رياضة

عطب في مكيفات قاعة الانبعاث بأكادير يثير علامات استفهام قبل ودية المغرب والسعودية للفوتسال

يواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة استعداداته بمدينة أكادير، تحسبا للمباراتين الوديتين اللتين ستجمعانه بنظيره السعودي يومي 23 و25 غشت الجاري، بالقاعة المغطاة «الانبعاث».
وحلت بعثة المنتخب الوطني بأكادير من أجل مباشرة برنامجها الإعدادي، حيث برمج الناخب الوطني هشام الدكيك حصة تدريبية مغلقة في وجه وسائل الإعلام، في إطار التحضير للمواجهتين المرتقبتين.
غير أن هذه الحصة التدريبية أثارت استغراب عدد من الصحافيين الذين حضروا إلى عين المكان دون أن يتم إخبارهم مسبقا بكونها مغلقة، قبل أن يتفاجؤوا عند ولوج القاعة بقرار إغلاق الحصة أمام الصحافة.
المفارقة، بحسب المعطيات المتداولة، أن أبواب القاعة ظلت مفتوحة خلال الحصة، مع حضور عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة لتأمين المنتخب الوطني، في وقت كان يفترض أن تكون الحصة مغلقة أمام وسائل الإعلام.
وتزامن ذلك مع حديث عن وجود عطب في مكيفات الهواء داخل القاعة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول جاهزية هذا المرفق الرياضي الذي من المرتقب أن يحتضن مباراتين دوليتين للمنتخب الوطني.
واللافت أن قاعة الانبعاث سبق أن خضعت لأشغال تهيئة وإعادة تأهيل شاملة في إطار برنامج لتأهيل وتحديث البنيات التحتية الرياضية بمدينة أكادير، شملت مختلف مكوناتها التقنية والمعمارية، فضلا عن إعادة تصميم واجهتها الخارجية واعتماد نظام الواجهة المزدوجة وتعزيز الإنارة بتقنيات حديثة.
ومن هنا يبرز السؤال: كيف يعقل أن يظهر عطب في منظومة التكييف داخل قاعة خضعت لأشغال إعادة تأهيل، قبيل أيام قليلة من احتضانها لمباراتين دوليتين؟
كما تطرح الواقعة تساؤلات مشروعة حول طبيعة المراقبة التقنية التي رافقت الأشغال، ومدى خضوع التجهيزات لاختبارات دقيقة قبل تسليم القاعة واستغلالها، فضلا عن مسؤولية الجهات المشرفة على تدبير ومواكبة هذا المرفق.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى مصالح المجلس الجماعي بأكادير والجهات المعنية، لمعرفة ما إذا كانت قد واكبت بشكل فعلي مراحل إعادة تأهيل القاعة، وما إذا كانت قد أجرت عمليات افتحاص ومراقبة للتجهيزات، خصوصا أن الأمر يتعلق بمرفق رياضي يستقبل منتخبات وطنية ويحتضن تظاهرات ذات طابع دولي.
ولا يتعلق الأمر بمجرد عطب تقني عابر، بقدر ما يطرح سؤالا أوسع حول جودة الأشغال وآليات التتبع والمراقبة والصيانة، خاصة عندما يتعلق الأمر ببنيات تحتية رياضية يفترض أن تكون جاهزة ومستوفية لشروط الاستقبال قبل احتضان مواعيد رياضية دولية.
وبينما يستعد المنتخب الوطني المغربي للفوتسال لمواجهة نظيره السعودي، يبقى الأمل أن يتم تدارك هذا الخلل بشكل عاجل، وضمان جاهزية القاعة وظروف ملائمة للمنتخبين والجماهير ووسائل الإعلام، مع فتح نقاش جدي حول مسؤولية الجهات المشرفة عن مراقبة وصيانة هذا المرفق الرياضي.
وتبقى الإشادة واجبة بحسن تعامل رجال الأمن مع الصحافيين، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى مزيد من التنسيق والتواصل من طرف الجهات الرياضية والتنظيمية، بما يضمن ظروفا أفضل لتغطية أنشطة المنتخب الوطني ويعكس صورة احترافية تليق بمكانة كرة القدم الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock