منوعات

تجار أولاد وجيه بين مطرقة الفوضى وسندان غياب التنظيم

مقال:  ماهر عبد الوهاب

يعيش عدد كبير من تجار حي أولاد وجيه بالقنيطرة أوضاعاً صعبة بسبب الانتشار العشوائي لباعة الخضر والفواكه، وأصحاب العربات اليدوية و”التريبورتورات” و”البيكوبات” الذين يحتلون الأرصفة وأمام المحلات التجارية، في مشهد أصبح يؤثر بشكل مباشر على النشاط التجاري وعلى راحة الساكنة.

ويؤكد عدد من التجار أنهم يؤدون الضرائب والرسوم القانونية، ويلتزمون بجميع الواجبات المفروضة عليهم، لكنهم يجدون أنفسهم يومياً أمام منافسة غير منظمة واحتلال للملك العمومي يحجب واجهات محلاتهم ويمنع الزبائن من الولوج إليها. والأسوأ من ذلك أن بعض التجار يتعرضون للسب والشتم، بل وأحياناً للمشادات والمشاجرات، فقط لأنهم يطالبون بإبعاد العربات عن أبواب محلاتهم.

ولا تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ تتحول المنطقة بعد انتهاء النشاط التجاري إلى فضاء مليء بالأزبال ومخلفات الخضر والفواكه، ما يسيء إلى نظافة الحي ويشكل خطراً على الصحة العامة. كما تعرف بعض الأزقة ليلاً حالة من الفوضى والعربدة والضجيج، الأمر الذي يزعج السكان وأصحاب المحلات على حد سواء.

وقد امتدت هذه الفوضى حتى إلى محيط الوكالات البنكية، حيث أصبحت مداخل بعض الأبناك محاصرة بالعربات والباعة، وهو ما يعرقل حركة المرتفقين ويعطي صورة غير لائقة عن الحي.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ ومن يتحمل مسؤولية استمرار هذه الفوضى؟ فالتجار لا يطالبون بمنع أحد من العمل أو قطع أرزاق الناس، بل يدعون إلى تنظيم المجال العام بما يضمن حق الجميع، ويحفظ كرامة التاجر النظامي، ويوفر فضاءً نظيفاً وآمناً للساكنة والمتسوقين.

إن المطلوب اليوم هو تدخل جدي من السلطات المحلية والجماعة الترابية من أجل إيجاد حلول عملية، عبر تنظيم الباعة الجائلين في فضاءات مناسبة، وتحرير الأرصفة ومداخل المحلات والأبناك، وتكثيف حملات النظافة والمراقبة، حتى يستعيد حي أولاد وجيه نظامه وجماليته، ويشعر التجار بأن حقوقهم مصونة كما هي واجباتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock