة جمعت بين الموسيقى الأمازيغية والعروض الفنية والاحتفاء بالتراث المحلي، وسط حضور جماهيري لافت.
وعرفت السهرة الختامية مشاركة عدد من الأسماء والمجموعات الفنية، من بينها مجموعة أزا، سلمى رشيد، عمر تافراوت، أوركسترا أمانوز، وتفرخين ندرار أنزي، حيث قدم الفنانون فقرات موسيقية وفنية متنوعة تفاعل معها الجمهور، لتتحول ساحة محمد السادس إلى فضاء للاحتفال بالموسيقى والثقافة الأمازيغية.
كما شهدت السهرة تألق مقدمي الحفل عبدالله كويتا وعائشة ادعلاو، اللذين أضفيا على الأمسية أجواء خاصة من خلال تقديم فقرات السهرة وربط مختلف محطاتها الفنية والثقافية.
وفي الجانب التكريمي، خصص المهرجان لحظة للاحتفاء بثلاث نساء بصمن على مسارات متميزة في مجال التراث الأمازيغي والصناعة التقليدية، في مبادرة تعكس المكانة التي توليها هذه التظاهرة للمرأة ودورها في صون الموروث الثقافي وتعزيز التنمية المحلية.
وشمل التكريم يامنة شينان، وهي صانعة تقليدية وعضوة بجمعية تامونت بجماعة أنزي، تميزت بإسهامها في تطوير الزي الأمازيغي «أدال»، وزاينة العاوي، صانعة تقليدية تشتغل في مجال تطريز الزي التقليدي «أدال» يدوياً، ورئيسة تعاونية إمّي تزروين لصناعة الزي التقليدي بجماعة أملن، إضافة إلى السعدية راضي، مؤسسة مشروع RADISA بإداوسملال، التي تنشط في مجال الخياطة والتصميم وتطريز الزي الأمازيغي «أدال»، إلى جانب اهتمامها بالألبسة التقليدية.
وفي مبادرة أخرى تعكس اهتمام مهرجان تيفاوين بالطاقات الشابة وتشجيع التفوق والتميز، شهدت السهرة الختامية أيضا تكريم عدد من المتفوقين دراسيا، ممن حصلوا على أعلى المعدلات على مستوى منطقة تافراوت، تقديرا لجهودهم ومسارهم الدراسي المتميز، وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والتحصيل العلمي.
وشكل هذا التكريم رسالة رمزية تؤكد أن الاحتفاء بالتميز داخل المنطقة لا يقتصر على المجال الفني والثقافي، بل يشمل كذلك التفوق الدراسي والعلمي، باعتباره رافعة أساسية لبناء مستقبل أفضل وتشجيع الأجيال الصاعدة على الاجتهاد والمثابرة.
ويعكس هذا التكريم المتعدد الأبعاد البعد الثقافي والاجتماعي لمهرجان تيفاوين، الذي جعل من تثمين التراث الأمازيغي وتشجيع الصناعة التقليدية ودعم الطاقات المحلية والاحتفاء بالكفاءات والمتفوقين إحدى ركائزه الأساسية، انسجاما مع شعار الدورة «الانتصار للقرية».























